الهيئة الخيرية تصدر تعريفا بالإعلان الدوري عن FATF للعام 2025

 on  أكتوبر 29, 2025

في إطار التزامها بتعزيز الامتثال للمعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أعلنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عن إطلاق سلسلة من النشرات التعريفية الخاصة بالإعلانات الدورية المجموعة العمل المالي (FATF)، وذلك بهدف توعية العاملين في القطاعين الخيري والإنساني بأحدث المستجدات ذات الصلة.

وتهدف هذه النشرات إلى تسليط الضوء على البيانات والتقارير الصادرة عن FATF وشرح انعكاساتها المباشرة على العمل الخيري في مختلف الدول، مع تحليل وتلخيص المستجدات الصادرة خلال عام 2025، بدءًا من إعلان فبراير وتحديث يونيو، وصولا إلى ما سيصدر لاحقا
وفي هذا الإطار، استعرض الإعلان الدوري المجموعة العمل المالي (FATF) العام 2025 آخر التطورات المتعلقة بالدول عالية المخاطر والدول الخاضعة للمتابعة إضافة إلى تحديثات جديدة تستهدف تعزيز النزاهة في الأنظمة المالية وحماية المؤسسات غير الربحية


أوضح الإعلان أن كوريا الشمالية وإيران وميانمار لا تزال ضمن القائمة السوداء للدول عالية المخاطر لعدم إحرازها تقدما جوهريا في معالجة أوجه القصور الاستراتيجية، مع دعوة الدول الأعضاء إلى الاستمرار في تطبيق التدابير المضادة
أما القائمة الرمادية، فقد شهدت عام 2025 إضافة لاوس ونيبال وبوليفيا وجزر فرجن البريطانية، في حين استمرت دول مثل لبنان وسوريا واليمن وجنوب السودان ونيجيريا تحت المراجعة. وعلى الجانب الإيجابي، خرجت الفلبين من القائمة بعد استيفاء متطلبات خطة العمل المفروضة عليها
وشددت FATF على أهمية تطبيق تدابير العناية الواجبة المعززة بما يتناسب مع مستوى المخاطر، لكنها أكدت في الوقت نفسه ضرورة عدم عرقلة التحويلات
الخاصة بالمساعدات الإنسانية. كما أعلنت عن تبني نهج جديد يوازن بين حماية المؤسسات غير الربحية من الاستغلال وبين تجنب القيود المفرطة التي قد تعطل عملها.

ولفت الإعلان إلى تصاعد التحديات المرتبطة ب الأصول الافتراضية ومقدمي خدماتها (VASPS)، وأعلن عن إدخال التحديث السادس للمعايير الدولية لضمان الإشراف عليها، في ظل دخول تشريعات تنظيمية جديدة حيز التنفيذ في بعض الدول، مثل سنغافورة.

ودعا الإعلان المؤسسات غير الربحية إلى تطوير أنظمة الامتثال والحوكمة الداخلية عبر إجراء تقييم دوري للمخاطر المرتبطة بالبرامج والمستفيدين والشركاء، وتوثيق مصادر الأموال والتحويلات بدقة وشفافية والفصل الواضح بين الأنشطة الإنسانية والأنشطة عالية الخطورة، والالتزام برفع تقارير عن المعاملات المشبوهة والتعاون مع وحدات التحريات المالية وتعزيز برامج التدريب والتوعية للموظفين والشركاء المحليين حول مؤشرات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكدت FATF في توصياتها - ولا سيما ضرورة حماية المؤسسات التوصية رقم 8 غير الريحية من الاستغلال من قبل ممولي الإرهاب، دون المساس بدورها الإنساني، وهو ما يفتح المجال أمام القطاع الخيري العالمي للعمل في بيئة أكثر أمانا، قائمة على الشفافية والمساءلة
وإلى ذلك، يحمل إعلان FATF لعام 2025 مجموعة من الرسائل تتمثل في تشديد الرقابة على الدول والممارسات عالية المخاطر، مع التأكيد في الوقت ذاته على عدم إعاقة المساعدات الإنسانية وضمان تدفقها بسلاسة، وهو ما يضع المؤسسات غير الربحية أمام مسؤولية متزايدة لتطوير أنظمة الامتثال والحوكمة بما يكفل استمرار رسالتها الإنسانية في ظل بيئة مالية آمنة ومتوافقة مع المعايير الدولية.
ويأتي هذا التعريف - الذي أعده مكتب الامتثال وإدارة المخاطر بالهيئة - في إطار الحرص على تعزيز الضوابط المؤسسية وتقليل المخاطر، بما يسهم في حماية نزاهة العمل الإنساني وضمان استدامته