الصميط خلال البيان الختامي لمؤتمر الشراكة: تتويج برامج "سند" في انطلاقتها الأولى بأكثر من ملياري دولار لدعم غزة

 on  يونيو 11, 2024

شهد المؤتمر التاسع للشراكة الفعّالة من أجل عمل إنساني أفضل في ختام أعماله جلسة ماراثونية، قدم خلالها المدير العام للهيئة الخيرية بدر سعود الصميط تعريفًا مفصلًا بالمبادرة الإنسانية الدولية "سند" من حيث فلسفتها وأهدافها وآلية المشاركة في برامجها. 

 وقال الصميط إنها مبادرة إنسانية دولية، تُطلقها الهيئة الخيرية، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بهدف تعزيز التدخلات الإنسانية والتعافي المبكر في قطاع غزة في ظل الكارثة الإنسانية الحالية.

 وأضاف أن المبادرة ستعمل خلال العامين المقبلين - كمرحلة أولى قابلة للتمديد - على حشد الجهود لدعم التدخلات الإنسانية المنقذة للحياة في قطاع غزة، ودعم آفاق التعافي المبكر لسكَّان القطاع من منظور القطاع غير الربحي والمنظمات الإنسانية الدولية المشاركة؛ لضمان اتخاذ تدابير فعَّالة، وتطبيق آليات مستدامة، تجاه عملية الإغاثة والتعافي المبكر في القطاع، من خلال مسارات التدخلات المنقذة للحياة، والإيواء، والصحة، والتعليم، والتمكين الاقتصادي.

  وفي أعقاب ذلك، توافد ممثلو المنظمات المشاركة على صعود المنصة تباعًا للإعلان عن قيمة البرامج والمشاريع التي تستعد منظماتهم لإنفاذها خلال العامين المقبلين، في مشهد من الترقب ووسط تصفيق حار من المشاركين مع كل إعلان.

 وإلى ذلك، أعلن الصميط خلال البيان الختامي أن المبادرة الإنسانية "سند" الرامية لتعزيز التدخلات الإنسانية والتعافي المبكر في قطاع غزة، تُوجت في انطلاقتها الأولى بإعلان برامج بلغ (2,000,696,314) دولار أمريكي لفائدة الوضع الإنساني في غزة.

  وقال الصميط إن المؤتمر استهدف رفع الوعي بضرورة التدخل الإنساني المشترك من أجل التخطيط للتعافي المبكر في هذه الكارثة الإنسانية التي تسبَّب فيها الاحتلال الغاشم، مشيرًا إلى سعى المؤتمر إلى تحقيق ذلك عبر تقديم عدد من الحلول المقترحة من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والخبراء المشاركين ضمن فعالياته وأنشطته وجلساته النقاشية، ونوه إلى أن إطلاق المبادرة الإنسانية "سند"، واحدة من الحلول الناجعة التي تستهدف تعزيز التدخلات الإنسانية والتعافي المبكر في قطاع غزة خلال العامين المقبلين.


 وانطلاقًا من مخرجات الجلسات النقاشية، ومن مداخلات الخبراء والمختصين، أعلن الصميط عن جملة من توصيات المؤتمر كالتالي:

أولاً: إطلاق نداء إنساني عاجل ومناشدة لجميع قادة الدول والحكومات، وقيادات الهيئات والمؤسسات الدينية، ورؤساء المنظمات الدولية على مستوى العالم؛ للتدخل العاجل من أجل وقف الكارثة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة؛ خصوصًا في ظل تطور الأحداث في منطقة رفح، مع العمل بشكل جادٍّ على إلزام جميع الأطراف بإنفاذ القانون الدولي الإنساني، وتنفيذ القرارات الصادرة من المنظمات الأممية، وضمان عدم الإفلات من العقاب على الانتهاكات التي أصبحت ممارسة يومية في قطاع غزة.

ثانيًا: دعوة أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، والالتزام بحماية المدنيين والعاملين في ميدان الإغاثة، وتسهيل مهامهم في إغاثة المنكوبين والنازحين، وحماية الأعيان المدنية، وعلى رأسها المشافي، والمدارس، والبنى التحتية.

ثالثًا: دعوة وكالات الأمم المتحدة الإنسانية والمنظمات الإنسانية إلى البدء مبكرًا وتوًّا في التخطيط لعملية شاملة وممتدة لتعزيز التدخلات الإنسانية والتعافي المبكر في قطاع غزة على مدى السنوات الخمس القادمة، مع تعميق الشراكة، وتعزيز المنح التشاركي؛ لتحقيق التكامل في الموارد والقدرات والممكنات، وتجنُّب ازدواجية الجهود.

رابعًا: دعوة وكالات الأمم المتحدة الإنسانية والمنظمات الإنسانية على اختلاف أنماطها وأدوارها، للمشاركة في مبادرة "سند"؛ لتعزيز التدخلات الإنسانية والتعافي المبكر في قطاع غزة، والتي هي انعكاس لمستوى الوعي لدى المنظمات الإنسانية تجاه الأزمة، وإبراز لدورها الذي لا غنى عنه في الإغاثة وتحقيق التعافي المبكر في مجتمعات الكوارث.

خامسًا: تشكيل لجنة مشتركة من بين المنظمين لتعزيز التواصل ومتابعة تنفيذ البرامج المعلنة ضمن مبادرة "سند"، وإعداد تقارير دورية نصف سنوية بتقدُّم التنفيذ، وتقرير ختامي بإنجازات المبادرة، يُقدَّم للجهات الرسمية في الكويت، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، على أن يحدَّد قرار تمديد المبادرة بالتنسيق مع الشركاء بحسب المستجدات لاحقًا.