الشؤون والهيئة الخيرية: مبادرة "تمكين" خطوة احترافية لتطوير العمل الخيري

أضيفت بواسطة    on  مارس 8, 2018
 
  أكدت مديرة إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات في قطاع التنمية بوزارة الشؤون والعمل منيرة الكندري حرص الوزارة على التواصل مع الجمعيات الخيرية عبر العديد من الفعاليات للوصول بالعلاقة المشتركة إلى أفضل مستوياتها.
 جاء ذلك في مداخلتها خلال الاجتماع التنسيقي الذي عقد بمقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لوضع قواعد وأسس انطلاقة مبادرة "تمكين لتطوير قدرات العاملين بالقطاع الخيري" برئاسة نائب المدير العام للهيئة الخيرية لشؤون تنمية الموارد والإعلام عبدالرحمن المطوع، ومشاركة الباحث القانوني بوزارة الشؤون عادل الفضلي والناشطة بجمعية العون المباشر نسيبة السميط ومدير معهد كامز للتدريب الأهلي التابع لجمعية النجاة الخيرية عثمان الثويني ومدير إدارة العمل التطوعي بالهيئة عبدالله العوضي والناشط في جمعية الرحمة العالمية محمد جاسم القصار والمتطوع علي عواد الظفيري.
 وقالت الكندري خلال الاجتماع إن الوزارة تفخر بالعمل الخيري الكويتي، وأنها تحرص على مد جسور الاتصال مع شركائها في الحقل الإنساني من خلال هذه المبادرة الممتازة والهادفة.
 وأضافت إنه لأول مرة تتشارك الوزارة مع الجمعيات الخيرية في الحقل التدريبي، معربة عن شكرها للهيئة الخيرية لطرحها مبادرة تمكين لتدريب العاملين في الحقل الخيري وتفاعلها السريع في هذا الاطار.
وأشارت إلى ان وزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح تتابع بكل اهتمام وبشكل مباشر أعمال الجمعيات الخيرية، وأن الوزارة تبنت مبادرة "تمكين" على أعلى المستويات إيماناً بفكرتها وتقديراً لفلسفتها وحرصا على تأهيل العاملين في الحقل الخيري وإكسابهم المهارات اللازمة.
 ومن جهته قال المطوع إن هناك فجوة كبيرة بين واقع العمل الخيري الكويتي وبين الصورة المؤسسية الاحترافية التي ينبغي أن يكون عليها، مشيرا إلى إن مبادرة تمكين التي وقعتها الهيئة الخيرية مع وزارة الشؤون من المأمول أن تعالج هذا الخلل عبر مجموعة من البرامج والورش والمؤتمرات والملتقيات للارتقاء بأداء العاملين في الحقل الخيري إدارياً ومؤسسياً.
 ولفت إلى إن هناك قصوراً واضحاً في الفكر الخيري والإطار التنظيري الذي يعد أساساً مهماً لتطوير العاملين في الحقل الخيري وحوكمة مؤسساته على نحو يكفل اتخاذ القرار المدروس واختيار المشاريع المناسبة التي تحقق إفادة كبيرة للمستفيدين وتسهم في بناء مستقبلهم.
وتابع المطوع قائلاً: إن قيادات العمل الخيري في السابق أمثال الدكتور عبدالرحمن السميط والعم يوسف الحجي والعم عبدالله المطوع والشيخ جاسم مهلهل الياسين وغيرهم كانوا يديرون العمل الخيري من خلال بعض الشخصيات الثقات ، إلا إنه مع تطور المؤسسات الخيرية واتساع نشاطها ميدانياً آن الأوان لحوكمتها من خلال برامج تدريبية طموحة لتطوير الشباب وصقلهم بالخبرات والتجارب التي تعينهم على حسن الإدارة.
 ولفت إلى إنه زار 42 جمعية خيرية بمختلف أنحاء العالم، وأجرى دراسة مقارنة بين العمل الخيرية الكويتي ونظيره في الدول المختلفة، وتوصل الى ضرورة إنشاء كيان مؤسسي واحترافي لمعالجة أوجه القصور والخلل في إدارة المؤسسات الخيرية الكويتية، وأنه خلال عمله بجمعية الرحمة العالمية وتحديدا في 2011م وضع 16 برنامجا لتدريب القيادات الوسطى في العمل الخيري، وكانت تجربة ناجحة وثرية.
 وأردف المطوع قائلا: إن برامج مبادرة "تمكين" ستنطلق خلال شهرين بعد وضع أسس وقواعد العمل وتحديد البرامج التدريبية وورش العمل عبر لجنة تنسيقية مع الوزارة ومختلف الجمعيات الخيرية الكويتية، آملا أن تتطور هذه المبادرة لتصبح مؤسسة تدريبية متكاملة وغير ربحية.
وكانت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية قد وقعت مؤخراً مع وزارة الشؤون الاجتماعية اتفاقية شراكة بشأن مبادرة "تمكين"، على مدى ثلاث سنوات لأجل تطوير قدرات العاملين بالقطاع الخيري، وإكسابهم المهارات اللازمة، والارتقاء بأداء مؤسسات القطاع الخيري، وتفعيل أدوارها بالمجتمع، والتمهيد لوضع آلية اعتماد وجودة لمؤسسات القطاع الخيري والعاملين بها.
 وتمثِّل مبادرة تطوير أداء العاملين في مجال العمل الخيري انطلاقة مهمة في إطار العمل المشترك بين الوزارة والهيئة نحو آفاق أرحب في العمل الخيري والإنساني، وخدمة الإنسانية، والنهوض بالمجتمعات الفقيرة. 
وتعتمد المبادرة بشكل رئيس على برنامج تطوير تدريبي مفصَّل، يشمل أهم المعارف والمعلومات، والمهارات والإستراتيجيات، التي يتحتّم على العاملين بالقطاع الخيري الإلمام بها وتعلمها واكتسابها؛ من أجل تطوير قدراتهم في العمل.
وتأتي الاتفاقية ضمن سلسلة متتابعة من الخطوات والإجراءات للتعاون من أجل بناء شراكات فاعلة، تقوم على تبادل الثقة والنفع والفائدة، والقيام بالمسؤولية الاجتماعية المنوطة بقطاعات العمل المختلفة؛ الربحية منها وغير الربحية؛ لما فيه صالح العمل الخيري والإنساني؛ محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا، ولما فيه صالح الفئات الأكثر احتياجًا على المستوى الإنساني.