الهيئة الخيرية والبنك الإسلامي للتنمية يتشاركان في دعم تعليم السوريين بمليوني دولار

 on  مايو 10, 2021
عبر اتفاقية شراكة لمواجهة صعوبات التعلم في مناطق النزوح واللجوء

الهيئة الخيرية والبنك الإسلامي للتنمية يتشاركان في دعم تعليم السوريين بمليوني دولار

الصميط: الأزمة السورية مازالت الأكثر حدة وخطورة في تداعياتها الإنسانية وخصوصًا في مجال التعليم

الهيئة الخيرية تنجح في إطلاق برنامج "دبلوم الدراسات العليا لإعداد وتأهيل معلمي حالات الطوارئ"

البرنامج يدعم المنظومة التعليمية للسوريين عبر مسارات الرصد والتطوير والتدريب والتطبيق والتقييم والتعميم

إعداد برنامج تدريبي لـ 2000 معلم من 400 مدرسة لتنفيذ البرامج التعويضية للتلاميذ


وقعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والبنك الإسلامي للتنمية حديثًا اتفاقية شراكة لدعم وتطبيق مشروع "برنامج تعليم اللاجئين والنازحين السوريين.. مسار المناهج والكتب وتجويد العملية التعليمية" في مناطق النزوح داخل سوريا والبلدان التي لجأت إليها أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين كالأردن ولبنان وتركيا، بتكلفة مالية تجاوزت المليوني دولار أمريكي.

وتهدف الاتفاقية التي وقعها عن الهيئة الخيرية رئيس مجلس الإدارة د. عبد الله المعتوق، وعن البنك الإسلامي للتنمية نائب الرئيس د. منصور مختار إلى تطوير منظومة تعليم اللاجئين والنازحين السوريين عبر الارتقاء بالمستوى التعليمي للطلبة، وإكساب معلميهم المهارات اللازمة عبر برامج تدريبية.

وقال المدير العام للهيئة الخيرية م. بدر سعود الصميط على هامش توقيع الاتفاقية إن هذه الشراكة المهمة تأتي ضمن أهم محاور استراتيجية الهيئة 2020- 2024 على صعيد إقامة شراكات استراتيجية نوعية مع المؤسسات التي تتقاطع مع نطاقات عمل الهيئة وأهدافها الاستراتيجية، لاسيما في مجال بناء الإنسان والعمل على تمكينه اقتصاديًا وتعليميًا ليصبح قادرًا على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعه.

وأشار إلى أن الهيئة تسعى من خلال شراكتها مع البنك الإسلامي للتنمية بوصفه مديرًا لصندوق التضامن الإسلامي للتنمية إلى تنفيذ هذا البرنامج التعليمي النوعي بتكلفة تجاوزت المليوني دولار، مناصفة بين الجانبين، وذلك بالتعاون مع جمعية التميز الإنساني المتخصصة في مجال دعم المشروعات التعليمية ميدانيًا والاسهام في إدارتها والإشراف عليها.

وأوضح م. الصميط أن البنك الإسلامي للتنمية منظمة مالية دولية مقرها جدة، ومن أهدافه الاسهام في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية بالدول غير الأعضاء، مشيرًا إلى أن البنك يدير صندوق التضامن الإسلامي للتنمية الذي يهدف إلى تخفيف حدة الفقر في الدول الأعضاء.

وعن أولوية هذا المشروع التعليمي ومدى أهميته، تطرق المدير العام إلى الأزمة السورية التي دخلت عامها العاشر، ووصفها بأنها مازالت الأكثر حدة وخطورة في تداعياتها الإنسانية، موضحًا أن شريحة الأطفال الأكثر تضررًا بفعل غياب البيئة التعليمية المناسبة من ناحية، واضطرارهم إلى ترك مقاعد الدراسة والانخراط في العمل من أجل توفير مورد رزق للأسرة من ناحية أخرى.

وأوضح أن المشروع يعمل على دعم المنظومة التعليمية من خلال برامج تعويضية لمواجهة صعوبات التعلم في المواد الدراسية عبر مسارات الرصد والتطوير والتدريب، والتطبيق والتقييم والتعميم، مبينًا أن محور الرصد يستهدف إجراء مسح شامل للدراسات والبحوث الأكاديمية والميدانية التي أجريت على الطلبة اللاجئين السوريين محليًا وإقليميًا وعالميًا، وتصميم استبانات رأي ، وتطبيقها على عينة من الطلبة في مدارس اللاجئين بالأردن ولبنان وتركيا، بالإضافة إلى رصد المشكلات التعليمية الناتجة عن صعوبات كل مادة دراسية على حدة.

وأشار إلى أن مسار التطوير يقوم على إعداد برنامج تعويضي لكل صعوبة من صعوبات التعلم في كل مادة دراسية بواقع 30 برنامجًا عبر تشكيل فريق متخصص لكل مادة دراسية من أجل بناء البرامج التعويضية الخاصة بصعوبات التعلم في كل مادة، وإعداد المواد التعليمية اللازمة لكل برنامج ومصادر التعلم اللازمة له، وتحكيم المواد التعليمية واعتمادها من جهات متخصصة لها سمعتها العلمية إقليميًا وعالميًا.

ونوه م. الصميط إلى المسار التدريبي الذي يتضمن إعداد برنامج تدريبي للمعلمين لتنفيذ البرامج التعويضية للتلاميذ من خلال 60 ورشة عمل لـ 2000 معلم من 400 مدرسة في بلدان اللجوء، وإكسابهم المهارات اللازمة للتقييم واستخدام الأدوات ومصادر المعرفة.

ومتابعًا استعراض مراحل المشروع ، أشار إلى مسار تطبيق البرامج التعويضية في المواد الدراسية، ومسار تقييم المشروع ومردوده المؤسسي ونتائجه التعليمية من خلال شرائح التلاميذ والمعلمين والمدارس واولياء الأمور، ثم المسار الأخير الخاص بتعميم المشروع على تلاميذ المرحلة الابتدائية في بلدان اللجوء ومناطق النازحين، من خلال إنشاء منصة الكترونية لتعميم المشروع على المدارس والشرائح المستهدفة وربطها بالمنصات العالمية في مجالات صعوبات التعلم الخاصة بالمواد الدراسية، بالإضافة إلى تشغيل وتقديم الدعم الفني لمدة سنة لجميع المواد الدراسية.

وذكر أن تأطير هذا المشروع الكبير ضمن اتفاقية شراكة محكمة بين الجانبين، الهدف منه وضع آلية مدروسة لتنفيذ المشروع على أحسن وجه ممكن، ووفق أفضل المعايير، وأنجح الممارسات.

وفي سياق متصل، أشار م. الصميط إلى نجاح الهيئة الخيرية في إطلاق برنامج "دبلوم الدراسات العليا لإعداد وتأهيل معلمي حالات الطوارئ" في مجتمعات النازحين واللاجئين، بالشراكة مع جامعات ومؤسسات أكاديمية عربية، مبينًا أنه أسفر عن تأهيل 100 معلم سوري وصومالي، لافتًا إلى أن هؤلاء يقومون بدورهم في نقل هذه الخبرة الأكاديمية إلى قطاع واسع من المعلمين العاملين في حالات الطوارئ.
وأوضح أن الهدف الرئيس من هذا البرنامج تنمية قدرات المعلمين المشتغلين في حالات الطوارئ، ومساعدتهم على مواجهة الأوضاع الصعبة لبيئاتهم التعليمية.