أطلقت الهيئة الخيرية حملة إغاثة عاجلة لدعم الوضع الإنساني في باكستان في مواجهة تداعيات موجة الفيضانات والسيول المدمرة التي اجتاحت البلاد، وأدت إلى تدهور الوضع الإنساني بفعل حركة النزوح الواسعة في جميع أنحاء البلاد.
وإلى ذلك، شاركت الهيئة في حملة "فزعة لباكستان" تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة، بالتنسيق مع 27 جمعية خيرية ووزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية، بهدف تقديم مساعدات عاجلة للشعب الباكستاني، واحتواء الآثار الإنسانية للفيضانات وحركة النزوح.
وفيما أعلنت تلك الجمعيات في مؤتمر صحافي أن الحملة تهدف إلى إغاثة الشعب الباكستاني عبر توفير الغذاء والدواء والإسعافات الأولية والملابس والبطانيات والخيام وغيرها من الاحتياجات الأساسية، بادرت إلى إرسال وفد أغاثي ممثلًا للجمعيات الخيرية برئاسة رئيس قطاع الإغاثة في الجمعية الكويتية للإغاثة جمال النوري للإشراف على عملية توزيع المساعدات الإنسانية.
جاءت هذه الاستجابة انطلاقا من الحس الإنساني الذي جبل عليه الشعب الكويتي وفزعته في النوازل لدعم الفئات الضعيفة، والموقف الثابت لدولة الكويت في مساندة الشعوب الشقيقة والصديقة.
وفي إطار برنامج تدخلاتها الإنسانية النوعية، تحركت الهيئة الخيرية في هذا الملف الإنساني بالتنسيق مع سفارة دولة الكويت ومكتبها في جمهورية باكستان.
وينطلق برنامج التدخلات الإنسانية النوعية للهيئة من رؤيتها الاستراتيجية على مرحلتين: الأولى تتعلق بتوزيع المساعدات الإنسانية العاجلة، كالسلال الغذائية وأدوات المطبخ، والأدوية، ومواد التنظيف، والمياه النظيفة ومواد الإيواء، والثانية نوعية، وتعنى بالمجالات الاستراتيجية في مجالات التعليم والتنمية والثقافة، كمشاريع مستدامة، تتطلبها مرحلة الاعمار وإعادة تأهيل المنشآت التعليمية والثقافية وإطلاق المشروعات التنموية.
وفي السياق التنفيذي لبرنامج التدخلات الإنسانية النوعية، أوفدت الهيئة مدير إدارة تطوير المشاريع م. سامي محمد زين العابدين للإشراف على برنامج توزيع المساعدات الذي يضطلع بمسؤوليته مكتب الهيئة في باكستان، وبالتنسيق مع المؤسسات الخيرية الكويتية، وعلى رأسها الجمعية الكويتية للإغاثة المشرفة على تنفيذ فزعة باكستان التي تنادت لها المؤسسات الخيرية الكويتية في الفترة السابقة.
كما تستعد الهيئة لإرسال وفد تطوعي للإشراف على عملية توزيع المواد الإغاثية على متضرري الفيضانات في مناطق كويته وكراتشي وبدين في إقليمي بلوشستان والسند.
وامتدادًا للدور الإنساني لدولة الكويت ومؤسساتها الخيرية، تحرص الهيئة الخيرية على دعم الفئات الضعيفة في المجتمع الباكستاني، وتخفيف وطأة الكارثة التي تعد واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخ باكستان، بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الكويتية المشاركة في حملة "فزعة لباكستان والتنسيق مع السفارة الكويتية والأجهزة الرسمية والوكالات الدولية لتعظيم أثر التدخلات الانسانية للهيئة وشركائها.
ويجرى التنسيق مع الجهات الرسمية الباكستانية منذ وقوع الكارثة عن طريق مكتب الهيئة في باكستان، وبالتعاون مع مؤسسة الرفيق وجمعية دار الربيعة والهاجري للأيتام المحليتين اللتين قامتا بإنفاذ الحزمة الإغاثية الأولى لحملة "فزعة لباكستان" بالتنسيق مع الجمعية الكويتية للإغاثة ومكتب الهيئة الذي يمثل نقطة الارتكاز والتنسيق في كل هذه الجهود.
يشار إلى أن حجم الأضرار المادية والبشرية الناجمة عن الفيضانات غير مسبوقة، إذ غطت ثلث مساحة باكستان ودمرت 5500 كم من الطرقات بالكامل، وشلت الحركة ودمرت المنازل والمزارع والمدارس والمستشفيات، وأدت إلى نفوق أكثر من 700 ألف رأس ماشية، وتضرر مليوني فدان من المحاصيل الزراعية وخسائر في قطاع الاتصالات.
وذكرت هيئة الكوارث الوطنية الباكستانية أن الحصيلة الإجمالية للضحايا في بلغت 1265 قتيلًا، وأكثر من 6 آلاف شخص، وتضرر أكثر من 4 ملايين شخص بشكل مباشر، ونزوح 33 مليونًا آخرين، معظمهم من مناطق فقيرة جنوب البلاد.