الوقف استثمار الدنيا تحصد أجره في الأخرة

أضيفت بواسطة    on  فبراير 5, 2019
مفهوم الوقف:
الوقف هو حبس الأصل وتسبيل المنفعة، ويعتبر تبرعاً دائماً وصدقة جارية يوقفها المرء في حياته ويُصرف من ريعها على وجوه الخير والبر، ويستمر أجرُها إلى ما شاء الله، مما يزيد المنفعة والأجر المستمر على الواقف، وضمان استمرار الإنفاق على الموقوف عليه. 
الفرق بين الوقف والتبرع:
الوقف تبرع دائم لأن المال الموقوف ثابت لا يجوز بيعه ولا التصدُّق به ولا هبته وإنما التبرع بريعه فقط، ويختلف الوقف عن الصدقة في أن الصدقة ينتهي عطاؤها بإنفاقها، أما الوقف فيستمر ريع العين المحبوسة في الإنفاق في أوجه الخير حتى بعد الوفاة.
لماذا الوقف؟
إن أهمية الوقف تكمُن في استدامة التمويل لاستمرار العمل وتطويره، لذا فإن إنشاء الوقفيات يهدف لاستدامة تمويل المشاريع ودعم حاجات برامجها وأنشطتها خدمة للفقراء والمحتاجين، وللوقف أهمية كبرى في بناء الشعوب والمجتمعات، فبه ترقى الأمم إلى أفضل المستويات من خلال تنمية الموارد البشرية والاقتصادية عن طريق استثمارها بأوجه البر والخير منذ عهد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى يومنا الذي نعيش فيه ونحن نشاهد ما للصدقات والتبرعات من الأثر الطيب، وكم من تنمية بشرية نمت من وراء الأوقاف فهي مجال للاستثمارات البشرية وإعداد كوادرها.
وقفيات الهيئة وأصولها الوقفية:
تعتمد فكرة الوقفيات في الهيئة على حبس مال كأصل وينفق من ريعه على أوجه الخير والبر بأغراضها المختلفة، فهي توفر مورد دائم يُستفاد من ريعه للإنفاق على المشاريع التي تخدم الفقراء وغيرهم، وقد سهّلت على الناس الاستفادة من الوقف وأجره المستمر، و كما أن للهيئة أوقافها والتي هي عبارة عن أوقاف نقدية وعمارات وبنايات وقفية يُستفاد من ريعها المستمر للصرف على المشاريع التنمية المستدامة.