الهيئة الخيرية: إغاثة وإيواء  8212 أسرة من مسلمي #الروهينغيا والمعتوق يدعو لدعم الفارين

أضيفت بواسطة    on  سبتمبر 26, 2017
أعلن رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المستشار بالديوان الأميري، والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د.عبدالله المعتوق أن الهيئة الخيرية تمكنت من  إغاثة وإيواء 8212 أسرة من مسلمي الروهينغيا المتضررين في ميانمار والنازحين إلى بنغلاديش ضمن المرحلة الأولى من برنامجها الإغاثي الطارئ.
 وقال د.المعتوق في تصريح صحافي: إن هذا البرنامج الإغاثي دشنته الهيئة بالشراكة مع الجمعية الكويتية للإغاثة وهيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية IHH، ومنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم ومقرها في بريطانيا.
 وأشار إلى أن البرنامج اشتمل على توزيع 7700 طرد إغاثي على النازحين إلى بنغلاديش والمتضررين داخل ميانمار، فضلاً عن إنشاء 512 منزل إيواء للأسر المنكوبة في الداخل، بواقع منزل لكل أسرة من 6 أفراد.
 ولفت إلى أن الطرد الإغاثي الذي وُزع على النازحين في بنغلاديش احتوى على حقيبة نظافة ومستلزمات مطبخ وخيمة للإيواء وحقيبة ملابس وسلة غذائية، فيما اشتمل الطرد الغذائي للمنكوبين في ميانمار على كميات من الأرز والفاصوليا وزيت الطبخ وملح الطعام والسمك المعلب.
وأضاف د.المعتوق: إن الهيئة تواصل حملتها الإنسانية العاجلة لإغاثة مسلمي الروهينغيا لمواجهة التداعيات الإنسانية للأحداث المتسارعة التي يتعرضون لها حالياً، واستكمالاً لجهودها السابقة الموجّهة لإغاثة المتضررين.
 وأوضح أن حملة الهيئة تستهدف تمويل مشروع إيواء 250 أسرة بقيمة 200 دينار للمأوى الواحد الذي يسع أسرة مؤلفة من 6 أفراد في بلدتي "سيتوي" و"كياوكتاو" في ولاية راخين لتعزيز سلامتهم وحفظ كرامتهم.
 وتابع قائلاً: كما تسعى الهيئة إلى تسويق مشروع 2000 طرد غذائي بقيمة 25 ديناراً للطرد الغذائي الواحد الذي يكفي الأسرة الواحدة لمدة شهرين في بورما، ويزن الطرد الغذائي 57 كيلو جراماً من الأرز والفاصوليا وزيت الطهي والملح والسمك المعلّب.
 وحرصاً منها على مواكبة تطورات هذه القضية الإنسانية أشار د. المعتوق إلى أن الهيئة طرحت مؤخراً مشروع طرد غذائي للنازحين بقيمة 50 ديناراً، ويحتوي على حقيبة إغاثية ومستلزمات صحية وخيمة ايواء وألبسة وسلة غذائية، وطرد غذائي آخر بقيمة 25 ديناراً ويكفي أسرة نازحة إلى بنغلاديش لمدة أسبوعين.
 وناشد د.المعتوق المحسنين الكرام سرعة المبادرة إلى دعم هذا البرنامج الإغاثي للمتضررين الذين يعانون ظروفاً إنسانية مأساوية من جراء الهجمات والاعتداءات الغاشمة والمطاردات المستمرة بحقهم، وذلك لتخفيف معاناة الآلاف الذين هجّروا من منازلهم وأحرقت قراهم وممتلكاتهم، وأصبحوا في العراء يعانون وضعاً إنسانياً متردياً.
وشدّد على أن المتضررين في أمسّ الحاجة للتخفيف من معاناتهم وتضميد جراحهم، وتقديم المساعدات الغذائية وبناء الملاجئ لهم فضلاً عن الملبس والرعاية الصحية.
وأكد د.المعتوق أن أزمة مسلمي ميانمار من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً، حيث يتعرضون لتدمير بيوتهم ومدارسهم وأماكن عبادتهم، ويعيشون في تشرّد دائم كشعب بلا هوية منذ سنوات طويلة، لافتاً إلى إن الأمر يزداد تعقيداً بسبب تضرر الآلاف من المنازل ومخيمات متضرري الروهينغيا نتيجة للفيضانات الموسمية القوية والمدمرة حالياً، ما أدى لنزوح الآلاف منهم في ولاية راخين نحو الحدود مع بنغلاديش.
 وحول أقلية الروهينغا وحقوقها المنتهكة قال د.المعتوق: إنها أقلية مسلمة تعيش في ميانمار ضمن أقليات عديدة، ويبلغ عدد سكانها نحو مليون ومائة ألف نسمة، ويعيشون في ولاية راخين الساحلية الغربية، وتُحرم هذه الأقلية من الجنسية، وملكية الأراضي، والتصويت، والسفر، وقد هرب مئات الآلاف منهم لتايلاند وبنغلاديش التي يرتبطون بها عِرقياً.
وطبقاً لتقارير الأمم المتحدة تجري الآن عملية تطهير عرقي لهؤلاء المسلمين، مما أدى إلى تهجير ما بين 300 و500 ألف شخص من أقلية الروهينغيا، وذلك عقب مُضي عقود من الاضطهاد الموجّه ضدهم، كان أبرز تجلياته تجريدهم من الجنسية سنة 1982.
 وفي آخر فصول هذه المحرقة التي تدور رحاها تجاه مسلمي الروهينغيا، أعلنت الأمم المتحدة فرار 270 ألفاً جرّاء "العنف" بإقليم أراكان غربي ميانمار في فترة وجيزة، بعد أن أطلق الجيش حملة قمعية وحشية ضدهم في ظل صمت النظام العالمي ومنظماته إزاء هذه الجرائم ضد الإنسانية.
وكانت الهيئة الخيرية قد نفذت مشروع الأضاحي لنازحي مسلمي الروهنيغيا ضمن حملتها "أضحيتك خير للعالمين" التي نفذتها في عشرات الدول، كما قدّمت العون والمساعدة لهم ضمن برامج إغاثية سابقة.