صندوق الأسر المنتجة.. 100 مشروع لتحسين جودة حياة الأيتام

 on  يولية 13, 2022

 في إطار حرص الهيئة على تطوير برامج الاستقرار النفسي والمعيشي

 

ارتفع عدد مشروعات صندوق الأسر المنتجة للأيتام إلى 100 مشروع منذ إنشائه في يناير الماضي حتى اليوم، هذه المشروعات دشنتها الهيئة الخيرية في اليمن وفلسطين والسودان والصومال؛ بهدف استكمال نهج الرعاية لشريحة الأيتام بعد تجاوزهم سنّ الكفالة، وذلك بالتعاون مع جهات محلية في تلك البلدان.

 

وتهدف مشاريع الصندوق إلى رفع مستوى جودة حياة أسر الأيتام، والحد من الفقر والبطالة، وتوفير سبل التمكين الاقتصادي والحياة الكريمة لهم، من خلال برامج نوعية تعمل على تقديم الدعم المالي لهم، عبر مشاريع إنتاجية تدار من قبل أسر الأيتام وتوفر لهم مصدر دخل مستمر يقيهم السؤال والحاجة بعد انتهاء الكفالة.

 

 وينفّذ البرنامج في الدول التي تعمل بها الهيئة في مجال كفالة الأيتام، ويستهدف أسر الأيتام التي شارفت كفالة أبنائها على الانتهاء من الهيئة، بسبب بلوغ المكفولين السن القانونية، وكذلك أسر الأيتام التي انتهت كفالة أبنائها من الهيئة، ومعيلي أسر الأيتام العاطلين عن العمل.

 

 ووفق دراسة تعريفية يأتي إطلاق البرنامج ضمن استراتيجية الهيئة (2020-2024)، حيث يرتبط البرنامج بالهدف الاستراتيجي "التمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجة"، وكذلك للخروج بنماذج عمل غير تقليدية في سبيل تحسين جودة حياة الفئات المستهدفة، ومن أجل إيجاد حلول مالية لفئة ستتوقف عنها الخدمات عند بلوغ اليتيم سن الثامنة عشرة.

 

 وأوضحت الدراسة مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الفئات المستهدفة من البرنامج، منها أن يكون اليتيم من المكفولين من قبل الهيئة، وأن يكون قد تجاوز عمر السادسة عشرة فما فوق، وأن تكون كفالته قد انتهت من الهيئة وتجاوز سنّ الثامنة عشرة ولم يتجاوز 23 عامًا، ولا توجد لأسرة المكفول مصادر دخل دائمة باستثناء مبلغ كفالة بقية الإخوة الذين لم يبلغوا سن الـ 16عامًا، ويفضل عدم الجمع بين كفالة اليتيم بعد بلوغ سن 18 عامًا كطالب علم أو أي برنامج آخر والإفادة من هذا البرنامج.

 

وقد صمم البرنامج بآلية تضمن شمول جميع المجالات التي تُمكّن الفئات المستهدفة من تحسين نوعية حياتهم، وذلك من خلال إنشاء مشاريع متناهية الصغر، أو تطوير مشاريع قائمة بالفعل، لذا فإن المنح فيه يكون من خلال مسارين: المنح لإنشاء مشروع جديد، والمنح لتطوير مشروع قائم.

 

 يقدم البرنامج دعمه للأيتام من خلال باقة أنشطة منوعة في مجالات متعددة، منها المجال التجاري الذي يتضمن الأنشطة التي تهتم بالتجارة والبيع والشراء مثل البقالة وبيع الملابس، والمجال الإنتاجي الذي يشمل الأنشطة التي تقوم على إنتاج وبيع منتج معين، ومنها مثلًا المطابخ الإنتاجية ومواد التنظيف والصابون والعسل، إضافة إلى الإنتاج الحيواني ومشتقات الألبان.

 

 هذا بالإضافة إلى المجال الزراعي، على مستوى زراعة المحاصيل باختلاف أنواعها مثل الخضار والفواكه، ومستوى التربية الحيوانية كتسمين العجول مثلًا للتجارة، والمجال الخدمي الذي يضم الأنشطة الخدمية مثل صالونات الحلاقة ومحلات غسيل وكيّ الملابس، والمجال الصناعي والذي يشمل أنشطة تحويل المواد الخام إلى سلع ومنتجات نهائية، وتشمل المهن الصناعية والورش الحرفية مثل النجارة والحدادة.

 

 وعند التقدم بمشاريع من قبل المستفيدين تُعطى الأولوية للمشاريع التي تحمل سمة الاستدامة التشغيلية والمالية وتوفر وظائف دائمة، والتي لها الأولوية ويفتقر إليها المجتمع، ومدى وضوح الهدف العام من المشروع وإمكانية تحقيقه.

 

 وتوفر المشاريع التنموية ذات الأثر المستدام فرص عمل ومصادر دخل للأسر المستفيدة، وتساعدها على تحقيق الاكتفاء الذاتي ومتطلبات سبل العيش الكريم والتخفيف من معاناتها ومحاربة البطالة والفقر وتحسين المستوى التعليمي، فضلًا عن الإسهام في تنمية المجتمع وتحسين سبل العيش، وتحويل حياة الأسر من مرحلة الاحتياج إلى مرحلة الإنتاج.

 

ويسبق تمليك أسر الأيتام هذه المشاريع، تدشين مجموعة من الدورات التأهيلية والتدريبية للمستفيدين، وتزويدهم بالمهارات المهنية للاستمرار بالمشروع وتطويره، وطرق إدارة المشاريع الصغيرة وأساسيات النجاح.

 

وتكفل الهيئة الخيرية 16 ألفًا ما بين أيتام وأسر وذوي احتياجات خاصة، تشرف عليهم وحدة الكفالات، وهذه الفئات موزعة على 24 دولة وبمشاركة أكثر من 40 جهة منفذة.

 

يذكر أن الهيئة الخيرية تولي الأيتام اهتمامًا كبيرًا، ويتضح ذلك جليًا من خلال تخصيصها "وحدة الكفالات" التي تقوم بالإشراف والمتابعة على تنفيذ برامج الكفالات، وتعمل على دعم ورعاية كل مكفولي الهيئة الخيرية، وتسعى إلى تطوير نظم العمل من أجل تقديم خدمات الكفالة والرعاية للمكفولين وفق أعلى معايير الجودة وممارساتها، وذلك لإعطاء الأهمية لفئة الأيتام وخدمتهم حتى الوصول باليتيم إلى سن الثامنة عشرة.

 

وتتطلع الهيئة إلى تطوير برامج خاصة بالأيتام وأسرهم تضمن لهم ولأسرهم حياة كريمة بعد انتهاء الكفالة، بطريقة نوعية تضمن استمرار الخدمة من خلال تقديم مشاريع إنتاجية تدار من قبل أسر الأيتام، حتى تضمن لهم الاستقرار النفسي والمعيشي.

 

ومن المعروف أن برامج الأسر المنتجة لها دور كبير في حياة الأيتام وأسرهم وفي تنمية اقتصادات الدول الفقيرة والنامية، حيث تسهم في تقليل أعداد العاطلين عن العمل، وترفع من المستويات المعيشية للأسر المحتاجة والأسر الفقيرة، كما توفر السبل لدعم قدرات هذه الشرائح، ومساعدتها على توفير مواردها الذاتية والاكتفاء الذاتي ووقايتها من العوز والفقر، وتأكيد احترام المجتمع لها ولقدراتها.