ضمن تدخلاتها الإنسانية في دعم قطاع التعليم باليمن، افتتحت في محافظة تعز مدرسة النجاح بعد إعادة ترميمها وتأهيلها، بتمويل من الهيئة الخيرية وبالتعاون مع مؤسسة ينابيع الخير الخيرية.
وتوفر المدرسة بيئة تعليمية مناسبة ومحفزة من خلال انتظام 700 طالب و32 معلمًا و10 إداريين في جميع مراحل العملية التعليمية، وتعمل على الحد من تسرب الطلبة، ورفد المجتمع بجيل متعلم يسهم في بناء المجتمع وتطويره.
ويضم مشروع الترميم 6 فصول دراسية، وإدارة المدرسة ومكتبة ودورات مياه ومشغل نسوي وسلالم، إلى جانب عدد من ممرات المدرسة وساحاتها، وتوريد وتركيب كراسي مزدوجة، وسبورات، وذلك ضمن ثلاثة مبانٍ للمدرسة، تحتوي على 21 فصلاً دراسيًا.
وللمشروع أثر كبير في توفير البيئة التعليمية الملائمة للطلاب، وتعزيز الدعم النفسي والمعنوي الذي يساعدهم على استكمال مراحلهم الدراسية، وزيادة نسبة إقبال الطلاب على التعلم بالمدرسة عن العام السابق بمعدل 60% وذلك بسبب تحسن البيئة التعليمية.
ويتقاطع المشروع مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة التي تسعى إلى زيادة عدد الطلاب المكتسبين للعلم والمعرفة والفاعلين في مجتمعاتهم.
وحرصًا على استدامة المدرسة وتنامي دورها التعليمي، شكّل اليمنيون من أهالي المنطقة والسلطة المحلية لجنة مجتمعية للإشراف على المدرسة والمحافظة ممتلكاتها من خلال توعية المجتمع بأهميتها ودعوة أولياء الأمور إلى المشاركة في أعمال الصيانة عند الحاجة، بهدف تعظيم دور المدرسة تربويًا وتعليميًا، كونها المدرسة الوحيدة الشاملة لجميع مراحل التعليم.
وتقع مدرسة النجاح في إحدى قرى مديرية المواسط بمحافظة تعز، وتخدم ثلاث قرى (المناود ـ الدمينة ـ حجرة) وهي مناطق تتميز بكثافة سكانية عالية، وتضم أعدادًا كبيرة من الطلاب المحتاجين للتعليم، ويحرص الأهالي على استكمال أبنائهم للتعليم، وتبعد أقرب مدرسة لهذه المنطقة مسافة تقدر بـ 5 كيلومترات.

وأشاد مسؤولون محليون وقياديون في وزارة التربية والتعليم بمحافظة تعز بالجهود الإنسانية للهيئة الخيرية، مقدمين الشكر لدولة الكويت قيادة وشعبًا على دعمهم الإنساني المتواصل للشعب اليمني.
وتواصل الهيئة الخيرية تدشين عديد المشروعات التنموية والإنتاجية والتعليمية والصحية والإنشائية في اليمن بالتعاون مع مجموعة من المنظمات الإنسانية اليمنية الناشطة في مجال العمل الإنساني والتنموي.
وحسب الأمم المتحدة يعاني اليمن أسوأ وأكبر أزمة إنسانية في العالم بفعل النزاع المسلح الذي طال أمده، إذ يحتاج نحو 23,7 مليون شخص لمساعدة إنسانية، بمن فيهم نحو 13 مليون طفل.
بعد 8 سنوات من النزاع، لا تزال النظم الاجتماعية والاقتصادية الوطنية في اليمن على حافة الهاوية؛ وقد أضحت الأسر عرضة لانتشار الأمراض المعدية بسبب النزاع والتهجير واسع النطاق وتكرار الصدمات المناخية.
وبنهاية عام 2022، كان أكثر من 17.8 مليون شخص، من بينهم 9.2 ملايين طفل، يفتقرون إلى المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية. ولا يزال البلد يعاني من فاشيات متعاقبة من الكوليرا والحصبة والخناق (الدفتريا)، وغيرها من الأمراض التي تسهل الوقاية منها باللقاحات.