.jpg?1741080782589)
انطلقت 6 دورات مهنية لعام 2025 بدعم من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، في سياق افتتاح الهيئة النسائية للرعاية والتواصل الاجتماعي "صلة" مشروعها الاستراتيجي الثالث، مركز "مدى للتنمية والتدريب" في لبنان، بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وإشراف جمعية التعاون.
إلى جانب مشاركة المدير العام للهيئة الخيرية بدر الصميط أونلاين، جاء افتتاح المركز ودوراته المهنية برعاية وزير الشؤون الاجتماعية د. هيكتور الحجار، وحضور ممثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي د. سمير جراد، والرئيس التنفيذي لجمعية "صلة" آمال حسن، ومديرة جمعية التعاون سوسن المصري، ولفيف من ممثلي بلدية صيدا ووزارة الشؤون الاجتماعية، الذين أكدوا في كلماتهم أهمية مثل هذه المبادرات في دعم التنمية المجتمعية وتمكين الأفراد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان.
يهدف المركز عبر دوراته التدريبية إلى تمكين الشباب والنساء واستثمار طاقاتهم المهنية وربطهم بسوق العمل وفتح آفاق التنمية المستدامة، وفق مبادرات ومشاريع ذات أثر فاعل في تعزيز المهارات العملية والاحترافية للأفراد من مختلف الفئات العمرية، ودعم مسارات النمو والازدهار في أوساط المجتمعات الفقيرة، وتحقيق تطلعاتها التنموية والإنسانية.
استهدفت الهيئة الخيرية، بالتزامن مع افتتاح المركز، إطلاق برنامج مهني لتدريب 164 شابًا وشابة في مجالات (الطاقة الشمسية، وصيانة الهواتف، والتصوير والمونتاج، والحاسوب، والتسويق الإلكتروني، وتصفيف الشعر). ويقضي البرنامج بتمليك 82 متدربًا ومتدربة أدوات الإنتاج، وتشغيل 25% من بقية المستفيدين.
نموذج حقيقي للعمل التكاملي
من جانبه، أشاد الصميط بجهود الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، كمؤسسة مالية إقليمية عربية عريقة، ذات حضور فعال في تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومنها هذا المشروع الطموح "مركز مدى". مشيرًا إلى اعتزاز الهيئة بالجهود الرائدة والمميزة للصندوق العربي كأحد شركائنا الاستراتيجيين في إغاثة الشعب السوري.
كما ثمّن الجهود الناجحة والمثمرة لجمعية "صلة" في مجال تنمية قدرات المرأة الثقافية والعملية والمهنية، والعمل على إعدادها وتدريبها وتطوير قدراتها، مبينًا أنها إحدى الشركاء الاستراتيجيين للهيئة في العمل الخيري والإنساني منذ عام 2020.
وأشار الصميط إلى أن شراكة الهيئة مع جمعية صلة أسفرت عن 30 مشروعًا منذ عام 2020، انتفع بها 139 ألف مستفيد. ونوه إلى أن التعليم والتدريب يشكلان ركيزة أساسية في رؤية الهيئة للنهوض بمجتمع المستفيدين، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان أحد السبل المهمة في مجال تحقيق التنمية المستدامة ورقي المجتمعات المحلية.
وأكد الصميط أن مركز "مدى للتنمية والتدريب"، بتمويله من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وإشراف جمعيتي "تعاون" و"صلة"، وإطلاق الدورات التدريبية للهيئة الخيرية، يمثل نموذجًا حقيقيًا للعمل التكاملي بين المؤسسات الخيرية والتنموية التي تسعى إلى تحقيق أهداف التنمية المجتمعية.
وتابع: "نعتز بأن نكون جزءًا مكملًا لهذا المشروع الرائد، كخطوة مهمة نحو تزويد المجتمع بالمعرفة والمهارات التي تحتاجها مختلف فئات المجتمع من أجل تحقيق نجاحات كبيرة في المستقبل".
ولفت الصميط إلى أن الهيئة الخيرية تدعم بقوة مثل هذه المشاريع التنموية التي تمثل مصدرًا حيويًا لتحسين حياة الأفراد، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وخلق فرص جديدة للتوظيف، وتأهيل الشباب والشابات لسوق العمل من خلال برامج التدريب المهني والتقني التي تتناسب مع متطلبات العصر.
وتابع: "ملتزمون بالاستمرار في تبني هذه المبادرات التنموية التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة، وزيادة فرص التنمية لجميع أفراد المجتمع، والإسهام في صناعة مستقبل أفضل للفئات الضعيفة".
وواصل الحديث قائلًا: "إننا نؤمن أن نجاح هذا المركز سيكون له أثر إيجابي بعيد المدى في تطوير المجتمع اللبناني، وتعزيز جهود التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعية، وأن الهيئة الخيرية ترحب بكل فرصة للتعاون مع شركائنا لتوسيع نطاق هذه المبادرات التي تهدف إلى بناء الإنسان وتعزيز قدراته".
تمكين الشباب في لبنان
وبدورها، أشادت رئيس جمعية "صلة" آمال حسن بدعم الهيئة الخيرية للمشاريع التنموية لجمعيتها، ومنها مشاريع "الدورات التدريبية"، التي تسهم في دعم مسيرة التنمية والتمكين للمرأة والشباب والشابات في مجتمعنا اللبناني الساعي نحو التعافي بعد عديد الأزمات المتتالية التي ألمت به.
وأضافت أن دعم الهيئة لمشاريع "صلة" يعكس روح التعاون والتفاعل المثمر الذي يساعد على تطوير مهارات المستفيدين وتنميتها في مختلف المجالات، مؤكدة أن التعليم والتدريب هما أساس التقدم والابتكار، وإن افتتاح المركز خطوة نحو تحقيق الرؤية المشتركة في توفير بيئة تعليمية متطورة تسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وتتطلع آمال حسن إلى أن يكون المركز مصدرًا لتحقيق طموحات شركاء النجاح والتطور، ورافدًا مستدامًا للمعرفة والإبداع في مجتمعنا اللبناني.
.jpg?1741080805364)
.jpg?1741080821854)