الصميط: آن الأوان أن تعود الهيئة تدريجياً إلى عملها الطبيعي

أضيفت بواسطة    on  مايو 3, 2020

 الواقفون ينتظرون ثمار أوقافهم والخطة الاستراتيجية(2020- 2024) بحاجة لمتابعة أهدافها ومؤشراتها

 وجود الموظف في بيته لا يمنعه من تحمل جميع مسؤولياته.. والأزمة لن تعفي الهيئة من قياس أداء الموظفين

 لدينا في الهيئة مسؤوليات كبيرة ومهمات عظيمة وواجبنا أن نلتفت إلى أعمالنا اليومية وأن نجتهد في انجازها

 المنصات التنسيقية حققت العديد من أهدافها وقدمت ومازالت تقدم الخير الكثير لهذا البلد لوجيستياً وتطوعياً وإعلامياً وإنسانياً

  "فزعة للكويت" حملة غير مسبوقة في تاريخ الكويت.. أثبتت مدى تكاتف المجتمع الكويتي وحبه للعمل الخيري

 الشيخ الكليب: من أفضل الأعمال في هذا الشهر الفضيل السعي على الأرملة واليتيم وإدخال السعادة على قلوب الفقراء والمساكين

 العوضي: حرصنا منذ اللحظة الأولى على توحيد الجهود التطوعية ومعاضدة الجهات الحكومية .. و 43 ألف متطوع سجلوا في المنصة الالكترونية

  المعتوق: جهود الهيئة مستمرة في تجهيز المستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء والمحاجر الصحية وأجنحة الكوادر الطبية ودعم العمالة المتضررة والأسر المتعففة

 

 

أكد مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية م. بدر سعود الصميط أن الهيئة تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى العودة التدريجية إلى عملها الطبيعي، مؤكداً أن الواقفين ينتظرون ثمار أوقافهم، وأن الخطة الاستراتيجية للهيئة(2020- 2024) بحاجة لمتابعة أهدافها ومؤشراتها.

 

وقال م. الصميط في كلمته خلال اللقاء الرمضاني السنوي الذي نظمته الهيئة هذا العام عبر تقنية الإتصال المرئي (ZOOM) إن التقنيات الحديثة خلال فترة الأزمة أتاحت الفرصة للتواصل وعقد الاجتماعات على أعلى مستوى ومتابعة جميع الملفات، وإنه بامكاننا استثمارها في انجاز أعمالنا اليومية، وإن وجود الموظف في بيته لا يمنعه من تحمل جميع مسؤولياته.

 وأضاف المدير العام إنه وجه إدارة نظم المعلومات بالهيئة إلى العمل على تلبية الاحتياجات التقنية والفنية للإدارات، مشدداً على أن هناك حاجة لمراجعة الخطة الاستراتيجية وتطوير مستهدفاتها ومؤشراتها وفق متطلبات المرحلة، منوهاً إلى إن هذه الأزمة لن تعفي الهيئة من قياس أداء الموظفين  خلال هذه الفترة.

 وتوجه م. الصميط بخالص التهنئة للعاملين بالهيئة بمناسبة الشهر الفضيل الذي حل في ظل ظروف استثنائية يشهدها العالم، آملاً لهم ولأسرهم الصحة والسلامة والعافية، ومؤكداً أن أمر المؤمن كله له خير، كما جاء في الحديث الشريف"عجبًا لأمرِ المؤمنِ ، إنَّ أمرَه كلَّهُ له خيرٌ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمنِ، إن أصابتْهُ سرَّاءُ شكر، وكان خيرًا لهُ، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صبرَ، فكان خيرًا له".

 

واستطرد قائلاً: لدينا في الهيئة مسؤوليات كبيرة ومهمات عظيمة، وواجبنا أن نلتفت إلى أعمالنا اليومية وأن نجتهد في انجازها، ونستمر في أداء رسالتنا ومواصلة مسيرة الخير، ولا ينبغي أن تحول دون ذلك أي عوائق، معقباً بأن هذا الأمر أحد أهم أهداف اللقاء.

 

 وحول دور الهيئة في مواجهة وباء "كورونا"، قال المدير العام إن الهيئة تحملت مسؤوليتها ازاء هذه الأزمة منذ أيامها الأولى في شهر فبراير الماضي، حيث تواصلت قيادات الهيئة مع وزارة الصحة، وأبدى رئيس الهيئة د. عبدالله المعتوق في اتصاله مع وزير الصحة الاستعداد الكامل للهيئة للتعاون ودعم الجهود الرسمية، مشيراً إلى إن هذه الاتصالات أعقبها اجتماع بالوزارة حول دور القطاع الخيري في محاصرة الوباء وآليات دعم الجهود الرسمية، وتم الاتفاق حينها على أن تكون الجمعية الطبية الكويتية وسيطاً بين الوزارة والمؤسسات الخيرية.    

  

  وأضاف م. الصميط : ومن ثم توالت الاجتماعات المباشرة ونظيراتها عبر تقنية الاتصال المرئي (ZOOM )، وخلال هذه الاجتماعات تبلورت مجموعة من المنصات التنسيقية وعلى رأسها منصة تحالف المجتمع المدني برئاسة رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د. عبدالله المعتوق، وهي تعنى بتنسيق الجهود بين الجمعيات الخيرية والجهات الرسمية ووضع السياسات العامة وحل أي اشكالات طارئة. 

