حملة "نور بوبيان 6".. إسعاد 1,200 موريتاني باستعادة البصر.. ومشاريع تنموية للفئات المهمشة

 on  ديسمبر 4, 2023

 أطلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالشراكة مع بنك بوبيان ومبادرة دينارين للعام السادس على التوالي نسخة جديدة من حملة "نور بوبيان"، إلى جانب مشاريع خيرية أخرى عديدة لمصلحة الفئات المهمشة والأسر العفيفة.

 وتمكنت الحملة خلال رحلتها السادسة من إزالة المياه البيضاء وإعادة البصر لـ 1,200 مصاب في موريتانيا بالتعاون مع جمعية اليد العليا الموريتانية، إلى جانب إجراء مسابقة "رتل مع بوبيان" للقرآن الكريم، وتجهيز بئر ارتوازية وتوزيع حقائب مدرسية ونظارات طبية على المرضى المحتاجين وتجهيز قاعة المعلومات وزراعة الشتلات في مدرسة دينارين وأنشطة خيرية أخرى عديدة.

 قال المدير العام لبنك بوبيان وليد خالد الياقوت لدى مشاركته في الرحلة إلى موريتانيا إن البنك يواصل مسيرة مبادراته الإنسانية الناجحة، من خلال حملة "نور بوبيان" السادسة، بعد ما حققت الحملات السابقة نجاحًا كبيرًا في أفريقيا واستهدفت إعادة البصر للآلاف من المرضى.

وأضاف: حملة نور بوبيان واصلت رسالتها الإنسانية تجاه الدول النامية من خلال إجراء عمليات إزالة المياه البيضاء وإعادة البصر لأكبر عدد من المرضى المحتاجين للعلاج من مختلف الاعمار.

وأوضح الياقوت أن رحلة هذا العام جاءت بمشاركة مجموعة من الأطباء الكويتيين المتطوعين الذين تبرعوا بجهودهم ووقتهم للقيام بإجراء هذه العمليات، إلى جانب عدد من موظفي بنك بوبيان والهيئة الخيرية ومتطوعي مبادرة دينارين للإشراف على الأعمال والترتيبات التنظيمية خلال أسبوع الحملة، إلى جانب مجموعة من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي والقبس الإلكتروني. 

ولفت إلى أن هذه المبادرة من أفكار الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك عادل الماجد، مشيرًا إلى أنها تمثل جزءًا من الدور الاجتماعي للبنك، كونه بنكًا إسلاميًا، تتجاوز أنشطته ومسؤوليته الاجتماعية حدود دولة الكويت إلى مختلف دول العالم. 

  إلى جانب عمليات العيون، نوه الياقوت إلى أن برنامج الرحلة يتضمن عديد الفعاليات، ومنها توزيع أكثر من 1500 نظارة طبية للأطفال والكبار بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، انطلاقًا من شعار الوقاية خير من العلاج، وفعاليات خاصة بالأيتام والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة ودعم مشاريع تنمية الأسر المتعففة إلى جانب افتتاح مشاريع خيرية في بعض القرى الفقيرة.

وأوضح الياقوت أن هدف المبادرة ليس فقط مجرد إجراء هذا الكم من العمليات التي تمثل نقطة في محيط الحاجة لمثل هذه العمليات التي يحتاجها مرضى المياه البيضاء حول العالم والمعروف علميًا باسم "كتاراكت"، وإنما يتجاوزها إلى التوعية بأهمية تعاون الجميع حول العالم للقضاء على هذا المرض الذي تقدر حجم الإصابات به بمئات الملايين في أفريقيا وآسيا.

ومن جانبه، أعرب المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية م. بدر سعود الصميط عن اعتزازه الكبير بهذه الشراكة المثمرة والبناءة مع بنك بوبيان، والتي تأتي ضمن الجهود المشتركة التي من شأنها أن تسهم في التخفيف من معاناة قطاع كبير من المرضى وخاصة النساء والأطفال غير القادرين على تحمل تكاليف العمليات الجراحية.

 وأضاف الصميط أن بنك بوبيان جسد نموذجًا يحتذى بمبادراته الإنسانية المتكررة، وضرب أروع الأمثلة في ممارسة المسؤولية المجتمعية والتطوعية من خلال اعتزامه استكمال مسيرة أعماله الخيرية من أجل تخفيف معاناة الفقراء والمنكوبين في مختلف أنحاء العالم.

  وقد جاء تمويل مبادرة "نور بوبيان" عبر 3 محاور رئيسة، الأول من حملة "خطوات" التي نظمها البنك طوال شهر رمضان الماضي، وفكرتها تقوم على أساس تبرع البنك بدينار واحد مقابل كل كيلو مشي يقوم به المشارك في الحملة، والمحور الثاني بتبرع من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والثالث من تبرعات أهل الخير طوال فترة الحملة.

وخلال حفل انطلاق الحملة الطبية، قال رئيس فريق الصداقة الموريتانية الكويتية والأمين العام لجمعية اليد العليا عبد الرحمن ولد الصبار إن اعتماد موريتانيا للمرة الثانية وجهة لحملة "نور بوبيان" يمكّن البلاد من الإفادة "من مئات العمليات ومسابقة للقرآن الكريم وتجهيز بئر ارتوازية وحقائب مدرسية وأنشطة خيرية أخرى مهمة.

وأضاف ولد الصبار أن إجراء العمليات المذكورة ستتم بإشراف من خيرة جراحي الكويت، مقدمًا الشكر لفريق الأطباء "الذين تركوا أعمالهم في عياداتهم ليعالجوا مرضانا".

 ووجّه مسؤولون موريتانيون عبارات الشكر والتقدير لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبًا على المشاريع الخيرية التي تنفذها في بلادهم.

وحضر فعاليات إطلاق الحملة كل من السفير ابداح مقعد الدوسري سفير دولة الكويت لدى موريتانيا، ووزيرة الصحة الموريتانية الناها مكناس، ووفد الرحلة الذي ضم المدير العام لبنك بوبيان وليد الياقوت، وممثل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية خالد الشعيب، ومدير مبادرة دينارين أحمد بكري الفايد ولفيف من المؤثرين والإعلاميين.

 تأتي النسخة السادسة للحملة امتدادًا للحملات السابقة، التي نجحت في إعادة البصر لأكثر من 13 ألف شخص في عديد الدول الأفريقية، من بينهم 1,280 مريضًا موريتانيًا خلال رحلة العام الماضي.

كما وجّه الشكر إلى مبادرة دينارين، كواحدة من أبرز المبادرات التطوعية الرائدة العاملة تحت مظلة الهيئة الخيرية، لافتًا على أن أعضاءها يعملون بكل مسؤولية، وهمّة عاليّة، من أجل تمكين أصحاب الحاجة تعليميًا.

كما وجّه رسالة شكر خاصة إلى سفراء الحكمة والرحمة من أطباء العيون، الذين حرصوا على المشاركة في الرحلة، متطوعين بجهودهم وأوقاتهم لإجراء عمليات العيون لإخوانهم الموريتانيين.

وشكر أيضًا جميع أعضاء حملة نور بوبيان السادسة، الذين تكبدوا مشقة السفر لتقديم الدعم اللازم لإخوانهم في موريتانيا.

وثمّن الجهود الإنسانية والتنسيقية لجمعية اليد العليا الموريتانية، متطلعًا بعين الأمل والتفاؤل إلى مستقبل أفضل من التعاون وتعظيم الأثر.