المعتوق: "أبشر أقصانا" لدعم للمقدسيين

أضيفت بواسطة    on  يولية 31, 2017
عبد الله المعتوق
 
 
أطلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية حملة تضامنية إنسانية مع أهل القدس الشريف تحت شعار: "أبشر أقصانا" بهدف دعم المشاريع التعليمية والإنشائية في المسجد الأقصى المبارك، وتثبيت الفلسطينيين على أرضهم في القدس الشريف دفاعاً عن حقوقهم الإنسانية ومطالبهم المشروعة المتمثّلة في حماية المقدسات وحرية العبادة والحياة الكريمة.
 وقال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمستشار بالديوان الأميري والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د. عبدالله معتوق المعتوق في تصريح صحافي: إن الهيئة الخيرية أطلقت هذه الحملة لدعم برامج رعاية المقدسات وحماية التراث ودعم التعليم وتشغيل العاطلين عن العمل. 
  ودعا المتبرعين إلى دعم المشاريع الانمائية والانتاجية التي يحتاج إليها المقدسيون ومنها مشروع "شد الرحال للمسجد الأقصى ورعاية المصلين"، وكفالة طلبة مصاطب العلم، وكفالة حفّاظ الأقصى، وتثبيت المقدسيين في أرض الإسراء، ودعم الأسر الفقيرة وترميم منازلهم.
وتتضمن مشاريع الحملة مشروع دعم طلاب المدارس والجامعات المقدسية، وإقامة مشاريع تنمويّة للمقدسيين، ومشروع سقيا الأقصى، وسهم الإغاثة العاجل للأقصى، ووقفية الأقصى ومساجد فلسطين.، وكفالة أيتام مدينة القدس الشريف، والطرود الغذائية، والعيدية والكسوة لليتيم والمحتاجين، ومشروع الأضاحي.
وأشاد د. المعتوق بالموقف الكويتي الرسمي الداعم للقضية الفلسطينية والمناصر لأهل القدس والرافض لإجراءات إسرائيل التعسفية واعتداءات سلطاتها السافرة على الأشقاء الفلسطينيين.
وتابع د. المعتوق: إن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين بالنسبة للمسلمين، وثاني مسجد وضع في الأرض، وثالث المساجد تشد الرحال إليها، وأن الله عز وجل قد باركه في القرآن الكريم بقوله سبحانه: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)، كما أنه مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن ما تشهده مدينة القدس بين الحين والآخر من تطورات مؤلمة ومؤسفة أمر يستفز مشاعر ملياري مسلم الذين يمثلون ربع سكان العالم.
 وأشار د. المعتوق إلى أن إجراءات الاحتلال ضد المقدسيين خلقت حالة إنسانية بالغة الصعوبة، من أهم مظاهرها استمرار التضييق على المقدسيين في السكن والبناء والحياة، لدفعهم للهجرة من داخل القدس إلى ضواحي المدينة أو إلى خارجها، وتحويل القدس إلى مدينة طاردة للمقدسيين.
 ولفت إلى أن سياسة محاصرة المقدسيين ومصادرة أرزاقهم أدت إلى ارتفاع نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر في القدس، منوهاً إلى أن عددها تجاوز نسبة الـ 76%، فيما بلغت النسبة بين الأفراد نحو 82% حسب تقرير حالة القدس السنوي لعام 2016.
  وقال د. المعتوق: إنه انطلاقاً من واجبها الإسلامي والإنساني، فقد أولت الهيئة الخيرية الوضع الإنساني في فلسطين اهتماماً خاصاً من خلال إنفاذ العديد من البرامج والمشاريع الخيرية والصحية والتعليمية والتنموية في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، ومناطق اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان والسودان واليمن، وذلك بالتعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية داخل فلسطين وخارجها، مناشداً المتبرعين دعم مشاريع حملة "أبشر أقصانا" الإنمائية عبر موقع الهيئة الإلكتروني  ومقرها الرئيس وفروعها في المحافظات.    
 وأشاد د. المعتوق  في ختام تصريحه بصمود أهل القدس ويقظتهم في وجه هذه الإجراءات الظالمة الساعية إلى حصار المسجد الأقصى وفرض السيطرة عليه، مؤكداً أن الاعتداء على حرية العبادة جريمة إنسانية.
 يُشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت بشكل سافر على المصلين الفلسطينيين من النساء والرجال خلال أحداث المسجد الاقصى الأخيرة ومنعت الأذان، ووضعت البوابات الإلكترونية على مداخله، وفرضت إجراءات مخالفة للأعراف والمواثيق الدولية التي تجرّم الاعتداء على دور العبادة.
ويُذكر أن قطاع التعليم يعاني من التسرّب المدرسي بسبب الظروف الاقتصاديّة البائسة، وأن نسبة التسرب المدرسي بين الطلاب المقدسيين وصلت إلى 13% بسبب الاستهداف الإسرائيلي المستمر لهذا القطاع.
ويعاني القطاع الصحي في القدس أيضاً من شحّ في التمويل، وتراكم الديون، والتضييق المستمر على مؤسساته عبر فرض قيودٍ جديدة عليها وتهميشها.
 وتقول التقارير: إن جميع المستوطنات هي في الأصل قرى للفلسطينيين، هُجّروا منها، واقتلعوا من بيوتهم اقتلاعاً، وحرقت مزارعهم، وأصبحوا يعيشون إما في العراء أو المخيمات أو الشتات في معاناة إنسانيّة ممتدة طوال عشرات السنين.
 وتواصل السلطات الإسرائيلية على مدار العام ممارسات صارخة وغير إنسانية تمظهرت في الاعتقالات التعسفيّة للمقدسيين، وتقييد حريتهم في منازلهم، ومنعهم من التوجّه للمدارس أو تلقي العلاج أو السفر.
 ومن جهتها، أدانت هيئات إسلامية ومؤسسات مدنية وحقوقية بشدة إغلاق سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك أمام المصلين.
واعتبرت هذه الجهات ذلك اعتداءً على حريّات المسلمين ومساساً بالمقدسات واستفزازاً لمشاعر العرب والمسلمين في كل بقاع الأرض، وخرقاً خطيراً لمنظومة حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.