د. المعتوق:  الكويت ستظلّ في مقدمة الدول الداعمة للشعب الفلسطيني

أضيفت بواسطة    on  ديسمبر 20, 2017
 مؤتمر الطفل الفلسطيني مبادرة جديدة تُضاف إلى سجل دولة الكويت الحافل بالمبادرات والمواقف الإنسانية
سياسة محاصرة المقدسيين ومصادرة أرزاقهم أدت إلى ارتفاع نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر
 سمو الأمير ما فتئ يؤكد في كل مناسبة موقف الكويت الداعم لحقوق الفلسطينيين ونصرة قضيتهم العادلة
غزة تحتضن مليوني شخص يعيشون في ظل حصار خانق براً وبحراً وجواً على مدى قرابة 11 عاماً
 
 أكد رئيس الهيئة الخيرية د.عبدالله المعتوق أن دولة الكويت عُرفت بموقفها الثابت والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني والعمل على استعادة حقوقه وتقرير مصيره، وأنها كانت ومازالت سبّاقة إلى تقديم كل صور وأشكال الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، ولم تتخل يوماً عن دعم الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية.
وقال د. المعتوق بمناسبة استضافة دولة الكويت أعمال المؤتمر الدولي "معاناة الطفل الفلسطيني في ظل الانتهاكات الاسرائيلية": إن هذا المؤتمر الإنساني الذي استهدف تخفيف معاناة الطفل الفلسطيني يعد مبادرة جديدة تُضاف إلى سجل دولة الكويت الحافل بالمبادرات والمواقف والتحركات الإنسانية والقوافل الإغاثية التي دشنتها عبر تاريخها دعماً للقضية الفلسطينية وفي قلبها المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف.
وأضاف د. المعتوق: إن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ما فتئ يؤكد في كل مناسبة موقف دولة الكويت الداعم للأشقاء الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة ونصرة قضيتهم العادلة ودعم القضية الفلسطينية وضرورة العمل بالقرارات الدولية الداعية لإلزام اسرائيل بوقف سياساتها العدوانية وضرورة وضع حد لانتهاكاتها الجسيمة للقوانين وللقرارات الدولية، مشيراً إلى أهمية وضع الآليات المناسبة لتطبيق الاتفاقيات والبرامج الدولية المعنية بحماية الطفل الفلسطيني وتمكينه تعليمياً وثقافياً وصحياً ونفسياً.
وتابع د. المعتوق قائلاً: إن دولة الكويت دأبت على إعلان موقفها الداعم لقضية فلسطين ولاجئيها ونسائها وأطفالها بكل قوة في الأروقة والمحافل الدولية عبر مسؤوليها ودبلوماسييها وبرلمانييها، مشيراً إلى الموقف المشرّف لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وقيامه خلال أعمال المؤتمر الـ137 للاتحاد البرلماني الدولي والمتمثل في فضح الانتهاكات الإسرائيلية ضد أطفال فلسطين وممارساتها التعسفية التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية، وتتعارض مع القواعد المقررة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 ولفت د. المعتوق إلى أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والقدس الشريف ومخيمات اللاجئين في الداخل والخارج يعاني تدهوراً مطرداً في الملف الإنساني والحقوقي، موضحاً أن مدينة غزة وحدها تحتضن مليوني شخص وعلى مدى قرابة 11 عاماً، وهم يعيشون في ظل حصار خانق براً وبحراً وجواً، حيث انقطاع الكهرباء، وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية، وانعدام المياه النظيفة، واعتداءات مستمرة من جانب إسرائيل.
 وراصداً الحالة الإنسانية، قال د. المعتوق: كما أن أهل القدس والمخيمات لا يعيشون بعيداً عن مثل هذه التحديات التي تستهدف مساجدهم وأرزاقهم وممتلكاتهم، مشيراً إلى أن المدينة المقدّسة تشهد بين الحين والآخر تطورات مؤلمة ومؤسفة ومستفزّة لمشاعر ملياري مسلم، تتمظهر في استمرار التضييق على المقدسيين في السكن والبناء والحياة لدفعهم للهجرة من داخل القدس إلى ضواحي المدينة أو إلى خارجها، وتحويل القدس إلى مدينة طاردة للمقدسيين.
وواصل قائلاً: إن سياسة محاصرة المقدسيين ومصادرة أرزاقهم أدت إلى ارتفاع نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر في القدس، اذ تجاوزت 76 في المئة، فيما بلغت النسبة بين الأفراد نحو 82 في المئة حسب تقرير حالة القدس السنوي لعام 2016.
