مسؤولة فريق دانة التطوعي منال المسلم "صانعة أمل" لعام 2018م

أضيفت بواسطة    on  يونيو 28, 2018

فازت مسؤولة فريق دانة التطوعي بالهيئة الخيرية منال المسلّم بلقب (صانعة أمل) لعام 2018م، ضمن مبادرة (صنّاع الأمل) الإماراتية التي أطلقها نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

 وجاءت منال المسلّم ضمن خمسة فائزين بالجائزة والذين استطاعوا بلوغ المراحل النهائية من بين أكثر من 80 ألف مشارك في المبادرة التي تهدف إلى زرع الأمل في نفوس الشباب العربي، من خلال تشجيعهم على العمل التطوعي الإنساني الخيري.

وفازت منال المسلّم بعد أن اختارتها لجنة حكّام الجائزة من بين آلاف المتطوعين للعمل الخيري من جميع أنحاء العالم العربي، بعد أن كانت سبباً في إنقاذ مئات آلاف الأطفال السوريين الذين تشرّدوا من بلادهم ويعيشون حالياً في مخيمات اللاجئين المنتشرة في لبنان والأردن.

وقام الشيخ محمد بن راشد بتكريم منال المسلّم إضافة إلى الفائزين الأربعة في احتفالية حاشدة استضافتها دبي للاحتفال بصنّاع الأمل العرب الذين بلغوا التصفيات النهائية من المبادرة الأكبر من نوعها عربياً لتكريم أصحاب العطاء.

وقالت المتطوعة منال المسلّم عقب نيلها لقب (صانعة أمل 2018م): إن بداية عملها الإنساني جاء بعد أن أُصيبت بفقد ابنتها (دانة) عام 2013م، في حادث غرق مؤلم، فقررت أن تستبدل الألم بالأمل، وأن تكرّس حياتها لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين لاسيما الأطفال عبر تنظيم حملات إغاثية، وتوزيع المساعدات، وتوفير مختلف الاحتياجات والمستلزمات لهم.

 وأضافت منال المسلَّم: إنها أسست (فريق دانة التطوعي) الذي يقوم بتوفير الاحتياجات الغذائية والدوائية وتوزيع الملابس والمدافئ والبطانيات وغيرها للأسر المنكوبة السورية.

 وأوضحت بهذا الصدد: "شعرت بعد أن أسست هذا الفريق أن ألم فراق دانة تحوّل إلى أمل، من خلال إحياء الكثير من النفوس الحزينة في مخيمات اللاجئين ورسم البسمة على وجوه الأطفال المحرومين".

 وبيّنت أن الفريق استطاع حتى الآن توزيع أكثر من 330 ألف سلّة غذائيّة، وتقديم الدعم المباشر لـ(5000) طفل سوري، إلى جانب تقديم الدعم الطبي لأكثر من 82 ألف مريض، وتقديم المساعدات لأكثر من 52 ألف أسرة.

ولفتت إلى أنه في المجمل استطاع (فريق دانة التطوعي) مد يد العون لحوالي 340 ألف شخص في مخيمات اللاجئين السوريين المختلفة "وصحيح أن دانة قد رحلت من هذه الدنيا، ولكن عند رسم البسمة ورفع المعاناة عن هؤلاء النازحين أشعر أنني استعدت دانة مرة أخرى".

 وأكدت منال المسلّم أن مشهد الأطفال وطريقة عيشهم في مخيمات اللاجئين السوريين ترسّخ في ذهنها، بحيث استبدلت ألم فراقها لابنتها بهموم هؤلاء الاطفال، "وبعد أول زيارة لمخيّم اللاجئين في لبنان أحسست أني استطيع أن أرفع المعاناة من على وجوههم".

وشكرت المتطوّعة الكويتيّة نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مبادرة (صنّاع الأمل)، مؤكّدة أنها تساهم في تشجيع العمل الإنساني التطوعي بين الشباب العربي، وتحيي في نفوسهم قيمة الإيثار والبذل والعطاء "وهنا أشيد ببلدي الكويت التي تعتبر منارة من منارات العمل الإنساني في العالم".

من جهته، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: إن الاستثمار في صناعة الأمل "هو الاستثمار الأكثر مردوداً لمستقبل عالمنا العربي، وسنعمل على ترسيخ هذه الثقافة وإدخال معايير العمل العالمية في مؤسساتنا الانسانية".

وأضاف: "صناعة الأمل أسلوب حياة، وكل مواطن عربي غيور على أمته هو طرف مشارك وفاعل فيها"، معتبراً أن "الأمل هو الصناعة الوحيدة في العالم التي لا يمكن أن يخسر فيها أحد".

وأشاد بمبادرات الأمل التي بلغت التصفيات النهائية من (صنّاع الأمل 2018م) مهنئاً أصحابها ومثنياً على جهودهم في عمل الخير، معرباً عن فخره ببلوغ المبادرة لنحو 87 ألف مشارك فيها "ولدينا نجوم في سماء العطاء بعالمنا العربي ودورنا أن نبرز هذه النجوم للأجيال الجديدة".

