تدشين مشروع تعزيز الاقتصاد الريفي وفرص توليد الدخل بـ 6 بلديات في كوسوفا.. 1,113 أسرة مستفيدة

 on  يناير 29, 2025

في إطار جهودها المتواصلة لدعم مشاريع التمكين الاقتصادي، دشنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مشروع تعزيز الاقتصاد الريفي وفرص توليد الدخل في 6 بلديات بجمهورية كوسوفا بتمويل مشترك مع الإغاثة الإسلامية عبر العالم في بريطانيا، تحت شعار "الكويت بجانبكم"، بتكلفة إجمالية بلغت مليونًا و636 ألف دولار.

اشتمل المشروع على توزيع 57 صوبة زراعية (بيوت بلاستيكية) على مساحة 500 م2 للصوبة الواحدة، و366 صوبة على مساحة 100 م2 للصوبة الواحدة، و287 آلة زراعية، بالإضافة إلى آلات طحن، و122 لوحة للطاقة الشمسية، و153 بقرة، و130 دجاجة وديكًا.

على صعيد التمكين الاقتصادي، حقق المشروع نتائج مهمة، وأحدث تغييرات إيجابية في حياة المستفيدين، حيث  أدى توفير الموارد الأساسية كالبيوت البلاستيكية والألواح الشمسية والمحركات والأبقار والدواجن إلى تمكين الأسر الريفية اقتصاديًا، وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتوليد دخل مستدام، وأسهم في الحد من الاعتماد على الممارسات الزراعية التقليدية.

استفاد من المشروع بشكل مباشر 1,113 مستفيدًا من عوائل صغار المزارعين في 6 بلديات، وتألف هؤلاء المستفيدون من عائلات ريفية مقيمة في مناطق مثل سكندراج، وإيستوغ، وأوبيليك، وبيجي، وجيلان، وميتروفيتشي، وقد تلقت كل أسرة مستفيدة حزمة مخصصة من الدعم، شملت الصوبات الزراعية، والألواح الشمسية، والمزارع الحركية، والأبقار، والدواجن، بهدف تعزيز إنتاجيتها الزراعية وفرص توليد الدخل.

يمثل المستفيدون شريحة متنوعة من سكان الريف، والمزارعين ذوي الحيازات الصغيرة، والأسر التي تعيلها نساء، والشباب، والفئات الضعيفة. ومن خلال استهداف المجتمعات والأفراد المهمشين، أعطى المشروع الأولوية للشمولية والإنصاف، مما ضمن حصول الأشخاص الأكثر احتياجًا على الموارد والدعم الأساسي.

وكانت الأسر التي ترعاها نساء قد واجهت تحديات كبيرة في الوصول إلى الموارد الزراعية والفرص الاقتصادية بسبب الفوارق بين الجنسين، ومن خلال استهداف هذه الأسر ودعمها على وجه التحديد، أسهم المشروع في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وتحسين سبل عيشها عبر مزاولة الأنشطة الاقتصادية.

إلى ذلك، وفر المشروع فرص توليد الدخل للشباب المستفيد لتنمية المهارات وريادة الأعمال، مما مكنه من الإسهام في النمو الاقتصادي وتنمية مجتمعاته، ومن خلال الاستثمار في الجيل المقبل من المزارعين ورجال الأعمال، عزز المشروع الاستدامة والقدرة على الصمود بين الأجيال داخل المجتمعات الريفية.

وفي مجال تحسين سبل العيش، شهد المستفيدون تحسينات ملموسة في سبل عيشهم بسبب زيادة الغلة الزراعية ومستويات الدخل، حيث إن توزيع الأصول مثل الأبقار والدواجن لا يوفر فوائد فورية من حيث الأمن الغذائي فحسب، بل يعمل أيضًا على إتاحة أصول طويلة الأجل لسبل العيش المستدامة.

وعلى صعيد تنمية المجتمع، عزز المشروع هذا المسار من خلال توثيق التعاون بين المستفيدين وأصحاب المصلحة. ومن خلال عمليات الاختيار الشفافة وإشراك أصحاب المصلحة، أسهم المشروع في دعم التماسك الاجتماعي والثقة داخل المجتمعات، ووضع الأساس للعمل الجماعي ومبادرات التنمية.

وفي سياق الاستدامة البيئية، أدت التدابير الاستباقية لتحديد الآثار البيئية والتخفيف منها إلى حماية الموارد الطبيعية والنظم البيئية. ومن خلال معالجة المخاوف مثل تلوث المياه والمخاطر البيئية، أثبت المشروع التزامه بالتنمية المستدامة والإشراف البيئي.

