كفالة 2500 سوريًا بمدارس الكويت الخيرية في لبنان.. بيئـة تعليميـة وتربويـة متكاملة

 on  سبتمبر 4, 2022

تقارير إدارية وإعلامية تعكس نجاح العام الدراسي

 كفالة 2500 سوريًا بمدارس الكويت الخيرية في لبنان.. بيئـة تعليميـة وتربويـة متكاملة

 إداريون ومعلمون وطلبة بمدارس الكويت في لبنان يوجهون الشكر والتقدير لأهل الكويت والهيئة الخيرية

  مشروع بناء برامج تعويضية لصعوبات التعلم يستهدف تأهيل المعلمين والحد من التسرب الدراسي

 المدارس تهتم بالدعم النفسي للأطفال في ضوء ما يقاسونه من ظـروف اللجوء والفرار من الحرب

 مدارس الكويت تسعى إلى بناء جيل قادر على تحمل المسؤولية عبر صقل مواهبه ورفده بالقيم والأخلاق السليمة

  شكرًا للكويت، شكرًا لأهلها المحسنين، شكرًا للهيئة الخيرية.. عبارات عرفان وثناء مؤثرة خرجت من القلوب قبل الألسنة، أطلقها مسؤولو مدارس الكويت الخيرية في لبنان "كويت الحكمة وكويت الفجر وكويت الخير وكويت العطاء وكويت النور" ومعلميها وطلبتها من أبناء اللاجئين السوريين، في نهاية العام الدراسي 2021- 2022 م، مثمنين دور الهيئة الخيرية في دعم مدارسهم وكفالة أكثر من 2500 طالب وطالبة بمراحل الروضة والابتدائية والمتوسطة.

 

 في هذا السياق، تلقت الهيئة الخيرية حُزمة من التقارير الختامية، الإدارية والإعلامية، والفيديوهات والصور عن محصلة ونتائج كفالتها للطلبة والطالبات السوريين خلال العام الدراسي المنصرم، وتكشف هذه المواد عن نجاح العام الدراسي في بلوغ أهدافه وفرحة الإداريين والمعلمين والطلبة بالمخرجات التعليمية رغم التحديات المختلفة.

 

وأشارت التقارير إلى نجاح العملية التعليمية على مستوى المناهج وانتظام الطلبة وتفاني المعلمين في الشرح والتدريس، وتفاعل الطلبة مع المقررات الدراسية.

في سياق مبادرة "نبوغ" الاستراتيجية التي تهدف إلى توفير فرص تعليمية جيدة للفئات الأكثر حاجة، كفلت الهيئة الخيرية أبناء اللاجئين السوريين بمدارس الكويت الخيرية في لبنان، بالتعاون مع جمعية التميز الإنساني المشرفة على المدارس.

 

وكان هؤلاء الطلبة قد لجأوا إلى لبنان مع ذويهم فرارًا من جحيم الحرب التي حرمتهم من حقوق العيش الكريم، والتعليم، والأمن، والأمان.

 

ودعمًا للتحصيل الدراسي، توفر المدارس الكويتية للطلبة بيئـة تعليميـة وتربويـة متكاملة تمكنهم من ممارسة جميع أنشـطتهم الصفيـة واللاصفية بشـغف ومتع، كما تقدم لهم جميع الاحتياجات الضروريــة لمساعدتهم على التحصيل الدراسي.

  وتهتم المدارس بتقديم الدعم النفسي للأطفال السوريين في ضوء ما يقاسونه من ظـروف صعبـة بسبب اللجوء والحرب التي اجتاحت بلادهم؛ وذلك في إطار حرصها على دعم مسيرتهم التعليمية والمستقبلية.

  وتتحدث أدبيات هذه المدارس عن بناء جيل سوري على أساس علمي وديني صحيح، وصقل وتنمية مواهب الطلبة وغــرس روح العمــل وتحمــل المسؤولية واحتــرام حقــوق الغيــر ومعانــي المواطنة الصالحة والقيـم والأخلاق والمفاهيم الحسنة فـي نفـوس الطالب.

كما تحرص المدارس على الحد من التسرب الدراسي ومكافحة ظاهرة تسول الأطفال والقضـاء علـى العـادات السـيئة المكتسبة والحفاظ على الهوية الإسلامية العربية لدي الطالب ودمج الطلبة السوريين في المجتمع اللبناني بشكل جيد وفعال وحماية الأطفال من العمالة والاستغلال، واكتشاف وصقل وتنمية المواهب الطلابية وتوفير فرص عمل للكفاءات التعليمية.

وتبلغ تكلفـة كفالـة الطالـب الواحـد نحو 65 دينــارًا كويتــيًا مدة عــام دراســي كامــل شاملة جميع الاحتياجات الأساسية من زي مدرسي، وقرطاسية، ورســوم تســجيل، وكتــب.

وتتيح المدارس 156 فرصـة عمـل للمعلـمين والمعلمـات والإداريين مـن ذوي الخبرة والكفــاءة الذيــن حرمتهــم ظــروف الحرب مــن العمــل والحياة الكريمة وحولتهــم إلــى عاطلـيـن عــن العمــل.

 وإلى ذلك، تواصل الهيئة الخيرية، بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية والصندوق الإسلامي للتنمية وجمعية التميز الإنساني ومؤسسات أكاديمية عريقة في الكويت والأردن ومصر ولبنان، جهودها في دعم المنظومة التعليمية للاجئين السوريين، عبر مشروع بناء برامج تعويضية لصعوبات التعلم في المناهج الدراسية لتأهيل المعلمين، ودعم المؤسسات التعليمية في حالات الطوارئ ومعالجة مشكلات الطلبة.

 كما يستهدف مشروع تصميم البرامج التعويضية لصعوبات التعلم في مناهج اللاجئين السوريين الحد من ظاهرة التسرب المدرسي بدول "لبنان، الأردن، الشمال السوري" بمشاركة خبراء وأكاديميين، ومنسقين، ومعلمين، وباحثين.

 

 ويتجاوز عدد أطفال اللاجئين السوريين المحرومين من التعليم المليونين ونصف المليون طفل، وما يدرسون في بعض المدارس قد لا يتلقون التعليم المناسب، سواء على مستوى المناهج، أو المدارس غير المؤهلة، أو البيئة غير الجاذبة.

 

 لهذا جاء مشروع معالجة صعوبات التعلم لمواجهة العديد من التحديات، ويذكر أن مدارس الكويت الخيرية التي أسست في 2013م لاستيعاب قرابة 10 آلاف طالب من أبناء اللاجئين السوريين، كانت دافعًا لإطلاق هذا المشروع، ودراسة مشكلات وصعوبات التعلم، وتطوير المناهج التعليمية في حالات الطوارئ.

 

 وتركز التوجهات الاستراتيجية للهيئة الخيرية على ملف التعليم في البلدان والمناطق الأكثر حاجة ضمن سعيها الدؤوب إلى بناء الإنسان وتمكينه وتنمية قدراته ومهاراته، حتى يمتلك مقومات التأثير الإيجابي في مجتمعه.

 

ويشار إلى أن الهيئة تمكنت خلال الآونة الأخيرة من تزويد 7 مدارس في لبنان بمنظومة طاقة شمسية متجددة وصديقة للبيئة، من أجل توفيـر بيئـة تعليميـة ملائمة لنحو 13 ألف طالب وطالبة، في ظل ما يعانيه أهل لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي.