ذرية الشيخ صباح الأحمد على خطاه: يُموِّلون مشروعات تعليمية وصحية وإغاثية وخدمية

 on  سبتمبر 4, 2022

 لدعم الوضع الإنساني للنازحين السوريين  

ذرية الشيخ صباح الأحمد على خطاه: يُموِّلون مشروعات تعليمية وصحية وإغاثية وخدمية

مدرسة صباح الأحمد الابتدائية لتعليم وتربية 900 طالب وطالبة موزعين على 15 فصلًا دراسيًا

مستوصف صباح الأحمد الطبي لتطبيب 15 ألف نسمة عبر 6 عيادات وصيدلية ومختبر 

بئران ارتوازيتان لتأمين احتياجات 1,964 أسرة نازحة من المياه الصالحة للشرب  

افتتاح سوق تجاري خدمةً للنازحين وتخفيفًا لمعاناتهم وتخفيضًا لنفقات تنقلاتهم إلى أسواق مجاورة

 

 

  اقتفاءً لأثر قائد العمل الإنساني سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد ــــ رحمه الله ــــ تبرع ورثته بتمويل عدد من المشروعات التعليمية والصحية والإغاثية والخدمية في مدينة صباح الأحمد الخيرية شمالي سوريا لدعم الوضع الإنساني للنازحين السوريين.

  جاءت هذه المشروعات ضمن جهود الهيئة الخيرية لاستكمال مشروعات المرحلة الرابعة من المدينة التي تضم 1,800 وحدة سكنية، بالإضافة إلى العديد من المرافق التي نفذت على مراحل.

وأعرب رئيس الهيئة الخيرية د. عبدالله المعتوق عن شكر الهيئة وامتنانها لورثة المغفور له الشيخ صباح الأحمد لما جادت به أياديهم الكريمة من خير وبذل وعطاء من أجل تخفيف معاناة النازحين السوريين. 

وأشار المعتوق إلى أن الأمير الراحل لم يدخر وسعًا في تقديم جميع صور الدعم الإنساني للمهجرين السوريين منذ اندلاع أزمتهم في 2011 م، وأن ورثته على أثره مهتدون.

وبدعم من ورثة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، افتتحت الهيئة الخيرية مدرسة ابتدائية ومستوصفًا صحيًا وسوقًا تجاريًا وبئرين ارتوازيتين، لخدمة النازحين السوريين في مدينة صباح الأحمد الخيرية بمنطقة ريف إدلب الشمالي.

 وتقدم مدرسة صباح الأحمد الابتدائية خدمة تعليمية لـ 900 طالب وطالبة، موزعين على 15 فصلًا دراسيًا، وإلى جانب ذلك اشتملت المدرسة على ساحة داخلية بمساحة 897م2، و12 دورة مياه و3 مكاتب إدارية ومصلى ومكتبة.

واستغرق تنفيذ المدرسة التي شيدت على مساحة 1,800م2 نحو 8 أشهر بالتعاون مع جمعية شام الخير الإنسانية.

وكان الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد قد تبرع ببناء 300 بيت خلال المرحلة الثانية من إنشاء الوحدات السكنية بمدينة صباح الأحمد الخيرية، وشكّل هذا التبرع فاتحة خير وبركة على المشروع المؤلف من 1,800 بيت والعديد من الخدمات والمرافق الصحية والتعليمية وغيرها.

 وتعد مشكلة التسرب الدراسي من أهم المشكلات التي تواجه أبناء النازحين السوريين، إما بسبب غياب الخدمات التعليمية، أو انصراف الأطفال في سن الدراسة إلى سوق العمل لمساعدة أسرهم على مواجهة الأعباء المعيشية.

وإدراكًا لمسؤوليتها تحرص الهيئة الخيرية على توفير فرص تعليمية لأبناء المناطق المنكوبة، وخاصة النازحين السوريين لعظم أزمتهم وطول أمدها، وانطلاقًا من استراتيجيتها التي تركز في أحد محاورها على دعم التعليم.

ومع توقف العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في منطقة شمال غربي سوريا، خلال الأشهر الماضية، جراء شح التمويل، ازدادت الضغوطات والتهديدات على المراكز الصغيرة العاملة في المنطقة، حسب تصريحات إعلامية لمسؤولين محليين.

وفي سياق مشروعات ورثة الأمير الراحل، افتتحت الهيئة مستوصف صباح الأحمد الطبي في المدينة نفسها لخدمة 15 ألف نسمة، ويقع على مساحة 288م2، ويتألف من 6 عيادات ومكتبين إداريين وصيدلية وقاعة استقبال ومخبز ودورة مياه، واستغرقت مدة إنفاذه 180 يومًا.

وفي ظل غياب البنية التحتية بالمنطقة، دشّنت الهيئة بئرين ارتوازيتين بعمق 500 متر لفائدة 1,964 أسرة نازحة.

وتؤمن البئران احتياجات السكان من المياه الصالحة للشرب والاستعمال الآدمي، وتوفران التكاليف والنفقات التي كان النازحون يبذلونها في شراء المياه، كما تؤمنان فرص عمل لبعض النازحين من خلال الإشراف على البئرين ونقل المياه إلى النازحين.

 وشكّل افتتاح السوق التجاري تطورًا مهمًا لخدمة 90 شخصًا وأسرهم بشكل مباشر وآلاف الأشخاص بشكل غير مباشر، تخفيفًا لمعاناتهم، وتخفيضًا لنفقات تنقلاتهم إلى أسواق القرى والمخيمات المحيطة، وتوفيرًا لفرص التجارة والعمل وكسب المال.

 ويقيم آلاف النازحين السوريين في مخيمات عشوائية مكتظة تفتقد أدنى مقومات الحياة الأساسية من مياه وكهرباء وشبكات صرف، وهو ما يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة في ظل افتقارهم للخدمات الصحية.

ويواجه نحو 3.1 ملايين شخص من بينهم 2.8 مليون نازح داخلي، أزمة صحية في شمال غربي سوريا، التي تكافح فيها المستشفيات والمرافق الطبية للعمل بسبب نقص المساعدات الدولية الممنوحة للمنطقة، وفق تقرير حديث لمنظمة "العفو" الدولية صدر في مايو 2022م.

 ووفق أحدث إحصائية لفريق "منسقو الاستجابة" في الشمال السوري، فإن أعداد النازحين السوريين بلغت حتى هذه الأثناء نحو 2.1 مليون نازح، من أصل أكثر من 4 ملايين سوري يسكنون مناطق الشمال السوري، في حين يبلغ عدد سكان المخيمات مليونًا و43 ألفًا و869 نازحًا، يعيشون ضمن 1,293 مخيمًا، من بينها 282 مخيمًا عشوائيًا أقيمت على أراضٍ زراعية، ولا تحصل على أي دعم أو مساعدة إنسانية أممية.