الهيئة تواجه الفقر بـ 34 ألف مشروع تنموي بقيمة 36 مليون دولار

أضيفت بواسطة    on  أكتوبر 30, 2017
296 ألف نسمة استفادوا في 32 دولة حول العالم 
أعلن رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله معتوق المعتوق أن الهيئة الخيرية دشنت أكثر من 34 ألف مشروع تنموي وإنتاجي بقيمة 36 مليون دولار لفائدة 296 ألف نسمة في 32 دولة حول العالم، وذلك في إطار جهودها الإنسانية لمكافحة الفقر والجهل والمرض.
وقال د. المعتوق في تصريح صحافي بمناسبة "اليوم الدولي للقضاء على الفقر" الذي يصادف 17 أكتوبر من كل عام: لقد أولت الهيئة برنامج التمويل الأصغر عبر نظام القرض الحسن اهتماماً خاصاً، إيماناً منها بأهمية المشاريع التنموية ودورها في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والتعليمية للفقراء والمحتاجين.
وأشار إلى أن الهيئة تتجه للتوسّع في مشروعات التنمية المجتمعية وعقد شراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية لزيادة أعداد المستفيدين من المشروعات الصغيرة بعد نجاح برنامجها الخاص بالتنمية في إعالة حوالي 60 ألف أسرة معيشياً وتعليمياً وصحياً تحت شعار: "معاً.. لا يعود السائل إلى السؤال".
  وتابع د. المعتوق: إن هذه المشروعات الصغيرة أسهمت في محاصرة الفقر لدى المجتمعات المستهدفة، وأحدثت تأثيراً إيجابياً بالغاً في تحوّل آلاف الأسر والمستفيدين من دائرة الاستهلاك إلى الإنتاج، وأوجدت لديهم دخولاً شهرية ثابتة تجنّبهم ذل السؤال والعوز والفقر.
  وأوضح أن الهيئة نفذّت برنامجها التنموي في 32 دولة عربية وأفريقية وآسيوية عبر تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر بقروض حسنة ميسّرة، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية المحلية في تلك الدول، مشيراً إلى أن متوسط قيمة المشروع الواحد بلغ حوالي 1000 دولار.
 وشدد على أن برامج الإقراض الصغير أصبحت تمثل أداة تنموية قوية للتخفيف من حدّة الفقر ومحاصرة أسبابه للوصول إلى أفقر الفقراء ورفع مستوياتهم المعيشية وخلق فرص العمل لهم، في مسعى مهم لتنمية المجتمعات الفقيرة والبائسة والجائعة، داعياً الجهات المانحة – أفراداً ومؤسسات - أن يوجّهوا تبرعاتهم وصدقاتهم وزكواتهم لتمويل المشروعات التنموية بدلاً من نظيراتها التقليدية، لأجل مساعدة الفقراء على الانتقال إلى دائرة العمل والإنتاج وإعالة أسرهم والإسهام في تنمية مجتمعاتهم.
وأشار د. المعتوق إلى أن الهيئة الخيرية من المنظمات الإنسانية الكبرى التي اتجهت مبكراً نحو مكافحة الفقر عبر برنامج التنمية المجتمعية رصداً لاحتياجات الشرائح والفئات الفقيرة، ومنحاً للقروض الحسنة لتمويل المشروعات الصغيرة، وسعياً إلى دعم الاحتياجات الأساسية كالتغذية والتعليم والصحة.
وتابع قائلاً: إن مؤشرات نجاح هذا البرنامج تكمن في أن قيمة المبلغ المتداول في مشاريعه بلغ حوالي 36 مليون دولار، ووصلت نسبة سداد القروض إلى (100%)، مشيراً إلى أن هذه النسبة والأثر الاجتماعي المترتب عليها تفيد أن التجربة حقّقت نجاحاً كبيراً في مجال التنمية المجتمعية والأسر المنتجة.
 ولفت إلى أن البرنامج يركّز على مشروعات متنوّعة (تجارية، زراعية، صناعية، خدمية، إنتاجية) تعكس اهتمامات المستفيدين ومواهبهم، ومن أمثلتها تربية الأغنام والأبقار والدواجن والنحل، وصناعة العطور وأدوات النظافة، والتريكو وأشغال الإبرة وبيع الملابس، وتصليح أجهزة الراديو والتلفزيون، وبيع القرطاسية والحياكة وبيع الملابس الجاهزة والزهور وصناعات القش والمعجنات والمخللات ومطاعم وبقالات ومحلات بيع ألبان وحلويات وغيرها من المشروعات المتعلّقة بالتدريب والتأهيل لشريحة المتسربين من التعليم.
وأضاف: عندما تنتشر البطالة وترتفع تكلفة التعليم وتقل الموارد الرئيسة لحياة الإنسان ويصعب على الناس الحصول على قوتهم، تأتي برامج التنمية المستدامة بالمشروعات الصغيرة لتكون الوسيلة الفعّالة لتنمية القدرات التي تساعد الفئات المستهدفة على ممارسة أعمال تهيئ لهم سبل العيش الحر الكريم.
ونوّه د. المعتوق إلى أن النشاط الإنساني لم يعد يقف عند حدود العمل الانساني الإغاثي التقليدي على أهميته، وإنما تجاوزه إلى العمل الإنتاجي التنموي والتأهيلي، لافتاً إلى أن الأزمات الإنسانية فرضت على المنظمات الخيرية في الآونة الأخيرة إيلاء العمل الإغاثي أهمية قصوى بفعل تداعياتها الإنسانية كما حدث إزاء أزمات سوريا واليمن والعراق وغيرها.
يذكر أن برنامج التنمية المجتمعية في الهيئة الخيرية ينشط في 32 دولة لتنفيذ مشاريع إنتاجية في محاولة لصناعة الأمل لدى المحتاجين، ومنها أوغندا، واليمن، والسودان، وبنغلاديش، ونيجيريا، وباكستان، والهند، وبوروندي، والأردن، والصومال، وموريتانيا، وسريلانكا، ومصر، وكوسوفا، والسنغال، ومناطق اللاجئين السوريين في لبنان والأردن والسودان وغيره.
 
