رئيس الهيئة يحذر من دور المنصات الاجتماعية في ترويج أفكار الغلو والتشدد

أضيفت بواسطة    on  مارس 3, 2020

حذر د. المعتوق من الدور الخطير الذي تلعبه المنصات الاجتماعية في ترويج أفكار الغلو والتشدد واستقطاب مؤيديه خاصة مع تطور ثورة الاتصال، مؤكداً أن الغلو والتطرف ظاهرة عالمية لا تنتسب إلى دين معين، ولا يكاد يخلو منها مجتمع.

جاء ذلك في كلمته بمؤتمر "تحصين الشباب ضد التطرف"، الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي، بمقر الأمم المتحدة في جنيف بحضور نخبة العلماء والمفكرين والمثقفين من مختلف دول العالم.

وفي مستهل الجلسة النقاشية " الأفكار والأيدلوجيا والبيئات المصنعة للتطرف" التي عقدت برئاسته قال د. المعتوق إن المتحدثين في هذه الجلسة ثلة من أهل العلم والفكر والمعرفة والخبرة، وأصحاب اسهامات قيمة في هذا الموضوع الشائك والمحوري الذي يتناول ملامح بيئات صناعة التطرف وبناء منظومته الفكرية.

وأكد د. المعتوق أن ديننا الإسلامي الحنيف - شأنه شأن سائر الديانات السماوية والأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية - يرفض التشدد والغلو بجميع صوره وأشكاله، ويدعو إلى الوسطية والاعتدال فكراً وممارسةً.

 واستطرد قائلاً: هذه ليست مجرد كلمات نظرية بل تعاليم ومبادئ قرآنية يتعبد بها المسلمون إلى الله عز وجل؛ قال تعالى آمِراً رسوله - صلى الله عليه وسلم - بانتهاج أسلوب الرفق واللين في دعوة الناس ومخاطبتهم: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).

وتابع:  وقال سبحانه ناهياً عن إكراه الناس وإجبارهم على اعتناق الإسلام: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ). والشواهد على ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرة الصحابة أكثر من أن تحصى.

ونوه إلى إن موضوع "الأفكار والبيئات الخصبة والمحفزة للتطرف" يظل من القضايا الرئيسة التي تشغل باستمرار اهتمام الباحثين والأكاديميين وعلماء الاجتماع والقادة الدينيين وصناع القرار.

 ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر في بحث سبل وآليات معالجة هذه القضية بأبعادها المتشعبة.