الصميط: حملاتنا مستمرة لتضميد جراح أهل غزة وتعزيز صمودهم على أرضهم

 on  يناير 11, 2024

تناول المدير العام للهيئة الخيرية م. بدر الصميط في مستهل تقريره الأحداث الجسيمة الجارية على أرض فلسطين وتداعياتها، وما يتطلبه المشهد الإنساني من قدرة وطاقة وفكر وفزعة لنصرة ضحايا العدوان.

وتابع الصميط في تقريره أمام الاجتماع الثامن والستين لمجلس الإدارة الذي عقد بتاريخ 6 ديسمبر 2023م لمراجعة أداء الهيئة خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2023م: منذ اندلاع العدوان الصهيوني على غزة، انتفضت الهيئة فزعة لأهلها، وتواصلت مع الجمعيات الخيرية الميدانية الشريكة في القطاع، وأعدت تقييمًا أوليًا بالاحتياجات الأساسية، جرى تحديثه مع تطور الأحداث.

وأضاف: منذ الأيام الأولى توالت الاعتمادات المالية على مدار الأسابيع الماضية وإلى اليوم، حتى بلغ عدد البرامج الإغاثية المعتمدة 25 برنامجًا بتكلفة إجمالية تجاوزت الـ 3 ملايين دولار أمريكي، توزعت على مختلف المجالات الإغاثية مثل: المستلزمات الطبية والأدوية، الوقود، الغذاء والمياه، كفالة الكوادر الطبية، المساعدات النقدية والقسائم الشرائية، والإيواء.

وأشار إلى أن المساعدات الإغاثية اتخذت ثلاثة مسارات، الأول: عن طريق دعم 11 مؤسسة خيرية غزاوية مباشرة باعتمادات لبرامجهم الإغاثية البالغة 21 برنامجًا بتكلفة إجمالية زادت على 1.66 مليون دولار أمريكي.

أما المسار الثاني ـ كما أوضح المدير العام ـ فكان عبر الجسر الجوي الكويتي إلى مطار العريش الدولي بالتعاون مع القوة الجوية الكويتية بوزارة الدفاع وعدد من الجمعيات الخيرية الكويتية، مبينًا أن عدد الرحلات التي نفذتها طائرات القوة الجوية بوزارة الدفاع خدمة للجسر الجوي بلغ 39 رحلة جوية، وصل إجمالي أوزان حمولاتها من المساعدات 1,000 طن.

وفي هذا الصدد لفت إلى أن الهيئة الخيرية أسهمت في حمولة 23 رحلة من رحلات الجسر الجوي الكويتي، منها 10 رحلات بالشراكة مع 24 جمعية خيرية كويتية تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة، و13 رحلة بالشراكة مع جمعية السلام للأعمال الخيرية، بتكلفة إجمالية تجاوزت 1.27 مليون دولار أمريكي.

أما المسار الثالث الذي أسهمت فيه الهيئة ـ كما نوه إليه الصميط ـ فهو عن طريق شحن حمولة سفينتين من تركيا إلى ميناء العريش بالشراكة مع 30 جمعية خيرية كويتية تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة وبالتعاون مع الهلال الأحمر التركي، لافتًا إلى أن حمولة السفينتين تبلغ 3,000 طن من مختلف أنواع المساعدات، وأن نصيب الجمعيات الكويتية منها 2,000 طن، بكلفة إجمالية تزيد على 5 ملايين دولار أمريكي.

وشدد على أن حملات الهيئة الخيرية وجهودها مستمرة لمساندة أهل غزة، وبلسمة جراحهم، وبناء حياتهم من جديد، مؤكدًا أن الهيئة ستكون لها برامج مخصصة وشراكات موسعة بعد اندحار العدوان للإسهام في عودة الغزاويين إلى حياتهم الطبيعية، ودعم صمودهم على أرضهم.

وبيّن الصميط أبرز التحديات التي تواجه جميع المؤسسات الخيرية التي هبت لنجدة أهل غزة، سواء فيما يتعلق بالمساعدات المباشرة للمؤسسات الخيرية داخل غزة، والتي تضاءلت إمكاناتها بمرور الوقت واستهداف العدوان لمقراتها ومقدراتها، أو بالمساعدات التي ترسلها الجمعيات الخيرية الكويتية عن طريق الجسر الجوي عبر مطار العريش الدولي، مشيرًا إلى أن الهيئة بذلت مع شركائها جهودًا مضنية لتوثيق المواد المستلمة مع الهلال الاحمر الفلسطيني ونظيره المصري.

