د. المعتوق يرعى فعاليات الكونجرس الدولي في نسختها الثالثة لعام 2022 بالأردن

 on  أكتوبر 10, 2022

د. المعتوق يرعى فعاليات الكونجرس الدولي في نسختها الثالثة لعام 2022 بالأردن

الظروف الاستثنائية تفرض على مؤسسات المجتمع المدني التكاتف من أجل دعم الفئات الضعيفة

المسؤولية الاجتماعية واجب شرعي يفرضه ديننا الإسلامي والتزام أخلاقي يمليه الضمير الإنساني وضرورة مُلحّة يقتضيها الواقع

الهيئة استضافت 6 مؤتمرات دولية لدعم الوضع الإنساني في سوريا والعراق والسودان بتعهدات زادت على 1.8 مليار دولار

رعى رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د.عبدالله المعتوق مراسم التدشين الرسمي لمبادرة «الدليل الاسترشادي لمواصفة المسؤولية المجتمعية بالدول العربية» في العاصمة الأردنية عمّان، بمناسبة اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية.

جاء ذلك ضمن فعاليات الكونجرس الدولي للمسؤولية المجتمعية في نسختها الثالثة لعام 2022 التي نظمتها الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية وجامعة عمّان العربية، بحضور رئيس مجلس إدارة مجموعة طلال أبو غزالة الدولية طلال أبو غزالة، ورئيس مجلس أمناء جامعة عمّان العربية د. عمر مشهور الجازي، ورئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية البروفيسور يوسف عبدالغفار، ورئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية في فلسطين منيب المصري، ولفيف من الأكاديميين والمهتمين وشركاء الخير وسفراء المسؤولية الاجتماعية.

وقال د.المعتوق في كلمته: إن ما يموج به العالم من أزمات وتحديات ومخاطر إنسانية، توجب علينا أن نعمل بكل إخلاص وتفانٍ على تأسيس إسهامات حقيقية في مجال تطبيقات المسؤولية المجتمعية، والعمل على تبنيها بوصفها من مصادر القوة التي تساعد على تجاوز تداعيات تلك المخاطر والأزمات.

وأشار إلى أن المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات المجتمع المدني جهد مستدام يعزز مسيرة التنمية، ويلبي احتياجات المجتمعات الأشد حاجة، لافتًا إلى الدور الكبير لبرامج المسؤولية المجتمعية في التصدي لتداعيات جائحة "كوفيد ـــ 19".

وتابع: مع انحسار هذه الجائحة وعودة الحياة إلى طبيعتها، استبشرنا خيرًا، لكن ما لبث العالم أن اجتاحته أزمات متعددة، إما اقتصادية بفعل الحرب الروسية ــــ الأوكرانية، أو إنسانية بسبب الفيضانات، والسيول، والتصحر، والجفاف.



وأشار د.المعتوق إلى أن الظروف الاستثنائية والحرجة التي تحيط بالعالم وخاصة المجتمعات الفقيرة، تفرض على جميع مؤسسات المجتمع المدني ألا تدخر وسعًا أو تختزل جهدًا في العمل على التكاتف من أجل دعم الفئات الضعيفة، ورفع معدلات الاستجابة الإنسانية لاحتياجاتها، وترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية في مواجهة الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة المحدقة بالمجتمعات الهشة.

وشدد على أن المسؤولية الاجتماعية واجب شرعي يفرضه ديننا الإسلامي الحنيف، والتزام أخلاقي يمليه الضمير الإنساني، وضرورة مُلحّة يقتضيها الواقع، لهذا دأبت المؤسسات الخيرية الكويتية الرسمية والأهلية، بتوجيهات من سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، على تكثيف جهودها في مواجهة الأزمات، وقد تجلت هذه الجهود خلال الآونة الأخيرة في إطلاق حملات شعبية طارئة لإغاثة ضحايا الجفاف في الصومال والسيول والفيضانات في السودان وباكستان، وعلى سبيل المثال لقد جمعت المنظمات الخيرية الكويتية أكثر من مليوني دولار لإغاثة الشعب الباكستاني خلال ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 22,500 متبرع، ولا تزال الحملة مستمرة عبر إرسال الوفود الإغاثية لتفقد المناطق المنكوبة ونقل صور المعاناة وتوزيع المساعدات.