 وعلى المستوى الإنساني قال د. المعتوق: إن دولة الكويت بمؤسساتها الرسميّة والأهليّة لم تدّخر وسعاً في دعم الشعب الفلسطيني صحياً وتعليمياً وتنموياً، وأن الجمعيات والهيئات الخيرية الكويتية قد وضعت قضية فلسطين على رأس برامجها الإنسانية، ومن بينها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي ما برحت تشجّع وتدعم المبادرات الإنسانيّة الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطينى ودعم احتياجاته الأساسية.
وعن أبرز مشاريع الهيئة الداعمة للشعب الفلسطيني خلال الفترة الأخيرة في القدس الشريف، قال د. المعتوق: إن الهيئة الخيرية أطلقت خلال الفترة الأخيرة حملة تضامنية إنسانية مع أهل القدس، تحت شعار: «أبشر أقصانا»، لدعم برامج رعاية المقدسات وحماية التراث ودعم التعليم وتشغيل العاطلين عن العمل والمشاريع الإنمائية والإنتاجية التي يحتاج إليها المقدسيون، منها مشروع شدّ الرحال للمسجد الأقصى، ورعاية المصلين، وكفالة طلبة العلم، وكفالة حفّاظ الأقصى، ودعم الأسر الفقيرة وترميم منازلهم، ودعم طلبة المدارس والجامعات المقدسيّة، وإقامة مشاريع تنموية للمقدسيين، ومشروع سقيا الأقصى، وسهم الإغاثة العاجل للأقصى، ووقفية الأقصى ومساجد فلسطين، وكفالة أيتام مدينة القدس الشريف، والطرود الغذائيّة، والعيديّة وكسوة اليتيم والمحتاجين، ومشروع الأضاحي.
 وأضاف د. المعتوق: كما دشنت مشروع "إيواء" لترميم المنازل المهدّمة في قطاع غزة والقدس الشريف للعمل على توفير حياة كريمة للأسرة الفلسطينية، وتخفيف ضغوط الحياة عن كاهلها ودعم احتياجاتها الأساسية، ودعت المحسنين إلى أن يكونوا عوناً وسنداً لهذه المبادرات والمشاريع الإنسانية التي تستوجب من أهل الخير تقديم كل أوجه الدعم لها، وقد لاقى هذا المشروع تعاطفاً واسعاً ودعماً كبيراً من أهل الخير.
وحول المشاريع الصحية داخل الأراضي الفلسطينية قال د.المعتوق: إن هذه المشاريع كانت لها أولوية الدعم والتمويل في برامج الهيئة، ومن أبرزها مستشفى الكويت التخصصي للأشعة التشخيصية في قطاع غزة، ويخدم هذا المستشفى أكثر من 250 ألف شخص، ومركز الإسراء لمكافحة السرطان في مدينة نابلس، بالإضافة إلى حرصها على تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالأجهزة الطبية الحديثة والأدوية وعلاج حالات الإعاقة وغيرها.
 وتعليمياً قال د. المعتوق: إن الهيئة أقامت مشاريع عديدة كإنشاء المدارس ودعم الجامعات، وتجهيز الفصول الدراسية، وتوزيع الحقائب المدرسية، وكفالة الطلبة وغيرها، وأخرى تنموية وتتمثّل في إنشاء عشرات محطات تحلية المياه واستصلاح الأراضي الزراعية وتأسيس صندوق التنمية المجتمعية في فلسطين بقيمة مليون و200 ألف دولار.
وأضاف: إن الهيئة اضطلعت الهيئة أيضاً بتوسعة وترميم المسجد العمري في غزة، ومسجد الجريني في حيفا، ومسجد عمر بن الخطاب في القدس، وايلاء مناطق اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية اهتماماً خاصاً، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الخيرية والصحية والتعليمية والتنموية، بالتعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية.
 وشدّد على أن قضية فلسطين ستظلُّ هي القضية الأولى في الوجدان العربي والمسلم، وستبقى تلك الأرض المقدّسة القضيّة المركزيّة للأمة حتى استرداد جميع حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى المنظمات الإنسانية والحقوقية الإقليمية والدولية ألا تدخر جهداً في دعم قضية الإنسان الفلسطيني.  
واختتم حديثه قائلاً: مازال إخواننا في فلسطين يعانون جراء الحصار والاعتداءات المتكررة على الإنسان الفلسطيني طفلاً وامرأة وشاباً وكهلاً دون احترام لأي شرائع سماوية أو مبادئ إنسانية وحقوقية، وأن الكويت ستظل بإذن الله في مقدمة الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.