وتناول المدير العام بكل شفافية أبعاد الأداء المالي للهيئة، وحرص الهيئة على استثمار الممكنات التي تتمتع بها لرفع الموارد الخيرية، بالشراكة مع جمهور الداعمين لبرامجها من أفراد ومتطوعين ومؤسسات، وضم 3 مبادرات تطوعية جديدة للعمل تحت مظلة الهيئة، وتطوير خطة اتصال لبناء السمعة المؤسسية للهيئة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الكويتية والإقليمية المانحة، إلى جانب تعظيم الموارد التشغيلية الاستثمارية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وترشيد مصاريفها، وتدشين برنامج التطوير القيادي لشاغلي الوظائف القيادية والإشرافية.

وتطرق الصميط إلى أهم انجازات الهيئة في مجال البناء المؤسسي، على أصعدة الأداء الاستراتيجي والتشغيلي وإدارة الجودة، والتطوير القيادي واعتماد نموذج السمعة المؤسسية كأداة مرجعية لسمعتها وقياسها وتغذية محتواها الإعلامي وتخطيط وإنفاذ مشاريعها.

وتناول جهود الهيئة في مجالات بناء الشراكات والعلاقات الخارجية، وتفعيلها عدد من اتفاقيات التعاون، وإنفاذها عددًا من الشراكات والمشاريع مع البنك الإسلامي للتنمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لفائدة الفئات الاكثر احتياجًا في باكستان وسوريا والأقلية الروهينغية، إلى جانب بناء وتشبيك العلاقات مع الشبكة الدولية (ICVA)، وحصولها على عضويتها، واستعدادات الهيئة لتنظيم المؤتمر التاسع للشراكة الفعالة وتبادل المعلومات بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وتطوير منظومة العمل الداخلي.

كما ألقى الضوء على منتجات المركز العالمي لدراسات العمل الخيري وتقديرات الموقف التي صدرت عنه بشأن التغير المناخي وزلزال تركيا والشمال السوري وعاصفة دانيال، علاوة على ما قدمه من استشارات لدعم القرار.

وأشار الصميط إلى جهود مبادرة "تمكين" لتطوير أداء العاملين بالقطاع الخيري، التي تديرها الهيئة بموجب اتفاقية شراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية منذ فبراير 2018م، موضحًا دورها في تقديم البرامج التدريبية وورش العمل التي تستهدف صياغة آفاق خيرية أرحب، وتطوير مؤسسات خيرية احترافية، وبناء كفاءات متخصصة ومدربة ومنتجة.

ونوه بأحدث برامج المبادرة، المتمثلة في إدارة السمعة والاتصال التنموي للمنظمات غير الربحية، وورشة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطبيقاته في مؤسسات العمل الخيري، والنظام القانوني في المساءلة التأديبية وتطبيقاته في المؤسسات الخيرية.

  

التدخلات التعليمية.. توسع كبير

شهدت فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2023 م توسعًا كبيرًا في حجم التدخلات التعليمية للهيئة، حيث شملت تطورات البرنامج 21 دولة مستفيدة، و47 شريكًا، و78 مشروعًا، و274 مستفيدًا من برامج رعاية النابغين، و15,113 كفالة تعليمية، و42,471 مستفيدًا من برامج التعليم بصفة عامة، بتكلفة إجمالية 9.2 ملايين دولار، في مقابل الفترة نفسها من العام 2022 التي سجل البرنامج 18 دولة مستفيدة، و43 برنامجًا، و52 مشروعًا، و140 مستفيدًا من برامج رعاية النابغين، و15,428 كفالة تعليمية، و28,230 مستفيدًا من برامج التعليم، بتكلفة إجمالية 5.9 ملايين دولار.

 

التعريف بالثقافة الإسلامية.. تعاظم مؤشرات الأداء

شهد معظم مؤشرات الأداء في برنامج التعريف بالثقافة الإسلامية ارتفاعًا، وجاءت التطورات التي سجلها البرنامج، خلال الفترة من يناير - سبتمبر 2023 كالتالي: 40 دولة مستفيدة و67 شريكًا و101 مشروع و73,602 مستفيد، بتكلفة إجمالية 4.6 ملايين دولار، في مقابل 32 دولة مستفيدة و29 شريكًا و83 مشروعًا و22,628 مستفيدًا، بتكلفة إجمالية 4.1 ملايين دولار عن الفترة نفسها من العام 2022م.

 

البرامج التنموية.. نسب إنجاز مرتفعة

في مجال البرامج التنموية أظهر تقرير المدير العام مستهدفات برنامج المشاريع التنموية خلال الفترة من يناير - سبتمبر 2023م مقابل ما تحقق منها، إذ بلغ المستهدف من المشاريع التنموية والمستدامة 26 مشروعًا، تحقق منها 31 مشروعًا بنسبة إنجاز 119%، وصندوق الأسر المنتجة للأيتام 200 مشروع، تحقق منها 193 مشروعًا بنسبة إنجاز 96%، وبرنامج التمويل الأصغر 3,491 مشروعًا تحقق منها 3,578 مشروعًا بنسبة إنجاز 102%، وبرنامج التدريب المهني ورفع القدرات 1,080 مستفيدًا، تحقق منه 2,655 مستفيدًا بنسبة إنجاز 245%.

