قرى نموذجية
قرية متكاملة المرافق ضمن 5 قرى نموذجية في نيامي
"حياة" جديدة.. لـ 107 أسر نيجرية أمنًا ومعيشة واستقرارًا
الصميط: قرى النيجر تشكّل قفزة مهمة في حياة الفقراء ضمن الحلول الإنسانية المستدامة
الهيئة تولي المشروعات النوعية أهميــة كبرى لمــا تحملــه مــن أســباب الحيــاة وتمكيــن الإنسان
وافر الشكر والتقدير لكل من جادت نفسه بالإنفاق والبذل لأجل توفير حياة كريمة للفقراء
ربما تستطيع الكلمات إحصاء عدد البيوت المنجزة، عدد المستفيدين من مرافق القرية، عدد الطلبة المنتظمين في مدارسها، عدد المؤهلين في مركزها المهني، عدد المراجعين لمركزها الصحي.. إلخ، لكنها قد تعجز عن وصف مشاعر الفرحة والسعادة التي انتابت هؤلاء القرويين الفقراء الذين تحوّلوا من حياة التشرد والبؤس والشقاء والبحث عن المياه إلى حياة العمران والاستقرار، والشعور بالأمن والسكينة.
وسط هذه الأجواء النبيلة التي صنعها أهل الخير ببذلهم وعطائهم، افتتحت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية قرية جديدة متكاملة المرافق والخدمات في العاصمة النيجرية نيامي لإيواء 107 أسر فقيرة بالتعاون مع فريق التآخي التطوعي، وبذلك يرتفع عدد المشروعات العمرانية التي دشنتها الهيئة خلال الآونة الأخيرة في النيجر إلى 5 قرى نموذجية، وفرت حالة متقدمة من الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لنحو 2,500 محتاج.
وتقع القرية الجديدة على مساحة 70,000 متر مربع، وتتألف من 107 منازل، ومسجد يسع 250 مصليًا، ومستوصف يضم 13 عيادة طبية وغرفة تمريض وصالة استقبال، ومدرسة للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة تتكون من 9 فصول دراسية و3 مكاتب إدارية، ومركز تدريب مهني لتعليم الخياطة، وبئر ارتوازية وشبكة مياه وألواح طاقة شمسية، وتزيد التكلفة الإجمالية للقرية على المليون دولار أمريكي.
ويتألف البيت الواحد الذي يقع على مساحة 50 مترًا مربعًا من غرف معيشة وحوش سماوي مفتوح مزودة بمرافقها الأساسية.
وقال المدير العام للهيئة الخيرية م. بدر الصميط إن هذه القرية الجديدة التي حملت اسم "قرية حياة النموذجية" تأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية للهيئة التي تُركز على العمل التنموي الذي يعزز استدامة الأثر ويسهم في تحسين نوعية الحياة معيشيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا.
وتابع قائلًا: إن إحدى هذه القرى أنشئت بدعم من المرحوم ــــ بإذن الله تعالى ــــ فوزي محمد عبدالمحسن الخرافي، وتشتمل على 100 وحدة سكنية، ومسجد للعبادة، ومدرسة ابتدائية ومتوسطة لتعليم الأجيال، ومشغل خياطة لتنمية القدرات، وبئر ارتوازية لتوفير المياه، ومستوصف طبي لتأمين الخدمات الصحية للأهالي.
وحول بقية القرى، أشار الصميط إلى أن أسرة آل السبيعي في دولة قطر تكفلت بتمويل ثلاث قرى، وضمت كل قرية إلى جانب الوحدات السكنية مسجدًا للعبادة، ومدرسة لتعليم الأجيال، ومركزًا مهنيًا لتنمية قدرات الشباب، وبئرًا ارتوازية لتوفير المياه الصالحة للشرب لسكان القرية وخدمة مرافقها.
وأوضح أن هذه القرى شكّلت قفزة مهمة في حياة الفقراء ضمن الحلول الإنسانية المستدامة، مشيرًا إلى أن سكان هذه القرى كانوا يعيشون في عشش وأكواخ بدائية للغاية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.
ولفت الصميط إلى أن الهيئة الخيرية تمارس نشاطها الإنساني والتنموي عبر مكتبها في النيجر منذ التأسيس في منتصف ثمانينيات القرن الماضي عبر تدخلات تنموية وتعليمية واجتماعية وثقافية، وغيرها.
وتوجه المدير العام بخالص الشكر والتقدير لكل من جادت نفسه من المحسنين بالإنفاق والبذل والسعي لتوفير حياة كريمة للفقراء من سكن وتعليم وصحة وعمل.
وتولي الهيئــة الخيريــة المشروعات النوعية أهميــة كبرى لمــا تحملــه مــن أســباب الحيــاة، وتمكيــن الإنسان، وصناعة حياة كريمة تُفضي إلى تلبية احتياجاته وتعزيز شعوره بالأمن والأمان.
يذكر أن النيجــر مــن أفقــر دول العالــم، حيــث يعيــش أكثــر مــن 63% مــن الســكان تحــت خــط الفقــر بحســب تقريــر لمنظمــة اليونيســكو، ويقــع ترتيبهــا آخــر دولــة فــي العالــم على مؤشــر التقــدم الإنساني وفق تقريــر برنامــج الأمم المتحــدة للتنميــة.
كادر
فريق "التآخي" ينشط في 20 دولة
بدأ فريق التآخي التطوعي التابع للهيئة الخيرية نشاطه في عام 2015م بثلاثة أعضاء الرئيس الحالي للفريق عادل العازمي ود. عيسى العنزي و م. خالد الرشيدي، وبمرور الوقت زاد عدد متطوعيه على 150 متطوعًا، ويعمل الفريق في أكثر من 20 دولة في أفريقيا وآسيا تشمل: النيجر وتشاد وبنين والصومال وموريتانيا والسودان ومصر ومالي والسنغال وسوريا واليمن وتركيا وقرغيزيا، وإندونيسيا، وبنغلاديش، وبورما.
وتتوزع أنشـطة الفريـق بـين الأنشطة الإغاثية والإنشائية والتعليميـة، كـما يعنى الفريـق بإنشاء مراكـز لتحفيـظ القـرآن الكريـم وتدريـس العلـوم الشرعية، ويسـعى في كفالة الأيتام والأسر الفقيرة، وتنفيـذ المراكز الطبيـة والصحيـة.
كادر
منطقـة يغلب عليها طابع الفقر المدقع
أنشـئت قريـة حياة في منطقـة يغلب عليها طابع الفقر المدقع، ويسـكن أهلها في أكواخ وعشـش بدائيـة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، لـذا جـاء إنشـاء هـذه القريـة لتكون ملاذًا مناسـبًا وآمـنًا لهـم، تقيهـم مـن بـرد الشـتاء، وتحميهم من لهيـب الصيـف، وتصــون كرامتهــم، لما تحتويه من مرافق وخدمات متنوعة، توفر لهم أجواء العمـران والتنميـة المجتمعية.
وكان تنفيذ القرية قد استغرق 18 شـهرًا، حيـث بـدأت أعمال التنفيذ في 10 مـارس 2021م بإشراف مكتب الهيئة في النيجر، وتسلم السكان منازلهم في 10 سبتمبر 2022 م.