بصدقتك تضاعف أجرك : هذا المشروع هو صدقة باقية وأجور مضاعفة نتشارك من أجل إعمال بيوت الله لبناء عدد من المساجد في دول مختلفة تتميز بكونها مساجد جامعة تقام فيها الصلوات وتخشع فيها القلوب
قال تعالى : ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ.التوبة - 18)
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : شخصان أو ثلاثة أشخاص أو أكثر اشتركوا في بناء مسجد هل يكتب لكل واحد منهم أجر بناء مسجد ، أم أقل من ذلك؟
فأجاب : هل قرأت إذا زلزلت؟ ماذا قال الله في آخرها؟
السائل: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) [الزلزلة:7].
الشيخ: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) [الزلزلة:7-8] كل واحد له أجر ما عمل ، لكن يكون له أجر ثان من جهة ثانية وهي التعاون على البر؛ لأنه لولا اجتماع هؤلاء كل واحد أتى بقليل ما قام البناء ، فنقول : له أجر عمله وله أجر المساعدة والمعاضدة ، مثال ذلك : رجل أنفق مائة ريال صدقة له أجرها ، أنفق مائة ريال في بناء مسجد ، هذه النفقة صار فيها نفع من وجهين : أولاً : العمل ، يعني : أجر هذه الدراهم ، والثاني : المساعدة حتى يتكون المسجد ، لكن إذا تبرع هذا الرجل للمسجد بعشرين ألفاً ، وهذا بعشرين ريالاً ، فلا يمكن أن نقول : هم سواء ، كل له أجر البناء كاملاً، هذا لا يمكن.