
عقدت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أعمال الاجتماع الحادي والسبعين لمجلس إدارتها، برئاسة الدكتور عبد الله المعتوق، لاستعراض أبرز إنجازات الهيئة خلال عام 2024 ومناقشة توجهاتها المستقبلية في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة عالميًا.
في مستهل الاجتماع، أكد الدكتور المعتوق نجاح الهيئة في بناء منظومة متكاملة للحوكمة تشمل جميع جوانب أنشطتها، بدءًا من الجمعية العامة ومجلس الإدارة ولجانه، مرورًا بالإدارة التنفيذية، وجميع العمليات الإدارية والتشغيلية، وخاصة تلك المتعلقة بجمع التبرعات وإدارة المنح.
وأوضح أن الهدف من هذه المنظومة هو "تعزيز قيم المحاسبة والشفافية، وترسيخ المصداقية والنزاهة في كل خطوة نخطوها، مع السعي الدائم لتحقيق أعلى مستويات الجودة والتميّز في الأداء".
وأضاف الدكتور المعتوق: "نحن نؤمن بأن هذه المبادئ هي الركيزة الأساسية لضمان وصول الخير إلى مستحقيه بأفضل شكل ممكن، والحفاظ على ثقة أهل الخير في عطائهم".
إلى ذلك، استعرض الدكتور المعتوق أهم الإنجازات الخيرية والإنسانية الملموسة التي حققتها الهيئة خلال العام 2024، مشيرًا إلى أن الهيئة اعتمدت وباشرت تنفيذ 9,214 مشروعًا خيريًا وإنسانيًا نوعيًا في 56 دولة حول العالم بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 73 مليون دولار.
وأوضح أن هذه المشاريع قد انتفع بها أكثر من 6 ملايين و400 ألف مستفيد، مما يؤكد الدور المحوري للهيئة في تخفيف المعاناة وتحقيق التنمية المستدامة في العديد من المجتمعات المحتاجة والمتضررة.
وفيما كانت غزة حاضرة بقوة في مداولات المجلس، بوصفها "الجرح الأعمق، والأشد ألمًا"، أشار د. المعتوق إلى أن إجمالي مشاريع الهيئة المعتمدة للتنفيذ في غزة منذ بدء العدوان بلغ 140 مشروعًا، تم إنجاز 102 مشروع منها، فيما لا يزال 38 مشروعًا قيد التنفيذ.
وأكد أن التكلفة الإجمالية لمشاريع غزة تجاوزت 16 مليون دولار، مما يعكس الالتزام الراسخ للهيئة بدعم الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة والتخفيف من معاناته الإنسانية.
من جانبه، استعرض المدير العام للهيئة الخيرية المهندس بدر الصميط في تقريره إنجازات الهيئة في السودان، مؤكدًا أن مصاب السودان لا يقل ضراوة وألمًا عن غيره من المناطق المنكوبة، وأنه رغم الصعوبات الفائقة التي تواجه جهود العمل الخيري والإنساني في المناطق المتضررة، تمكنت الهيئة من إعادة تشغيل مكتبها في السودان.
وأشار إلى أنه خلال العام 2024، تمكنت الهيئة من تنفيذ 14 مشروعًا في السودان، منها 6 مشاريع تعليمية وتنموية بلغت تكلفتها نحو مليوني دولار أمريكي، مبينًا أن هذه المشاريع شملت توزيع المواد الغذائية والمواد الإيوائية، وكفالة الأيتام والطلاب، وتوفير المنح الدراسية، وبناء مدرستين، وتوفير الطاقة الشمسية لمحطات المياه والمستشفيات والمراكز الصحية.
وأوضح الصميط أن الهيئة تقوم حاليًا بتكثيف الجهود لإعداد وتنفيذ مشاريع نوعية تهدف إلى دعم الوضع الاقتصادي للأسر المتضررة في السودان، مثل تدريب وتمليك الأرامل مشاريع مدرة للدخل، وكفالة الطلاب، وغيرها من المشاريع التنموية التي تسهم في تمكين الأسر وتحسين سبل عيشها.
وأكد مجلس الإدارة أهمية استمرار وتوسيع نطاق عمل الهيئة لتلبية الاحتياجات المتزايدة في المناطق المتضررة حول العالم، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية والمحلية لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين بأكبر قدر من الفعالية والكفاءة.
كما دعا المجلس إلى تكاتف جهود أهل الخير والمحسنين لدعم مشاريع الهيئة وتمكينها من تحقيق أهدافها النبيلة في خدمة الإنسانية والتخفيف من معاناة المحتاجين والمتضررين.
واختتم اجتماعه بالإشادة بالعمل الخيري الكويتي وعطاء أهل الكويت، مؤكدًا التزام الهيئة بمواصلة مسيرتها الخيرية والإنسانية، من أجل تحقيق أثر إيجابي ومستدام في حياة الفئات الأشد احتياجًا في العالم.
ويضم المجلس 21 عضوًا من الشخصيات العامة وقيادات العمل الخيري يمثلون مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ويجتمع كل ستة شهور بدولة الكويت لمناقشة مستجدات العمل الخيري والأوضاع الإنسانية ودور الهيئة في دعم برامج التنمية المستدامة.