كما أدى تركيز المشروع على الشمولية، من خلال تكامل مشاركة المزارعين المحليين، إلى تعزيز العدالة والملكية بين المجتمعات المستفيدة، ومن خلال استيعاب الاحتياجات ووجهات النظر المتنوعة، ضمن المشروع حصول الفئات المهمشة على فرص متساوية للوصول إلى الموارد والفرص، وبالتالي تعزيز الاندماج الاجتماعي والتمكين.

وشكل بناء القدرات مسارًا مهمًا من خلال مبادرات التدريب حيث زود المشروع المستفيدين بالمهارات والمعرفة اللازمة، لاستخدام موارد المشروع بشكل فعال والتكيف مع الظروف المتغيرة، ومن خلال الاستثمار في تنمية رأس المال البشري، كان للمشروع دور ملموس في قدرة المجتمعات الريفية على الصمود واستدامتها.

لذا، يعد الاستثمار المستمر في مبادرات بناء القدرات أمرًا ضروريًا للحفاظ على آثار المشروع وتعزيز القدرة على الصمود داخل المجتمعات، ومن المهم أن تعطي التدخلات المستقبلية اهتمامًا خاصًا لتنمية المهارات ونقل المعرفة لتمكين المستفيدين وتعزيز قدرتهم على التكيف مع الظروف المتغيرة.

وركز التدريب على إدارة شؤون الصوبات الزراعية والثروة الحيوانية، وسبل اكتساب المهارات التقنية، من خلال صيانة الآلات الزراعية وأنظمة الري وغيرها من المعدات الفنية المقدمة، وبذلك تعد مبادرات التدريب حجر الزاوية في نجاح المشروع وتزويد المستفيدين بالمهارات والمعرفة اللازمة لتحقيق النجاح.

وجاء التحديد الاستباقي للمخاطر البيئية وتخفيفها أمرًا حاسمًا في ضمان النتائج المستدامة للمشروع، وينبغي أن تستمر التدخلات المستقبلية في إعطاء الأولوية للاستدامة البيئية من خلال تقييمات الأثر الشاملة وإشراك أصحاب المصلحة.

ويؤكد نجاح المشروع في تعزيز المشاركة المجتمعية أهمية النهج التشاركي في مبادرات التنمية، وهو الأمر الذي يؤكد أهمية العناية إيلاء عمليات صنع القرار الشاملة وتعزيز الشراكات مع الجهات الفاعلة المحلية لضمان الملاءمة والاستدامة، وزيادة الاستثمارات في التنمية الريفية والزراعة، وبالتالي تضخيم تأثير المشروع على المدى الطويل.

تحسين سبل العيش والأنشطة المدرة للدخل

برز أثر المشروع جليًا في تنشيط الاقتصاد الريفي لزيادة الدخل والحد من الفقر، إلى جانب تحسين أصول سبل العيش والأنشطة المدرة للدخل لصغار المزارعين في كوسوفا من خلال الدعم الفني ومدخلات الإنتاج الضرورية وتحسين الوصول إلى الأسواق.

ووفق الدراسة، أسهم المشروع في تحسين التغذية الصحية للأشخاص المستفيدين، وزيادة القدرة الزراعية مما يؤدي إلى زيادة توليد الدخل والإنتاج الثقافي والبنية التحتية للمزارع.

الحد من الاعتماد على الصدقات والمعونات  

رصد التقرير الختامي للمشروع، مجموعة من القيم المضافة للمشروع، التي تجلت في تحقيق استدامة سبل العيش، ومساعدة أكثر المجتمعات فقرًا في كوسوفا لتحسين سبل عيشهم، وتوليد الدخل لهم من خلال التمكين الاقتصادي، ومساعدة المزارعين الفقراء على زيادة مصادر دخلهم من خلال الزراعة المستدامة والدعم الزراعي.

ولعب المشروع دورًا في إشراك النساء في قطاع الانتاج من خلال تشكيل وتعزيز المجموعات التعاونية وتقديم المساعدة الفنية لهم، وتنمية قدرات القرى واللجان والمؤسسات المحلية من أجل استدامة أنشطة البرنامج.

وأسهم في تطوير أنشطة مستدامة ومربحة، لدى المجتمعات المحلية، من خلال تعزيز الحلول صوب الاستقلال الفردي، والحد من الاعتماد على الصدقات والمعونات.

إلى ذلك، توقعت الدراسة ارتفاع مؤشرات الاقتصاد في مناطق المشروع، خاصة المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد الريفي، وبالتالي توفير الغذاء والدخل الشهري إلى جانب المزيد من فرص العمل في مجال زراعة الأرض وحراثتها.