 

المكاتب الخارجية والمؤسسات الميدانية.. شراكات نوعية

شهدت المكاتب الخارجية والمؤسسات الميدانية الشريكة تنفيذ عدد من المبادرات منها، إصدار مصفوفات الصلاحيات الإدارية والمالية الموحدة وتعميمها على المكاتب الخارجية، وتصميم النموذج الإشرافي للمكاتب الخارجية وتم تطبيقه على مكتب الهيئة في الأردن في شهر أغسطس 2023، وتطوير نموذج الأثر الإنساني المستدام والتميز غير الربحي كإطار عام لبناء قدرات المؤسسات الميدانية الشريكة.

وفي السياق نفسه، ومن خلال الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية في مجال تمكين المؤسسات الخيرية الميدانية، تم ترشيح أكثر من 60 مؤسسة ميدانية شريكة للهيئة للانضمام إلى منصة تضامن التابعة للبنك الإسلامي للتنمية لتمكين منظمات المجتمع المدني.

 وبالشراكة مع الأمانة العامة للأوقاف، نظمت المكاتب الخارجية برنامجًا تدريبيًا للمؤسسات الميدانية الشريكة في منطقة جنوب وشرق آسيا بعنوان أسس ومنهجية دراسة الجدوى للمشاريع الوقفية.

وإلى ذلك، نفذت الهيئة برنامجًا تدريبيًا لـ 10 مؤسسات يمنية من الشركاء الميدانيين للهيئة، شمل عرض استراتيجية الهيئة وتدريب تلك المؤسسات في مجال دراسة الاحتياجات الإنسانية.

 

حملات العمل التطوعي.. 77 ألف مستفيد في 21 دولة

شهدت الهيئة خلال الفترة من يناير - سبتمبر 2023 م انضمام فريقين جديدين للعمل تحت مظلتها، وبلغ عدد مشاريع الحملات التطوعية 70 مشروعًا، استفاد منها أكثر من 77 ألف مستفيد في 21 دولة.

 وبلغ إجمالي ما حققته الحملات التطوعية من تبرعات خلال هذه الفترة 770,141 دينارًا، حيث أنجزت مبادرة الدينارين التطوعية 20 نشاطًا ومشروعًا حققت إيرادات خيرية تجاوزت الـ 37 ألف دينار.

 وأضاف مشروع الشفيع لتحفيظ القرآن الكريم التطوعي خلال الفترة نفسها 180 كفالة جديدة لحفاظ القرآن الكريم، و50 كفالة لرعاية الأيتام الموهوبين من حفاظ القرآن، إلى جانب تخريج 317 حافظًا لكتاب الله في مراكز المشروع بفلسطين والأردن وقرغيزيا والفلبين واليمن وبوركينا فاسو.

وقد تجاوز عدد المستفيدين من مشروع الشفيع لتحفيظ القرآن الكريم التطوعي الذي ترعاه الهيئة منذ العام 2012 عشرة آلاف طالب، حيث خرّج المشروع أكثر من 7,308 حافظين للقرآن الكريم حتى اليوم، بالإضافة إلى أكثر من 2,902 طالب منتظم في حلقات الشفيع في 25 دولة.

وإلى ذلك، أنجزت مبادرة كويت العطاء التطوعية مشاريع عدة كان أهمها بناء 6 فصول لتعليم القرآن الكريم في إندونيسيا، ومبادرة كويت العطاء انطلقت تحت مظلة الهيئة بجهود تطوعية، وأنجزت مئات المشاريع للفقراء والأيتام في إندونيسيا والهند، ومن أهمها بناء معظم مشاريع قرية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - رحمه الله، وقرية الكويت الخيرية لإيواء وتعليم طلاب الأسر الفقيرة، وإنشاء 16 دار أيتام ترعى 700 يتيم، وكفالة 2,650 طالب علم، وبناء 250 مسجدًا و40 مدرسة.

 

الصميط يشكر مجلس الإدارة وموظفي الهيئة

وجّه المدير العام جزيل الشكر والامتنان إلى مجلس الإدارة على توجيهاته ومساندته للإدارة التنفيذية للهيئة، وخص بأوفر الشكر وأعمق التقدير رئيس مجلس الإدارة د. عبدالله المعتوق، ونائبيه السيد أحمد سعد الجاسر، والشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل عقيل، وأمين المال الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل محمود، وأمين السر د.مطلق القراوي، ورؤساء اللجان المنبثقة عن المجلس وأعضائها، ورئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية وأعضائها على الدعم الكبير الذي قدموه للإدارة التنفيذية للقيام بأعبائها ومسؤولياتها. كما أعرب عن شكره لفريق العمل بالهيئة - قياديين وموظفين وعاملين - لجهودهم المميزة في إنجاح مسيرة الهيئة وتطبيق استراتيجيتها وبلوغ أهدافها.