د. المعتوق ينعى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد وقائد العمل الإنساني – رحمه الله    

أضيفت بواسطة    on  سبتمبر 29, 2020

 

 ببالغ الصبر والاحتساب، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقت أسرة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية نبأ وفاة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد وقائد العمل الإنساني – رحمه الله، وبرحيله يكون العالم قد خسر حاكمًا مخلصًا وقائدًا إِنْسَانِيًّا من طراز فريد.

 

 وأسرة الهيئة الخيرية – رئيسًا ومجلس إدارة وجمعية عامة وعاملين - وقد آلمها وأحزنها هذا المصاب الجسيم، لتستذكر رحلة العطاء الثرية والذاخرة للأمير الراحل وسجله الريادي في خدمة وطنه وشعبه وأمتيه العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء.

 

وتؤكد الهيئة الخيرية أن العمل الخيري الكويتي شهد في عهد سموه – رحمه الله- تطورًا مؤسسيًا مشهودًا وحركة انتشار واسعة في مختلف أنحاء العالم أسهمت في انتشال ملايين الفقراء من مستنقع الجهل والمرض والحاجة، وتخفيف معاناة المنكوبين من جراء الحروب والكوارث، وكانت لتوجيهاته السامية - رحمه الله- ودعمه المتواصل لمسيرة العمل الخيري، الأثر البالغ في دعم مشاريع التنمية المستدامة.

 

وأشارت إلى إن الراحل كان صاحب رؤية إنسانية ثاقبة ومواقف منصفة للعمل الخيري، فقد كان يردد في العديد من المناسبات أن العمل الخيري تاج على الرؤوس ، وأن العمل الخيري هو الذي حفظ الكويت ، ومنذ تولي سموه – رحمه الله- مقاليد الحكم عام 2006 م برز العمل الخيري معلمًا مميزًا من معالم السياسة الخارجية للبلاد وركيزة أساسية من ركائزها في بناء العلاقات.

 

وذكرت الهيئة الخيرية أن تاريخ الأمير الراحل حافل بمواقف إنسانية عظيمة جسدت ما جبل عليه أهل الكويت جيلًا بعد جيل من حب للعطاء والبذل ومساعدة المحتاجين، وجعلت كويت الخير واحدة من أهم الدول المانحة، وقلدتها مكانة مرموقة في صدارة العمل الخيري والإنساني العالمي.

 

ولفتت إلى استجابة سموه - رحمه الله - للنداءات الإنسانية الدولية واستضافة الكويت العديد من المؤتمرات الدولية المانحة لدعم الوضع الإنساني في سوريا والعراق وفلسطين والسودان، فضلًا عن توجيهاته للهيئة الخيرية بتنظيم مؤتمرات دولية موازية للمنظمات غير الحكومية لدعم شعوب تلك الدول، وتدشين الحملات والمبادرات الإغاثية والتنموية في العالم على مدار العام.

 

وأوضحت الهيئة الخيرية أن الراحل – رحمه الله – كان من أهل البذل والعطاء وأصحاب الأيادي البيضاء، وقد تجلى ذلك في دعمه العديد من المبادرات والقرى الخيرية النموذجية ورعايته فعاليات الهيئة، ومن أحدث ما تبرع به قبل رحيله – رحمه الله - بناء قرية الكويت المؤلفة من 300 بيت بمدينة صباح الأحمد في منطقة الشمال السوري.

 

ونوهت إلى أنه بموجب هذا التاريخ الإنساني الناصع البياض للأمير الراحل - رحمه الله- استحقت الكويت تكريمًا دَوْلِيًّا خَاصًّا في التاسع من سبتمبر 2014 م من قبل الأمم المتحدة بتسميتها مركزاً إِنْسَانِيًّا عَالَمِيًّا، وتتويج سموه قائدًا للعمل الإنساني ليكون أول رئيس عربي يحظى بهذا التكريم العالمي الرفيع.

 

وتابعت الهيئة الخيرية: إن تاريخ 9 سبتمبر من كل عام سيظل مناسبة تاريخية ووطنية ملهمة للأجيال، وشهادة أممية على إنسانية دولة الكويت واصطفافها وأميرها الراحل وشعبها المعطاء إلى جانب المحتاجين والمنكوبين في مختلف أنحاء العالم، مؤكدة أن هذه المبادرة الأممية ستظل وسام شرف على صدر كل مواطن كويتي بل وكل إنسان عربي ومسلم وكل مؤمن بالقيم والمبادئ الإنسانية.

 

وألمحت الهيئة الخيرية إلى ما حظي به الأمير الراحل من تقدير كبير من جانب المنظمات الإنسانية الدولية وعلي رأسها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة لدوره الإنساني الريادي، ودعمه جهود الاستجابة الإنسانية في حالات الطوارئ، ونصرة المستضعفين، وتعزيز جهود الشراكة الإنسانية، ومساندة المجتمعات المتضررة جراء الكوارث والنزاعات.

 

وأشارت إلى إن سمو الأمير – رحمه الله – قاد سفينة الوطن بكل حنكة واقتدار إلى شاطئ الأمان في مراحل شديدة الحرج والاضطراب في المحيط الإقليمي، وأن سياسته في التعاطي مع الأزمات والتوترات اتسمت بالحكمة والتوازن، وبُعد النظر وعمق البصيرة، ومن شواهد ذلك مواقفه الداعمة للسلام في المنطقة، والراعية لمبادرات إنهاء النزاعات والخلافات بين الأشقاء، وترحيبه الدائم باستضافة مشاورات حقن الدماء وطي صفحات الشقاق.

 

وقالت الهيئة الخيرية إن الراحل - رحمه الله - بحكمته وحبه للخير خلف إرثاً خيرياً كبيرًا وقدم نموذجًا يحتذى في القيادة والبذل والعطاء، وبمشيئة الله ستظل مواقفه ومبادراته الإنسانية وأعماله ومنجزاته الوطنية شاهدة على استثنائية قيادته للوطن، وأن سيرته العطرة ستبقي حية في وجدان شعوب العالم لأن أياديه البيضاء امتدت لإغاثة الملهوفين ومساعدة الضعفاء وتضميد جراح المنكوبين في مشارق الأرض ومغاربها من دون تمييز.

 

وبهذا المصاب الجلل تتقدم الهيئة الخيرية بأحر التعازي وأصدق المواساة لعائلة الصباح الكرام والشعب الكويتي ومحبي الأمير الراحل في العالم، راجية من المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته، وفيض مغفرته وعظيم رضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا ، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه لوطنه وأمته والإنسانية من أعمال جليلة.

إنا لله وإنا إليه راجعون

 

د.عبدالله معتوق المعتوق

رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية

المستشار بالديوان الاميري