وزير الأوقاف: دور رائد لسمو أمير البلاد في رسم المنظومة الإنسانية

أضيفت بواسطة    on  نوفمبر 27, 2018
26 نوفمبر 2018 (الدستور): أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار الدكتور فهد العفاسي أمس الإثنين الدور الرائد لسمو أمير البلاد ‏الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في صياغة المنظومة الإنسانية الكويتية الشاملة التي تتكامل بها الجهود الرسمية والأهلية محلياً وعالمياً.
جاء ذلك في كلمة ألقاها العفاسي في افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الثامن للشراكة الفعّالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل (إنسانية واحدة ضد الجوع) الذي تنظمه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية برعاية سمو أمير البلاد بمشاركة دولية واسعة ويستمر يوماً واحداً.
وقال: إن للمؤسسات الخيرية الكويتية دوراً كبيراً مع شركائها الدوليين في دعم مسيرة العمل الإنساني بمختلف دول العالم، مؤكداً أهمية المؤتمر في خدمة الإنسانية عبر مبادرة جمع إطعام مليار جائع حول العالم وتوحيد الجهود الإنسانية ضد تلك الظاهرة الخطيرة.
وأشار إلى حرص الكويت على دعم ومساندة القضايا الإنسانية حول العالم ومناصرة الكرامة الإنسانية والوقوف إلى جانب الفقراء والمنكوبين من دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو الجنس.
وأوضح أن مواقف الكويت على المستويين الرسمي والشعبي تجلّت عبر التاريخ الإنساني، مجسدة ملحمة إنسانية متميزة لا سيما في مجال العمل على تحسين الأوضاع المعيشية في المجتمعات الفقيرة وتقديم العون للمحتاجين واستقبال الوفود الإنسانية من جميع دول العالم تعزيزاً للقيم الإنسانية.
وأكد العفاسي تصدر الكويت مكانة لائقة على خريطة العمل الإنساني العالمي تمثل ذلك في منح سمو أمير البلاد لقب قائد العمل الإنساني وتسمية الكويت مركزاً للعمل الإنساني.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر الخاص بمكافحة الجوع ما هو إلا حلقة من سلسلة متميزة من المؤتمرات الإنسانية والذي نأمل في أن تسهم جلساته في تشخيص هذه الآفة وتحدد الوصف الموضوعي الدقيق لأسباب معاناة الضحايا وتقديم الدواء الذي بمقدوره معالجة التداعيات الإنسانية.
من جانبه، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الدكتور عبدالله المعتوق في كلمة مماثلة: إن هذا المؤتمر جاء ليؤكد أن الكويت هي حاضنة العمل الإنساني ومصدر الخير والعطاء ومقصد المجتمعات لتسليط الضوء على واحدة من أخطر القضايا التي تهدد حياة ملايين الأشخاص حول العالم هي قضية الجوع ومضاعفاتها الإنسانية المدمرة.
وأوضح المعتوق أن الجوع يعدّ الخطر الأول الذي يهدد حياة الإنسان وصحته وفق الإحصاءات الأممية والمؤشرات العالمية لعام 2018 التي تظهر زيادة مخيفة ومروعة في معدلات الجوع، إذ إن هناك أكثر من 821 مليون شخص حول العالم يعيشون في براثن هذه الآفة بمعدل شخص واحد بين كل 9 أشخاص لا يحصلون على ما يكفيهم من الغذاء.
وأضاف أن هناك نحو 150 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية بشكل مزمن ويبدون في أحجام صغيرة للغاية أقرب للتقزّم للسبب نفسه، فضلاً عن أن الجوع سبب رئيس في عدد وفيات الرضع في العالم ومصدر تهديد لحياة ملايين الأشخاص المتضررين جراء الكوارث الطبيعية والحروب المستعرة في بعض الدول.
وأشار إلى أنه أمام شبح الجوع الفتّاك واستفحال آثاره كان لابد أن يلتئم هذا الحشد الإنساني الرفيع تحت شعار: (إنسانية واحدة ضد الجوع) ليتشارك في إطلاق مبادرة إطعام مليار جائع حول العالم.
وذكر أن هذه المبادرة تأتي تتويجاً لتوصيات مؤتمر واشنطن للتحالف بين الأديان الذي عُقد في الولايات المتحدة 8 فبراير الماضي واستجابة لجوهر رسالة الأديان التي تنظر إلى الجوع بوصفه مرضاً خطيراً ينهش نسيج المجتمع الإنساني ويهدد أمنه واستقراره.
وأعرب المعتوق عن تطلعه إلى أن يكون هذا المؤتمر فرصة سانحة مهمة لتعزيز آليات الشراكة وبناء جسور التواصل وتبادل المعلومات في حقل العمل الإنساني واستلهام التجارب المؤسسية المتميزة في مجال مكافحة الجوع بما يسهم في توحيد الجهود وتضافرها لمواجهة تحدياتها وتخفيف حدتها وآثارها السلبية.
ودعا المنظمات المشاركة إلى المساهمة الفعالة في جلسات المؤتمر بحثاً واستقصاء وتحليلاً لظاهرة الجوع وتداعياتها وسبل معالجتها والعمل على توحيد جهود الشراكة بين مؤسسات العمل الخيري والإنساني بهدف تقديم الدعم اللازم لإنجاح المبادرة.(كونا)(ع.إ)(أ.غ)