وأُعلن عن تقديم مبلغ مليون درهم إماراتي (272 ألف دولار أمريكي) لكل من الفائزين الخمسة، وهم: الكويتية منال المسلّم، والمصري محمود وحيد، والعراقية سهام جرجيس، والسوداني فارس علي، والمصرية نوال مصطفى، على ما قدّموه من إنجازات تطوعيّة إنسانية متميّزة.

 كما أعلن نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تأسيس (أكاديمية صنّاع الأمل) بتكلفة قدرها 50 مليون درهم إماراتي (13.6 مليون دولار أمريكي)، بهدف توفير حاضنات للمتطوعين العرب، وتوفير دورات تدريبية تنفيذية وقيادية لهم، بالتعاون مع المعاهد العالمية المتخصصة في مجال الإغاثة والعمل الإنساني، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.

وتعدّ مبادرة (صنّاع الأمل) الأكبر من نوعها في العالم العربي، تهدف إلى تكريم أصحاب العطاء المجهولين الذين يسعون - من خلال مشاريعهم الإنسانية غير الهادفة للربح - لترسيخ ثقاقة الأمل من خلال تخفيف المعاناة عن المحتاجين ومساعدة الفئات المهمّشة، وتقديم يد العون للمحرومين.

الاحتفاء بأصحاب العطاء

وتندرج مبادرة "صُنّاع الأمل" تحت مظلّة مؤسسة (مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) التي تضم 33 مؤسسة إنسانية، تنفّذ 1400 برنامج خيري ومجتمعي في 116 دولة حول العالم، وهي أكبر مبادرةٍ عربيةٍ من نوعها مخصصة للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي، وذلك عبر تكريم مبادراتهم ومشاريعهم وبرامجهم وحملاتهم الإنسانية والخيرية والمجتمعية التي يسعون من خلالها إلى الارتقاء بمجتمعاتهم، وتحسين نوعية الحياة في بيئاتهم، ومساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين ورفع المعاناة عن الفئات الهشّة أو المهمَّشة في المجتمع، وإحداث فرقٍ إيجابي في حياة الناس من حولهم، وتسخير مواردهم وإمكاناتهم من أجل الصالح العام أو لخدمة شريحةٍ مجتمعيةٍ بعينها.

وتهدف "صُنّاع الأمل"، التي انطلقت عام 2017 إلى تكريم البرامج والمشاريع والمبادرات الإنسانية والمجتمعية التي يسعى أصحابها من خلالها إلى مساعدة الناس دون مقابل، ونشر الأمل وترسيخ قيم الخير والعطاء، وتعزيز الإيجابية والتفاؤل، وتحسين نوعية الحياة في مجتمعاتهم، وصناعة الفرق في حياة الناس، فتوجت خمسة نماذج ملهمة للأجيال القادمة، واليوم تعد العالم العربي بتتويج قادةٍ جدد يحملون رسالة الإمارات في المحبة والخير والعطاء والتفاؤل والبذل والعمل بإخلاص ومحاربة اليأس والقنوط، إلى العالم أجمع.

نجاحٌ بالأرقام

إن ارتفاع عدد المشاركات من 65 ألف مشاركةٍ العام الماضي، إلى 87 ألف من قصص الأمل في عام 2018 الحالي، ووصول 15 صانعاً للأمل إلى النهائيات، وتسابق 233 متطوعاً للإسهام في تنظيم الحفل، وتسجيل 17 ألف شخص لحضور الحفل الختامي، واهتمام 6 دول عربية بتغطيته، وإضاءة 9 معالم عربية بشعار صُنّاع الأمل، جميعها براهين تؤكّد أن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت من جديدٍ في إضاءة شموع الأمل وسط الظلام الذي يحاول أن يبتلع المنطقة في غياهبه، كما استطاعت أن توقظ ملايين الشباب العربي وتحثّهم على اغتنام الفرص لفعل الخير قبل أن تمر تلك الفرص مرور السحاب.

نهج الخير والعطاء

"صُنّاع الأمل" إنجازٌ حضاري جديدٌ تسجّله الإمارات في سفر البشرية، إذ إنه في الوقت الذي تزرع دولٌ أخرى دسائس الفتن والإرهاب، تنشر الإمارات بذور الخير والمحبة، وبينما يتزعم البعض تغذية التنظيمات الإرهابية لزراعة الموت في المنطقة، تحرّض الإمارات الشباب العربي على فعل الخير بمحبة ومحاربة اليأس بالأمل الذي تحاول أيادي الشر وأده في دول الوطن العربي، ودفن حضارتها تحت التراب دون رجعة، وستبقى الإمارات تجنّد للخير جنوداً يواجهون بالأمل غربان الظلام، لأن العطاء والخير والمحبة والأمل هو نهج الدولة وتاريخها وديدنها.