وأشار إلى إن هناك 5 منصات فرعية انبثقت عن المنصة الرئيسة وشملت منصة الدعم اللوجستي ومنصة الدعم التطوعي ومنصة الدعم الإعلامي ومنصة دعم المتضررين من الأسر والأفراد ومنصة دعم الطلبة والمواطنين العائدين من الخارج، لافتاً إلى إن هذه المنصات قد حققت العديد من أهدافها، وقدمت ومازالت تقدم الخير الكثير لهذا البلد في مجالات الدعم اللوجيستي والتطوعي والاعلامي للجهات الرسمية المعنية بمكافحة الوباء، ومساعدة الأسر المتعففة والعمالة المتضررة والمواطنين العائدين إلى ارض الوطن وطلبتنا في الخارج.

 

  وأردف قائلاً إن حملة "فزعة للكويت" انطلقت تحت مظلة المنصة الرئيسة تحالف المجتمع المدني، لحشد الجهود في مواجهة وباء كورونا، وشاركت فيها أكثر من 40 جمعية ومبرة خيرية بإشراف وزارة الشؤون، وأثبتت مدى تكاتف المجتمع الكويتي وحبه للعمل الخيري، مؤكداً أنها حملة غير مسبوقة في تاريخ الكويت بالنظر إلى مخرجاتها التي تمثلت في حصد قرابة 10 ملايين دينار، أسهم فيها  نحو 200 ألف متبرع، علاوة على أن برامجها الداعمة للأسر المتعففة والعمالة المتضررة وجهود الحكومة حققت نجاحاً كبيراً في محاصرة تداعيات الوباء.

 

 واستفاض المدير العام في شرح آليات عمل المنصات والصفات الرفيعة لأعضائها من الجهات الرسمية والخيرية ودورها الفاعل في الاستجابة لطلبات الجهود الحكومية المعنية بالتصدي للوباء، مستدلاً بأنه حينما طلبت وزارة الصحة مؤخراً على سبيل المثال تجهيز مستشفى ميداني في استاد جابر، لم تتوان الجمعيات الخيرية عن الاستجابة لتلك الاحتياجات.

 

رمضان شهر العمل

 

ومن جهته ركز مدير مكتب الرقابة الشرعية بالهيئة الشيخ علي الكليب في مداخلته عبر تطبيق الـ (ZOOM ) على بعض المعاني الإيمانية ذات الصلة بالعمل الخيري، مشيراً إلى إن من أفضل الأعمال في هذا الشهر الفضيل السعي على حاجات الأرملة واليتيم ومن في حكمهما، والعمل على إدخال السعادة على قلوب الفقراء والمساكين، اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس قاطبة، وأجود ما يكون في رمضان، ومشدداً على أن المسلمين جميعاً مدعوون للتأسي به صلى الله عليه وسلم، وعرف الجود بأنه اعطاء ما ينبغي لمن ينبغي.

 

 وأضاف الشيخ الكليب إننا في الهيئة الخيرية بصدد إعفاء العاملين من الدوام وليس إعفائهم من العمل، ومن واجبنا جميعاً أن نقف خلف قيادتنا وأن نؤدي مسؤولياتنا تجاه الهيئة بكل حرص واهتمام، وأن نكون على أهبة الاستعداد في أي وقت لتلبية نداء مسؤولينا وقيادتنا.

 

 

43 ألف متطوع

 

وبدوره قال مدير إدارة العمل التطوعي ومنسق منصة التطوع ضد "كورونا" عبدالله العوضي في مداخلته لم نتوان منذ اللحظة الأولى عن استخدام المنصات الذكية في توحيد الجهود التطوعية للجمعيات الخيرية والعمل على معاضدة الجهات الحكومية ضد الوباء، مشيراً إلى إن هناك 43 ألف متطوع سجلوا في المنصة الالكترونية للهيئة، وأنهم متحمسون جداً وحريصون على دعم جهود الدولة وأجهزتها المختلفة في مواجهة تداعيات الوباء.

وأشار العوضي إلى أن تجارب تطوعية رائدة تجلت في محجر العبدلي المؤسسي وأرض المعارض إبان فحص الإخوة المقيمين، وكذلك هناك تجربة تعاون ناجحة مع الدفاع المدني الذي يدير جميع المحاجر الصحية حيث يتم تزويده بالمتطوعين، وأيضاً مختلف الجهات الحكومية التي تعلن عن حاجتها للمتطوعين.

 

الدعم اللوجيستي

ومن  جهته  عرج مدير إدارة الموارد البشرية والخدمات ومسؤول الدعم اللوجيستي بالهيئة بدر المعتوق على الجهود اللوجستية التي قدمتها الهيئة منذ اندلاع الأزمة في أعقاب الاجتماعات التمهيدية للجمعيات الخيرية التي احتضنتها الهيئة.

ونوه المعتوق إلى جهود الهيئة في مجال تجهيز المستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء والمحاجر الصحية من فرش وأثاث مكتبي وأجهزة حرارة وكراسي وأجنحة خاصة بالكوادر الطبية في مناطق جليب الشيوخ والمهبولة ومحافظة الأحمدي بالتنسيق مع الدفاع المدني ووزارة الداخلية.

وأشار أيضاً إلى اسهامات الهيئة في استعدادات الدولة لاستقبال المواطنين العائدين من الخارج بمطار الكويت الدولي عبر تزويد الجهات المعنية بسيارات برادات مياه مليئة بالعصائر والمياه الباردة.

 ونوه المعتوق إلى توزيع الهيئة 6500 سلة غذائية على المتضررين منها 5000 سلة على العمالة المتضررة في منطقتي الجليب والمهبولة ومعظم مناطق الكويت، والبقية على الأسر المتعففة.

ولفت إلى إن برامج الدعم اللوجيستي مستمرة بصفة شبه يومية، وتضم توزيع الوجبات على العمالة التي تعمل على رعاية مراكز الايواء التابعة للهيئة العامة لشؤون المعاقين وكذلك الحراس وعمال النظافة في العديد من مؤسسات الدولة.