وعرّج د.المعتوق على مسيرة الهيئة الخيرية كواحدة من المؤسسات الخيرية الكويتية التي تمكنت، عبر تاريخها الممتد لما يناهز 40 عامًا، من تنفيذ أكثر من 25 ألف مشروع في شتى أنحاء العالم، بتكلفة إجمالية بلغت 1.3 مليار دولار، واستفاد منها ملايين الفقراء والمنكوبين.

ومن أبرز إنجازات الهيئة التي أشار إليها استضافتها 6 مؤتمرات دولية للمنظمات الإنسانية غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في كلٍّ من سوريا والعراق والسودان، مبينًا أن تلك المؤتمرات، أسفرت عن تعهدات زادت على 1.8 مليار دولار، ووجهت إلى تمويل برامج إغاثية وتنموية، وتعليمية وصحية واجتماعية بموجب تقارير الرصد والمتابعة.

ووقف د.المعتوق في كلمته عند أحد أبرز مشروعات الهيئة الخيرية، وهو برنامج التمويل الأصغر الذي بلغ حصاده منذ إنشائه في أواخر تسعينيات القرن الماضي حتى اليوم 54,436 مشروعًا تنمويًا وإنتاجيًا، بقيمة 81 مليون دولار.

وتتجه الهيئة ــــ كما أشار المعتوق ــــ إلى التوسع في هذا البرنامج الذي نفّذته في 32 دولة حول العالم، منها 14 دولة عربية و9 دول أفريقية و6 دول في شبه القارة الهندية، و3 دول أوروبية، وذلك بعد نجاحه في تحسين أوضاع 392,977 مستفيدًا، ومساعدته في تمكين 83,491 أسرة معيشيًّا وتعليميًّا وصحيًّا، من خلال تمويل مشروعاتها متناهية الصغر بقروض حسنة ميسَّرة، بمتوسط 1,458 دولارًا للمشروع الواحد.

وفي ظل هذا النجاح، لفت إلى سعي الهيئة إلى إنشاء مؤسسة مالية غير ربحية لتقديم التمويل التنموي للأغراض الإنسانية برأسمال 100 مليون دولار، لافتًا إلى مضيها في وضع دراسة لهذا الكيان التنموي المستدام، بالتعاون مع مؤسسة استشارية عالمية كبرى ومتخصصة في هذا المجال.
ومن جانبه، أعلن رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية يوسف عبدالغفار رسميًا تأسيس "المؤتمر الدولي للمسؤولية المجتمعية في الدول العربية" وتدشين مشروع مواصفة عربية للمسؤولية المجتمعية وتدشين منصة رقمية لرعاية الأيتام في العالم العربي واختيار مدينة "ضعاين" القطرية لتكون مدينة المسؤولية المجتمعية العربية لعام 2023.
وبدوره، قال رئيس جامعة عمّان العربية د. محمد الوديان ان المسؤولية المجتمعية لعبت دورا مهما في تقدم الكثير من المجتمعات وتطورها، مشيرا إلى أن الوطن العربي في أمسّ الحاجة الى تفعيل دور المسؤولية المجتمعية لتحقيق التطور والازدهار، ومؤكدًا أهمية تعزيز أساليب ومفاهيم جديدة وأنماط سلوكية لخدمة المجتمع.
ومن جهته، قال رئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية في فلسطين منيب المصري إن القدس تتعرض لأشرس هجمة تستهدف تشريد أهلها وتهويد المدينة وطمس هويتها العربية الإسلامية، وهو ما يستدعي إطلاق مبادرة لدعم القدس وتعزيز صمود أهلها، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه دولة الكويت للمدينة المقدسة.
وناقش المشاركون في المؤتمر الذي عقد ليوم واحد عناوين تتعلق بمواصفات ومقاييس المسؤولية المجتمعية العالمية، وأخرى تتناول مرجعيات وطنية وإقليمية ودولية، ودور مواصفات ومقاييس المسؤولية المجتمعية، وعرضوا قصص نجاح في تطبيقات المسؤولية المجتمعية والمواءمة مع المواصفات والمقاييس العالمية بالمؤسسات العربية.
كما ناقشوا نموذج عمل مقترح لمشروع عربي لبناء مواصفة قياسية للمسؤولية المجتمعية ودور سفراء المسؤولية والشراكة المجتمعية لقيادة جهود تبني مواصفة قياسية للمسؤولية المجتمعية بالدول العربية.