 
 
بمبادراتها وبرامجها الرسميّة والأهليّة في ساحات العطاء الإنساني
الكويت تتصدّر قائمة الدول المكافحة للفقر
تتصدّر الكويت الدول الداعمة لمسيرة التعاون العالمي للقضاء على ظاهرة الفقر وتخفيف عبء الديون ولها سجل إنساني دولي حافل بهذا المجال يتسق مع رسالة اليوم العالمي للقضاء على الفقر.
ومنذ استقلالها عام 1961 أولت دولة الكويت تقديم المساعدات العينية والمادية للدول النامية والدول الأقل نمواً اهتماماً كبيراً عبر آليات ومبادرات عديدة، إذ سطّرت الكويت سجلاً حافلاً في محاربة ظاهرة الفقر، فضلاً عن تقديمها المساعدات الإنسانية والمادية للعديد من دول العالم المحتاجة.
وبرز في هذا الشأن حرص سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (قائد العمل الإنساني) على أعمال الخير التي امتدت إلى معظم أرجاء الأرض، إضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها الكويت (مركز العمل الانساني)، فضلاً عن مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين.
وعطفاً على ذلك، تعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع المناطق، وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبّر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعباً.
وتتنوّع سبل العمل الخيري في الكويت، إذ تعمل الدولة جاهدة وكذلك المواطنون على تقديم المساعدات لكل من يحتاجها في أي مكان حول العالم دون النظر إلى اعتبارات الدين أو الوطن أو الجنس أو اللون، مع الحرص على إيصال الاحتياجات الأساسية من الأغذية والخدمات الصحية والتعليمية إلى المجتمعات الفقيرة.
ويتجلّى دور الكويت في محاربة الفقر عالمياً من خلال (الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية) بوصفه ذراعاً رئيسة، وجهازاً تنفيذياً للدولة منذ أكثر من نصف قرن في مواجهة الفقر والبطالة لدى مختلف الشعوب ومساعدة البشرية من أجل حياة أفضل.
وتشير الأرقام إلى أن مساعدات الصندوق الكويتي العالمية وصلت إلى أكثر من 106 دول وفق طرق منهجية ومؤسسيّة وضوابط ودراسات جدوى علمية واقتصادية.
وتؤكّد بيانات الصندوق أن مساهماته في تمويل مشروعات إنمائية في قطاعات الزراعة والصناعة والنقل والمواصلات والكهرباء والطاقة والتعليم والصحة أسهمت إيجاباً وبفعالية في دعم اقتصادات الدول النامية والفقيرة.
ولا تتوقف مبادرات الكويت عند هذا الصندوق، فحسب بل إنها سارعت في كثير من المناسبات إلى إطلاق العديد من المبادرات المهمة في تاريخها الحديث.
ومن أبرز تلك المبادرات مبادرة المغفور له الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه في تخفيف عبء المديونيات عن كاهل الدول الفقيرة والتي أطلقها في ذروة أزمة الاحتلال العراقي لدولة الكويت، مسطراً بذلك أروع الأمثلة في الإيثار والتكافل والتعاون بين الشعوب.
ومنذ تولي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم عام 2006 ارتفعت وتيرة الجهود الكويتية الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن الدول الفقيرة والنامية حتى ترسّخ في عهد سموه مفهوم الدبلوماسية الإنسانية.
واحتفل المجتمع الدولي هذا العام بيوم القضاء على الفقر تحت شعار: (السبيل نحو مجتمعات أكثر سلماً واشتمالاً)، ويهدف إلى التذكير بأهمية قيمة الكرامة والتضامن وتأكيد الدعوة إلى العمل لمكافحة الفقر والقضاء عليه في كل مكان.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت في 22 شهر يناير عام 1992 القرار رقم (196/47) الخاص باعتماد 17 أكتوبر كل عام يوماً دولياً للقضاء على الفقر، ودعت جميع الحكومات والمنظمات غير الحكومية إلى المساهمة في الحد من هذه الظاهرة في مجتمعاتها بمختلف الوسائل والأشكال.