فرق الهيئة التطوعيّة تواصل الإغاثة داخل بورما وعلى حدود بنغلاديش

أضيفت بواسطة    on  ديسمبر 20, 2017

د.المعتوق: الكويت لم ولن تدّخر وسعاً في استمرار مساعداتها لمسلمي الروهينغيا

تقارير ميدانيّة: الروهينغيا يعيشون ظروفاً معيشيّة مأساويّة دون مأوى أو مأكل أو علاج أو تعليم

فرق (تراحم) و(دانة) و(عطاء الكويت) دشنت 4 رحلات إغاثية داخل بورما وعلى حدود بنغلاديش

الجمعيات الخيريّة الكويتيّة تتسابق لإغاثة الضحايا.. وأطفالهم يفتقرون لأبسط مقوّمات الحياة

 دشنت الهيئة الخيرية وفرقها التطوعيّة مرحلة جديدة من برنامجها الإغاثي الطارئ لمساعدة المسلمين البورميين اللاجئين إلى بنغلاديش عشرات الآلاف بالشراكة مع الجمعيات الخيرية الكويتية.

وتواصل الهيئة تنفيذ برنامجها الإغاثي لمصلحة مسلمي بورما اللاجئين على الحدود مع بنغلاديش في مناطق بالوخالي وكوتو فالنغ أوخيا وكوكس بازار المتاخمة لولاية راخين، وداخل بورما، وذلك بالشراكة مع الجمعية الكويتية للإغاثة والأمانة العامة للأوقاف وجمعية النجاة الخيرية وجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية والاغاثة الإسلامية عبر العالم.

 وحسب التقارير الميدانيّة يفتقد أطفال الروهينغيا إلى الشعور بالأمان وأبسط مقومات الحياة الإنسانية، وهُم وجدوا أنفسهم وسط هذه المأساة في عمر مبكر، والآلاف منهم  فقدوا ذويهم، ومنهم من كان شاهداً على موجة العنف المروّع، بينما يعاني كثيرون منهم من الخوف بعد أن شُرّدوا عن عائلاتهم بين حشود اللاجئين.

وقدّمت الهيئة والمؤسسات الكويتية 12500 سلّة غذائية للاجئين خلال الآونة الأخيرة، وقد وزّعت على أسر اللاجئين بمعدل طرد غذائي لكل أسرة مؤلفة من 5 أفراد يكفيها لمدة أسبوعين، بحضور وزراء من حكومة بنغلاديش، مشيراً إلى أن الطرد الإغاثي الواحد اشتمل على كميات من الأرز والبطاطس والملح والرز المقلي والبسكويت وأملاح الدواء ضد الإسهال، والعدس وزيت الطعام والرز الجاف والمكسرات ومسحوق اللبن والسكر.

كما قدّمت الهيئة إغاثات عاجلة لمسلمي بورما سواء بالشراكة مع منظمات دولية أو محلية، أو من خلال إرسال مندوبيها وطواقمها الإغاثية وفرقها التطوعية، موضحاً أن فريق التآخي التطوعي التابع للهيئة الخيرية قام بتوزيع 8500 سلة غذائية على اللاجئين إلى بنغلاديش بالشراكة مع جمعية الرحمة العالمية، بواقع سلة واحدة لكل أسرة مكونة من 5 أفراد.

وإلى جانب رحلة فريق التآخي التطوعي بالتعاون مع الرحمة العالمية،  دشنت الفرق التطوعية التابعة للهيئة 3 رحلات إنسانية أخرى لإغاثة المسلمين المضطهدين سواء النازحين داخل بورما أو اللاجئين إلى بنغلاديش وتقديم المزيد من المساعدات للضحايا.

ونظّم فريق فريق تراحم التطوعي رحلة إغاثية داخل بورما بالتعاون مع  Islamic Relief، بمشاركة عضوي الفريق هاني المذكور وعبدالرحمن اليوسف.

وقال اليوسف: إن أوضاع الروهينغيا مأساوية، فقد تفقّدنا مخيماً يعيش فيه الروهينغيا تحت حرقة حرارة الشمس في الصيف وانهمار مياه الأمطار، وتكوّن البرك المائية، وانتشار الامراض شتاء،  ناهيك عن البرد القاتل!.

وأضاف: إن العشرات من الروهينغيا يستخدمون العوامات المصنوعة يدوياً بسبب انحسار الماء لعدم قدرة المراكب على نقلهم من ميانمار إلى بنغلاديش.

وتابع: قد لمسنا أن أطفال الروهينغيا من أجمل وأنقى وأشجع الأرواح التي تعيش في هذه الأرض.. متسائلا: لماذا كل الظلم الواقع على هؤلاء؟

ومن جهته قال المذكور: للأسف أغلب أطفال بورما محرومون من التعليم بسبب قلة المدارس ، معرباً عن شكره لكل القياديين والعاملين في الهيئة الخيرية قائلاً: بصماتكم واضحة في تشجيع ودعم الفرق التطوعية وتسخير كل الإمكانيات لخدمة قضايا المسلمين كإنسان وكمسلم.

وأضاف: علينا أن نناشد المجتمع الدولي لتوفير كل الحماية لإخواننا المسلمين داخل أراكان، محذراً من تداعيات كارثية لاستمرار القتل والاضطهاد ودون توقف.

