
أطلقت الهيئة الخيرية عبر مكتبها في الأردن المرحلة الثانية من مشروع التمكين الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الزراعية المستدامة في الأغوار الأردنية، بتكلفة 500 ألف دولار، بالتعاون مع الجمعية العربية لحماية الطبيعة.
يقدم المشروع، الذي انطلق بحضور ممثل سفارة دولة الكويت لدى الأردن المستشار ناصر المطيري، دعمًا لـ 600 عائلة زراعية في منطقة الأغوار الشمالية والوسطى والجنوبية، عبر توفير 25,000 شجرة مثمرة، و5,000 كيلوغرام من بذور الخضراوات، وتمديد شبكات ري على مساحة 375 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية، وتشييد وتأهيل 50 بركة زراعية، وتوفير 200 خلية نحل، إضافة إلى تنفيذ مشروع لتجفيف الفواكه والخضراوات والأعشاب، لفائدة 30 عائلة زراعية.
ويهدف المشروع إلى محاربة البطالة في المجتمعات الريفية/ الأغوار الأردنية، خاصة في أوساط المزارعين، والعمل على تمكينهم اقتصاديًا، وتعزيز فرص الدخل الإضافية، وزيادة الرقعة الزراعية المنتجة، والعمل على الإفادة من فائض الإنتاج الزراعي وتعزيز إدارة الموارد المائية.
وقال أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية د.برق الضمور، خلال رعايته إطلاق المشروع ممثلًا لوزارة التنمية الاجتماعية، إن الأردن واجه خلال السنوات الماضية تحديات متعلقة بالأمن الغذائي، والتغير المناخي، وأزمات اللجوء، مؤكدًا أهمية مشروع التمكين الاقتصادي والأمن الغذائي والمائي، الذي يستهدف المزارعين في مناطق الأغوار.
ولفت إلى أن الأهداف المرجوة من المشروع، هي زيادة الرقعة الخضراء المنتجة، وتحسين الموارد المائية، والحد من الفاقد المائي والتمكين الاقتصادي، وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين إدارة الفائض بالمنتجات الزراعية، ورفع قيمته الاقتصادية ومكافحة التغير المناخي ورفع الوعي المجتمعي حول أهمية الزراعة والتطوع.

بدوره، قال مدير مكتب الهيئة الخيرية في الأردن د.مصطفى العواد، إن المرحلة الثانية من المشروع تركز على دعم صغار المزارعين في الأغوار الأردنية من الشمال إلى الجنوب، وأن الهيئة تحمست لها نتيجة للنجاح الذي تحقق في المرحلة الأولى من المشروع، مشيرًا إلى أن حجم التمويل للمرحلة الثانية بلغ 500 ألف دولار.
وأكد أن الاستثمار في المزارعين هو استثمار في مستقبل الزراعة والأمن الغذائي، وخطوة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ما يتطلب التعاون والتكاتف بين جميع القطاعات.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرات المزارعين وتزويدهم بالموارد الضرورية لزيادة إنتاجهم وتحسين مستوى معيشتهم.
من جانبها، قالت رئيسة الجمعية العربية لحماية الطبيعة رزان زعيتر إن الأنظمة الغذائية في العالم النامي لا تدعم المزارع الصغير ما يفاقم تحدي السيادة على الغذاء.
وأضافت زعيتر أن المشروع يسهم في خلق المزيد من فرص العمل لسكان المناطق المستهدفة وزيادة الرقعة الزراعية المنتجة والعمل على الإفادة من فائض الإنتاج الزراعي وتعزيز إدارة الموارد المائية.
من جهتها، أوضحت المدير العام للجمعية العربية لحماية الطبيعة مريم الجعجع، أن القطاع الزراعي رافد للاقتصاد الوطني ويحد من معدلات الفقر والبطالة ويعزز الصناعات المحلية، ويربط المجتمعات بأراضيها، مؤكدة أن إطلاق هذا المشروع حقق أهدافًا ملموسة ونجاحات حقيقية دفعتنا لإطلاق مرحلة ثانية منه في نطاق واسع يشمل الأغوار الشمالية، والوسطى، والجنوبية.