د. بدر المطيري في افتتاح أعمال النسخة التاسعة من المؤتمر التاسع للشراكة الفعالة: الكويت ستظل حاضرة في كل محفل دفاعًا عن الشعب الفلسطيني وقضيته الأكثر عدالة

 on  يونيو 11, 2024

تحدث وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د. بدر حجر المطيري في افتتاح أعمال النسخة التاسعة من المؤتمر التاسع للشراكة الفعالة ممثلًا لسمو رئيس مجلس الوزراء، راعي الحفل، بحضور مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية جويس مسويا، ولفيف من قيادات العمل الإنساني المحلي والدولي، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وقيادات وأعضاء الجمعية العامة ومجلس الإدارة بالهيئة الخيرية.

وقال د. المطيري: أتحدث إليكم من هذا المؤتمر الإنساني الدولي، لنرسل من دولة الكويت - المركز الإنساني العالمي - رسالة أمل وتفاؤل لأهلنا في غزة، وعموم الشعب الفلسطيني، الذي يعاني ويلات النزوح واللجوء والحصار والتشرد وانتهاكات حقوق الإنسان على مدى أكثر من 75 عامًا.

وأضاف: دولة الكويت - قيادة وشعبًا ومؤسسات - كانت وستظل سبّاقة في دعم القضايا العربية والإسلامية، ومناصرة الحقوق المشروعة والعادلة لشعوبها، وعلى رأسها قضية فلسطين، تلك القضية التي شكّل الدعم الكويتي لها - على مدى أكثر من 7 عقود - تاريخًا من التضامن والوفاء والارتباط الوجداني بأحداثها ومقدساتها وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك

وتابع د. المطيري: لقد واكب هذا الموقف التاريخي الثابت والمبدئي، التزام الكويت الأخلاقي بتقديم جميع أشكال الدعم السياسي لقضية فلسطين وشعبها ومقدساتها عبر المحافل والمنابر الدولية، وفي ظل السياسات الاستيطانية والعدوان الإسرائيلي على أهلنا في فلسطين، ازداد الوعي الشعبي الكويتي عمقًا ورسوخًا ودعمًا لنضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف.

وواصل: تكتمل صورة دعم الكويت لفلسطين بريادتها في المجال الإنساني، وتكامل أدوار المؤسسات الخيرية الكويتية، وجمعيات النفع العام، وتناغمها مع الدور الحكومي الذي يستلهم رؤية القيادة السياسية الحكيمة في وقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني، لتلتقي جميعًا في بوتقة الإجماع والثبات على مواصلة تبني دعم القضية الفلسطينية كقضية محورية ومركزية، وبذلك أصبحت القضية الفلسطينية تمثل حالة إجماع لدى جميع المكوّنات الفكرية والاجتماعية والسياسية في المجتمع الكويتي.

وذكر أنه مع اندلاع الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، كانت الكويت من أُوليات الدول التي طالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وسرعة إنهاء العدوان الغاشم، مجددًا موقف الكويت بدعوة المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك وتحمل المسؤولية في حماية المدنيين وإيقاف هذه الانتهاكات الخطيرة للقوانين الدولية، والحيلولة دون استمرار الاجتياحات العدوانية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين.

 وأضاف د. المطيري: لقد تجاوزت الكويت حدود السياسة وتأكيد الحق الفلسطيني في الدفاع عن النفس، والمطالبة بالحقوق المشروعة، إلى ميدان العمل الإغاثي والدعم الإنساني، فأبلت فيه بلاءً حسنًا، عبر إطلاق الحملة الوطنية الكويتية تحت وسم "فزعة لفلسطين" بتوجيهات سامية، وبالتعاون مع وزارات الشؤون الاجتماعية والخارجية والإعلام والدفاع والجمعيات الخيرية الكويتية، تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة.

 وأردف: هذه الحملة تُوجت بتسيير 49 طائرة إغاثية من المساعدات الإغاثية والإيوائية والطبية وغيرها، إلى مدينة العريش المصرية ومن ثم إلى غزة، مؤكدًا حرص المؤسسات الخيرية الكويتية على مواصلة إطلاق حملات الإغاثة العاجلة لإخواننا الفلسطينيين برًا وبحرًا وجوًا؛ لمواجهة تداعيات العدوان الوحشي على غزة، وإرسال الوفود الإنسانية والطبية لأداء واجبهم تجاه إخوانهم الفلسطينيين رغم التحديات.

 وأكد أنه كما عهدنا الكويت مُبادِرة دائمًا إلى مد يد العون للأشقاء والأصدقاء، فإنها ستظل - بإذن الله -حاضرة في كل محفل دفاعًا عن الشعب الفلسطيني وقضيته الأكثر عدالة.

ولفت إلى أن دولة الكويت انطلاقًا من قيمها الإسلامية الأصيلة وتراث الآباء والأجداد ودبلوماسيتها الإنسانية الناجحة، تحرص أشد الحرص على دعم ومساندة القضايا الإنسانية في العالم، ومناصرة قيم الكرامة الإنسانية، والوقوف إلى جانب المعوزين والمنكوبين من دون أي تمييز.

ونقل د. المطيري في مستهل كلمته للمؤتمرين تحيات وتقدير حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى - حفظه الله ورعاه - وسمو رئيس مجلس الوزراء، ودعواتهما المخلصة لمؤتمركم بالتوفيق والنجاح، وبلوغ أهدافه الإنسانية المرجوة.

وأشاد د. المطيري بالجهود الكبيرة التي تضطلع بها المؤسسات الخيرية الكويتية، وعلى رأسها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، بالتعاون مع شركائها الدوليين في إطلاق المؤتمر الدولي لدعم الوضع الإنساني في غزة، والتخطيط لبرامج التدخل الإنساني والتعافي المبكر.

ووجه الشكر لممثلي المنظمات الإنسانية لتفاعلهم مع هذه القضية الإنسانية، آملًا أن تكلل فعاليات المؤتمر بكامل النجاح والتوفيق والسداد.