
شاركت مستشار الرئيس للعلاقات الدولية، هديل السبتي، في المؤتمر الإقليمي للرعاية البديلة لعام 2025م الذي عُقد مؤخرًا في القاهرة، بورقة عمل بعنوان "دور الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الرعاية والكفالة النوعية للأيتام والتمكين الاقتصادي لكافلي الأيتام"، في إطار مناقشة مجموعة من الأوراق والأبحاث والتجارب حول التحديات والفرص المتعلقة بتعزيز الرعاية البديلة للأيتام.
شهد المؤتمر الذي نظمته جمعية سند للرعاية الوالدية البديلة بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، وكان برعاية وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، د. مايا مرسي، لفيف من ممثلي المنظمات الإنسانية والتنموية الإقليمية والدولية.
مشروع "اقرأ"
استعرضت السبتي خلال ورقتها مجموعة من المشاريع الرائدة التي تمولها الهيئة الخيرية في مجال دعم الأيتام والمحتاجين، مُستعرضة ملامح مشروع "اقرأ" الذي يهدف إلى تقديم الرعاية والكفالة التعليمية النوعية للأيتام، والذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان التركية.
وأوضحت أن مشروع "اقرأ" يستهدف الأيتام الذين فقدوا والديهم بسبب الحروب والنزوح والكوارث الطبيعية، ويقدم لهم الدعم التعليمي والمعيشي الضروري لمساعدتهم على تجاوز تحديات الحياة.
وأشارت إلى أن مشروع "اقرأ" يرتبط بأهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، والهدف العاشر المتعلق بتقليص أوجه عدم المساواة، والهدف الثالث الذي يركز على الصحة الجيدة والرفاه. كما تحدثت عن الأثر الكبير للمشروع في تمكين الأيتام لتحقيق طموحاتهم الأكاديمية والاجتماعية، وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل.
مشروع "الكسب الطيب"
كما تناولت السبتي مشروع "الكسب الطيب" الذي يهدف إلى توفير مصدر دخل مستدام للأيتام بعد تجاوزهم سن الـ 18 عامًا، عبر دعمهم لإنشاء مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر. يهدف المشروع إلى تأمين استقرار الأيتام الاقتصادي والاجتماعي من خلال تقديم المنح المالية لتأسيس مشاريعهم الخاصة، مع التدريب والاستشارات اللازمة لإدارة هذه المشاريع بنجاح.
وأشارت إلى أن الهيئة الخيرية تتبنى هذا المشروع في 6 دول هي: السودان وفلسطين والأردن واليمن وسوريا والصومال، مما أثر بشكل إيجابي على حياة أكثر من 500 يتيم في تلك البلدان.
وأعربت السبتي عن التزام الهيئة الخيرية بتمويل ودعم المشاريع التنموية والتعليمية والصحية والاجتماعية التي تهدف إلى تمكين الأفراد تعليميًا وثقافيًا واقتصاديًا واجتماعيًا في أكثر من 80 دولة حول العالم، مؤكدة أن الهيئة تواصل جهودها من أجل تحسين حياة الأيتام والمحتاجين، وضمان مستقبل أفضل لهم في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم.
في ختام مشاركتها، شددت السبتي على أهمية الشراكات الدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوفير الدعم اللازم للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، ودعت إلى المزيد من التعاون بين المنظمات الإنسانية والمجتمعية لتحقيق الأهداف الطموحة التي تساعد على بناء مجتمعات أكثر عدلًا وتطورًا.
يُشار إلى أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لها دور كبير في إحداث تأثير إيجابي في حياة الأيتام والفاقدين للرعاية الوالدية، في إطار أنشطتها الإنسانية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة.