منذ اندلاع الأزمة في العام 2015 وبالتعاون مع 12 منظمة إنسانية يمنية
157 مشروعًا تعليميًا وتنمويًا وثقافيًا وصحيًا واجتماعيًا لدعم الوضع الإنساني في اليمن
661 ألف يمني استفادوا من مشاريعنا الإنتاجية والتعليمية والصحية ذات الأثر المستدام
منذ تطور الأزمة اليمنية واندلاع الحرب الأهلية اليمنية في 2015م، رفعت الهيئة الخيرية شعار "الكويت إلى جانبكم"، ومدّت جسور التعاون مع 12 منظمة إنسانية يمنية معتمدة في وزارة الخارجية الكويتية، ونفذت عبر شراكتها مع هذه المنظمات 157 مشروعًا في المجالات التعليمية والتنموية والثقافية والصحية والاجتماعية، استفاد منها 661 ألف يمني.
جاء ذلك في كلمة رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د. عبدالله المعتوق، التي ألقتها بالإنابة عنه مستشارته للعلاقات الدولية هديل السبتي خلال اجتماع تشاوري في العاصمة الأردنية عمان حول إطلاق رؤية وطنيّة للتعافي والتنمية في اليمن، نظمته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" بمشاركة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي، ووزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني واعد عبدالله باذيب، وممثلين عن الصناديق والبرامج الوطنية والإقليمية والدولية، والجهات التنموية الفاعلة في اليمن.
وقالت السبتي: نحن في القطاع الخيري والإنساني الكويتي ننظر بتقدير عالٍ لمثل هذه الجهود الأممية التشاورية التي تستهدف طي صفحة النزاعات اليمنية التي أفضت إلى واحدة من أسوأ الأزمات والكوارث الإنسانية خلال العقود الأخيرة.
وتابعت: لهذا كنا قد رحبنا في 2016م بمشاورات السلام التي استضافتها دولة الكويت، لوضع حد لهذا النزاع الدامي، واليوم نحن نجدد ترحيبنا بكل جهد مخلص يسعى إلى تعافي اليمن وإنهاء معاناته الإنسانية، بعد أن بات أكثر من 23 مليون يمني في أمسّ الحاجة إلى مساعدات إنسانية.
وأضافت السبتي: وفي ظل استمرار آمالنا وتطلعاتنا بإيقاف هذا النزاع الذي بلغ مداه، وخلف أزمة إنسانية كبيرة وهائلة، لم نتوان يومًا ما في الهيئة الخيرية عن أداء واجبنا الإنساني والأخلاقي والأخوي تجاه إخواننا في اليمن، كما لم تدخر الجمعيات والمؤسسات الخيرية الكويتية الرسمية والأهلية جهدًا في هذا الإطار بتوجيهات كريمة من القيادة السياسية الكويتية.
وأوضحت أن الهيئة الخيرية نفذت عبر شراكتها مع 12 منظمة يمنية 157 مشروعًا في المجالات التعليمية والتنموية والثقافية والصحية والاجتماعية، استفاد منها 661 ألف يمني، ولو أحصينا عدد المستفيدين من مشاريعنا الإنتاجية والتعليمية والصحية ذات الأثر المستدام والتي وصلت إلى جميع أنحاء اليمن لتضاعف هذا العدد من المستفيدين.
وأشارت إلى أن الهيئة الخيرية واصلت جهودها في دعم اليمنيين النازحين واللاجئين أينما كانوا، وخاصة الطلبة الذين يدرسون في شتى أنحاء العالم، وانقطعت بهم السبل، وأصبحوا غير قادرين على استكمال دراستهم.
وأكدت السبتي أن الهيئة ماضية في هذا النهج الخيري والإنساني حيال المتضررين اليمنيين، في ظل الرؤية الاستراتيجية للهيئة التي تركز على بناء الإنسان وتمكينه اقتصاديًا وثقافيًا وتعليميًا حتى يصبح مؤثرًا إيجابيًا في مجتمعه.
وذكرت أن الهيئة لم تتوانَ يومًا ما في دراسة جميع المشروعات الواردة من الشركاء اليمنيين، والتعاطي معها بمسؤولية عالية، للعمل على تلبية احتياجات الأشقاء اليمنيين.
وأكدت السبتي حرص الهيئة الشديد على بناء الشراكات مع المؤسسات اليمنية والعمل على تطويرها، مشيرة إلى أن من أهدافها الاستراتيجية بناء شراكات استراتيجية فعّالة من أجل خدمة الإنسان، مشيرة إلى أن المؤسسات الإنسانية اليمنية أظهرت قدرة فائقة على التعاون والعمل الجاد بكل مؤسسية واحترافية.
يشار إلى أن الاجتماع ضم ممثلين عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) وصندوق النقد الدولي (IMF) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وممثل عن الاتحاد الأوروبي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والبنك الإسلامي للتنمية (IDB).
وهدفت مبادرة "رؤية التعافي الوطني لليمن" إلى خلق مساحة للبدء بحوار وطني يمني توافقي يُفضي إلى إنتاج رؤية للتعافي تحدد الاحتياجات والأولويات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ومواضيع الحوكمة الخاصة بتطوير المؤسسات التي تطلبتها عملية التعافي، بالإضافة إلى تقوية قدرات المؤسسات الوطنية اليمنية وتعزيز جهوزيتها للمساهمة في عملية التعافي وبناء الشراكات مع الصناديق والبرامج الدولية والإقليمية.
والإسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وتعزيز التكامل الإقليمي.
ومنذ أكثر من 7 سنوات، يشهد اليمن حربًا مستمرة، خلفت أزمة إنسانية كارثية.