د. المعتوق: حوكمة العمل الخيري الكويتي نقلة نوعية لترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والمساءلة

 on  يناير 29, 2025

للأزهر الشريف دور مهم في دعم قضية فلسطين، بوصفها قضية المسلمين جميعًا؛ ولارتباطها الوثيق بدينهم وتاريخهم وتراثهم، الأمر الذي جعل قضية القدس حاضرة في وجدان الأزهر الشريف بشيوخه وعلمائه وطلابه.

وفي ظل موقف الأزهر الداعم للحق الفلسطيني، ثمّن رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية د. عبدالله المعتوق ما وصفه بالمواقف والتصريحات والخطابات المشهودة لفضيلة شيخ الأزهر بشأن غزة وقضايا العالم الإسلامي، ودعواته المتواصلة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، ومطالبته بالوقف الفوري للعدوان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

جاء ذلك في كلمة د.المعتوق خلال فعاليات الاجتماع التاسع والستين لهيئة رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة برئاسة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الرئيس العام للمجلس، في 2 ديسمبر 2024، بحضور نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، نائب رئيس المجلس د.عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، والأمين العام للمجلس د.عبد الله المصلح.

وتابع د. المعتوق بوصفه نائب رئيس المجلس: هذا الموقف المشرف ليس غريبًا على مؤسسة الأزهر الشريف وعلمائها، الذين تكن لهم الأمة الاسلامية كل تقدير واحترام، وتنظر لمواقف شيخ الأزهر بكل فخر واعتزاز، لجهوده الرائدة والملموسة في إحياء قيم التضامن والعمل على وحدة الصف وجمع الكلمة ونصرة القضايا الإسلامية.

التأم الاجتماع وسط ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد – كما أشار د.المعتوق – لعل أبرزها استمرار حرب الإبادة الجماعية والمجازر الممنهجة على أشقائنا الفلسطينيين في قطاع غزة، منوهًا إلى حلول فصل الشتاء ببرده القارس ورياحه العاتية ليراكم الأزمة الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطيني، ومن ثم فمسؤوليتنا في المنظمات الإنسانية عظيمة وكبيرة، وما تابعناه الآن من أنشطة المجلس هي جهود مقدرة.

وتطلع د.المعتوق إلى أن يسهم المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بدور أكبر في ظل هذه الظروف الراهنة الدقيقة، بوصفه مؤسسة عالمية تضم في عضويته عددًا كبيرًا من المنظمات والهيئات الخيرية والإسلامية، خاصة على صعيد ما يجري في غزة من أحداث مؤلمة وكارثة غير مسبوقة.

وأكد أن التنسيق والشراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية ليس ترفًا، وإنما حاجة ضرورية واستراتيجية تقتضيها الأوضاع الراهنة، وأن أي منظمة مهما كانت إمكاناتها ومواردها لا تستطيع أن تعمل منفردة، وبمعزل عن المنظمات الفاعلة في الساحة العالمية.

وأردف: نحن في دولة الكويت لدينا تجربة شراكة ناجحة مع المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية المعنية بالوضع الإنساني في غزة، لافتًا إلى إطلاق جسر جوي ضم أكثر من 50 طائرة إغاثية، وآخر بحري ضم ثلاث سفن، وثالث بري ضم عشرات الشاحنات، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية الكويتية ونظيرتها الفلسطينية والهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر التركي، والهيئة الأردنية الخيرية الهاشمية.

وأضاف د.المعتوق: مستمرون في التنسيق والشراكة لإدخال المزيد من المساعدات إلى غزة، لافتًا إلى أن الهيئة الخيرية وحدها دعمت المشاريع التعليمية والصحية والإغاثية في غزة منذ بدء العدوان بـ 11.4 مليون دولار.

كما تحدث د. المعتوق عن سبل توفير المنح الدراسية للطلاب الوافدين إلى الأزهر الشريف، لافتًا إلى أن الهيئة استقبلت وفدًا رفيعًا من الأزهر الشريف والمجلس الإسلامي برئاسة د.عبدالله المصلح، لبحث فرص دعم هذا المشروع مع قيادات وممثلي الجمعيات الخيرية المانحة.

وفي سياق حديثه عن تسجيل المنظمات الإنسانية في المنظومة الإلكترونية للعمل الإنساني بوزارة الخارجية الكويتية، قال د.المعتوق إن العمل الخيري الكويتي أصبح يُدار بمنظومة نوعية من الحوكمة تتشارك فيها الدولة ممثلة في وزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية والقطاع الخيري، لترسيخ الشفافية والنزاهة والمساءلة على جميع أصعدة الممارسة الخيرية.

حضر اجتماع المجلس الإسلامي الأمين العام المساعد للمجلس د.حامد أبو طالب، والأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي، رئيس لجنة الشباب بالمجلس د.صالح بن سليمان الوهيبي، والأمين العالم للاتحاد العالمي الإسلامي للكشافة والشباب، ورئيس لجنة الإعلام والنشر بالمجلس د.زهير حسين غنيم، ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، رئيس لجنة الطالب الوافد بالمجلس د.نهلة الصعيدي، ورئيس لجنة المرأة والطفل بالمجلس د.فاطمة كشك، ولفيف من قادة المنظمات ورؤساء اللجان بالمجلس.

وناقش الاجتماع على مدار يومين تقارير اللجان المتخصصة في مجالات التعليم والدعوة والإغاثة والشباب والأقليات الإسلامية والإعلام والقدس وفلسطين، بالإضافة إلى عدد من المشروعات المستجدة.