توزيع الهيئة الخيرية لـ 600 بيت و11 ألف وجبة غذائية عائلية على المهجرين السوريين

أضيفت بواسطة    on  أغسطس 25, 2019

شرعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في تسكين 600 عائلة سورية نازحة من ريف حماة في بيوت مصنوعة من الطابوق والأسمنت، كما وزعت 6900 وجبة عائلية على الأسر السورية المهجّرة بالشمال السوري وريف إدلب، وذلك بالتعاون مع جمعيتي شام الخير وطوبى للإغاثة والتنمية المعتمدتين من وزارة الخارجية الكويتية، فضلاً عن تقديمها 4 آلاف وجبة أخرى للنازحين إلى مخيمات دير حسان وقرية الخير للأيتام والمخيمات العشوائية في ريف حلب.

وقال رئيس الهيئة الخيرية والمستشار بالديوان الأميري د. عبدالله المعتوق، في تصريح صحفي: إن الهيئة ما زالت تولي التداعيات الإنسانية للأزمة السورية اهتماماً خاصاً من خلال عدد من المشاريع الإغاثية والإيوائية على خلفية الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأشقاء السوريون في مناطق النزاعات بالتعاون مع الجمعيات المحلية المعتمدة من وزارة الخارجية.

وأضاف د. المعتوق أن الهيئة الخيرية انتهت من بناء 600 بيت من الطابوق للعائلات السورية النازحة عوضاً عن المخيمات المتهالكة التي كانت تسكنها، ويتكون البيت الواحد من غرفتين للنوم ومطبخ وحمام وفسحة سماوية بمساحة إجمالية قدرها 20 متراً مربعاً للبيت الواحد بهدف تأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة للعائلات المهجرة.

وتابع أن القرية حملت اسم الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وتقع على بعد 7 كيلومترات من الحدود التركية في منطقة دير حسان، وقد شيدت على مساحة أرض 60 ألف متر مربع بتكلفة 308 دنانير للبيت الواحد، مشيراً إلى أنه تم إنجاز 90% من المشروع، وتوصيل المياه والصرف الصحي لوحداته السكنية، وتسكين معظمها، وجاري العمل على تشطيب بقية الوحدات، وقد روعي في تصميم القرية تحديد مساحات فارغة للمرافق العمومية الأخرى كالمدارس والمساجد والمستوصفات.

وأشار إلى أنه يتم تسكين العائلات الأكثر حاجة كالأرامل والعجزة والمصابين وكبار السن، لافتاً إلى أن المشروع أسهم في تشغيل 200 عامل من أبناء القرية، وأدى إلى تدفق السيولة المالية بين أهالي المخيمات بقيمة نصف مليون دولار، باعتبار أن أكثر من 60% من تكلفة البيت الواحد تذهب إلى أجور العمال المهجرين وساكني المخيمات في تلك المناطق.

وأردف د. المعتوق أنه حسب التقارير الواردة من مناطق النزاعات، تم تهجير ما لا يقل عن 80 ألف عائلة من قرى ريف حماة وإفراغ 35 قرية من سكانها، وأن هناك آلاف الأسر النازحة تعيش تحت الشجر وفي العراء، مؤكداً أن مثل هذه المشاريع رغم بساطتها تعد أفضل بكثير من الخيام التي لا تصمد أمام الأمطار الغزيرة والرياح والعواصف في فصل الشتاء.

ولفت إلى أن الهيئة نفذت أيضاً مشروع "ويطعمون الطعام"، بالتعاون مع جمعية شام الخير عبر تقديم 4400 وجبة عائلية متكاملة للأسر المتعففة وأسر كبار السن والمعاقين والأرامل والأيتام بمعدل مرة أسبوعياً على مدى 22 يوماً، وشكل هذا المشروع خطوة مهمة على صعيد تخفيف العبء على الأسر السورية الفقيرة والمهجّرة بمخيمات الشمال السوري وريف إدلب.

وأوضح د. المعتوق أن الهيئة وزعت أيضاً 4 آلاف وجبة على النازحين السوريين في مناطق دير حسان وقرية الخير للأيتام وقرية البركة لمهجرين حمص والمخيمات العشوائية في ريف حلب، كما وزعت بالتعاون مع جمعية طوبى للإغاثة والتنمية وجبات متكاملة من الفواكه واللحم والتمر واللبن على 2500 أسرة نازحة في مخيمات ريف إدلب (كمونة، الفرج، الصدقة، خالد بن الوليد، سرمدا، القبطان، الشموخ، طوبى، القاح).

وتعيش الأسرة السورية، وخاصة النازحة إلى المخيمات، وضعاً إنسانياً واقتصادياً صعباً، وخاصة أسر الأرامل والأيتام، مما يصعب على كثير منها تأمين وجبة غذائية متكاملة تحتوي على البروتين الحيواني، ومن هنا جاءت مثل هذه المشاريع للحد من أمراض سوء التغذية وتعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي، وشعور اللاجئين بأن هناك من يشعر بهم من إخوانهم في الكويت ويمد إليهم يد المساعدة، فضلاً عن توفير بعض فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل بسبب ظروف التهجير.

يشار إلى أن الحرب الدائرة في الشمال السوري أدت خلال الأيام القليلة الماضية إلى تهجير أهالي قرى معرشمارين، معرشورين، تلمنس، الدير الشرقي، الدير الغربي، التح، معرشمشة، الحامدية، جرجناز، تقانة، أبو مكي، الرفة، أبو حبة، الحراكي، الهبلة، أم جلال، المعيصرونة، القراطي، الصرمان، البرج، كرسنتة، تل كرسيان، السرج، البريصة، بابولين التمانعة، الصالحية، كفرباسين، تحتايا، الفدفة.