وتابع: لنا الفخر كبلد للإنسانية وأبناء قائد الإنسانية، فقد رأينا الجمعيات الخيرية الكويتية والفرق التطوعية تتسابق لإغاثة نازحي الروهينغيا، شكراً لصاحب السمو وجميع الشعب الكويتي.

كما نظّم الرحلة الثالثة  فريقا تراحم التطوعي ودانة التطوعي لإغاثة النازحين إلى بنغلاديش بالتعاون مع الرحمة العالمية، بمشاركة اليوسف والمذكور، لتقديم الطرود الغذائية والدعم النفسي للاجئي  الروهينغيا في مدينة كوكس.

أما الرحلة الرابعة فقد نظمها فريق عطاء الكويت إلى بنغلاديش بالتعاون مع الرحمة العالمية، وضم الفريق الأخوات:  بدرية الحجي، ووفاء العبدالجادر، وهدى العجيل، وفاطمة الحايك.

وقد أصدر فريق عطاء بياناً أوضح فيه أن الفريق جزء لا يتجزأ من  العمل التطوعي الإنساني الكويتي، معرباً عن شكره لكل من دعم حملته الإغاثية معنوياً ومادياً من داخل الكويت وخارجها.

وتابع البيان: كنّا عيونكم بالميدان، ومن رأى ليس كمن سمع... من الإبادة الجماعية البطيئة إلى مرحلة الإبادة السريعة المتطورة للعرقية الروهينغية، مشيراً إلى أن تلك الفئة المستضعفة من المسلمين تعرضوا لكل أنواع الظلم والاضطهاد من قتل، وتشريد، واغتصاب، ومصادرة وتعذيب، وجوع وفقر وخوف.. تم توثيقها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية العالمية الحكومية وغير الحكومية... فريق عطاء الكويت بعيون أربع نساء كويتيات.

وأضاف البيان: الروهينغيا أكثر تعرضاً للاضطهاد في عصرنا الحالي، إنهم يعيشون ظروفاً معيشية مأساوية لا مأوى.. لا أكل.. لا علاج.. لا طفولة، ويحتاجون كل أنواع الدعم من كل الجهات في العالم.

وتابع البيان: مع بداية تنفيذ حملتنا، جاءتنا ردود أفعال قوية من اصحاب الأيادي البيضاء والقلوب الخالص عملها إلى الله.. في الرغبة في التبرع.... فقد أعيد فتح رابط التبرع بناء على رغبتهم جزاهم الله خيراً لتستمر حملتنا الإغاثية في توفير الطرود الغذائية، والعلاجات والأدوية الضرورية، وتوفير المأوى وبناء دورات المياه، وحفر الآبار، فلنمد يد العون لهم ونساندهم ونكرمهم بما اكرمنا الله.

ومن جانبه، قال رئيس الهيئة د. عبدالله المعتوق: إن دولة الكويت بأجهزتها الرسمية ومنظماتها الخيرية الأهلية لم ولن تدّخر وسعاً في استمرار مساعداتها لمسلمي الروهينغيا والدفاع عن قضيتهم في كل المحافل الدولية، مشيراً إلى أنها ترأست مؤخراً مؤتمراً دولياً للمانحين، لدعم متطلبات مسلمي الروهينغيا اللاجئين في بنغلاديش بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمات أخرى، وتعهدت خلال المؤتمر بـ 15 مليون دولار لمساعدة المنكوبين.

وأعرب د. المعتوق عن شكره للمحسنين الكرام الذين جادوا بأموالهم لمساعدة إخوانهم المنكوبين، مؤكداً حرص الهيئة على التواصل مع المتبرعين وإحاطتهم بالمشاريع والبرامج الإغاثية التي تعمل على تنفيذها في ميادين الإغاثة.

 وتابع د. المعتوق قائلاً: إن المشاهد والصور والتقارير الموثّقة تؤكد أن هناك عمليات وحشية مازالت ترتكب ضد مسلمي الروهينغيا في أبشع نموذج لعملية التطهير العرقي، ولم يجد هؤلاء أمامهم بعد أن أُحرقت منازلهم وصُودرت ممتلكاتهم إلا الهرب إلى بنغلاديش، متكبدين الأهوال والمخاطر، حتى وجدوا أنفسهم في العراء على الحدود بين الدولتين في انتظار المأكل والمشرب والأمن وأماكن الإيواء.

 ودعا د. المعتوق المجتمع الدولي إلى سرعة الضغط على حكومة ميانمار لإنهاء اعتداءاتها الوحشية ضد السكان الروهينغيا والعمل على منحهم حقوقهم المدنية الكاملة وإعادتهم إلى وطنهم، مستنكراً حالة الصمت المطبق التي تخيّم على العالم إزاء الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب بحق الأقلية المسلمة في بورما تحت سمع وبصر العالم وعبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

 وناشد المنظمات الإنسانية والحقوقية الإقليمية والدولية تكثيف جهودها وتحركاتها الإنسانية؛ لتقديم مساعداتها للمنكوبين والعمل على تخفيف معاناتهم خاصة مع حلول فصل الشتاء وتعاظم مأساتهم.

يُشار إلى أن الهيئة الخيرية قدّمت مؤخراً مساعدات عاجلة لـ 8364 أسرة من مسلمي بورما ضمن المرحلة الأولى من برنامجها الإغاثي الطارئ، بالتعاون مع منظمات إنسانية محلية وإقليمية ودولية.

للتبرع لإغاثة بروما