الكسب الطيب.. 35 مشروعًا إنتاجيًا للأسر الأكثر حاجة في لبنان

 on  أبريل 30, 2024

في سياق جهودها المتواصلة لتمكين الأسر الأكثر حاجة، نفذت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية 35 مشروعًا إنتاجيًا ناجحًا للأسر الأكثر حاجة في لبنان، بمعدل مشروع واحد لكل أسرة لتمكينها من تحسين سبل عيشها وتحقيق دخل مستدام، بالتعاون مع مؤسسة جيل التنمية المستدامة.

ويسعى تأسيس 35 مشروعًا إنتاجيًا ناشئًا إلى تشغيل الأفراد العاطلين عن العمل وتعزيز مهاراتهم ومشاركتهم في مشاريع تؤثر إيجابيًا على المجتمع وتقلل نسبة البطالة وتحسين أداء وعائد المشاريع الاقتصادية، مما يفضي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز استقلالهم المالي، فضلًا عن تحسين الحياة الاجتماعية للمستفيدين في المجتمع المحلي من خلال توفير فرص عمل وتعزيز التفاعل المجتمعي.

وتدعم الهيئة الخيرية مشاريع التمويل الأصغر لمساعدة المجتمعات الفقيرة على التعافي من أزماتها الاقتصادية والإنسانية، وخلق بيئة مواتية للانتقال نحو مستقبل أكثر شمولاً واستدامة واتصالًا، ومساعدتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوفير فرص عمل مناسبة للمستفيدين من الرجال والنساء.

وانطلاقًا من إيمانها بأهداف التنمية المستدامة (SDGs) تحرص الهيئة الخيرية على أن يكون المستفيدين المباشرين من فرص العمل من فئات الفقراء والضعفاء، لاسيما النساء والشباب، وهو ما يسهم في زيادة دخل هذه الفئات ويؤثر إيجابًا على الاستثمارات الأسرية في التعليم والصحة مع مرور الوقت، وكذلك في النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، فضلًا عن الحد بشكل مباشر من نسبة الفقر.

ويشير التقرير التنفيذي لمشروع الكسب الطيب إلى أن الهيئة الخيرية بادرت إلى دعم منهج سبل العيش المستدام الذي ينطلق من الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، ويركز على تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل والعمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق للجميع نظرًا لاعتبار المشاريع الاقتصادية الصغيرة، أساسًا قويًا لدعم البنية التحتية، ودعم التمكين الاقتصادي والتجاري للأسر والأفراد، وإلى أهميته في المجتمعات المحلية، التي تفتقر إلى مشاريع وبرامج التنمية الاقتصادية الكبيرة.

وفي هذا الإطار جاء دعم الهيئة لـ 35 مشروعًا إنتاجيًا صغيرًا لفائدة 35 أسرة من الأسر الأكثر حاجة في مختلف المناطق في لبنان (الإقليم، صيدا، صور، البقاع، طرابلس، عكار وبيروت) وفق استراتيجيتها لتمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل، وقد تنوعت المشاريع بين الإنتاج والتجارة والخدمات.

وفي ظل التحديات الاقتصادية تبرز دروس قيّمة تعزّز قدرة المشاريع على التكيف والنجاح، حيث أظهرت التجارب أن التواصل الفعّال مع المشاركين وتقديم خيارات متنوعة يشكلان أساسًا لتحقيق الأهداف الاقتصادية، وفق تقديرات الجهة الشريكة جيل التنمية المستدامة.

وشكلت مرونة البرنامج وتقديم الدعم الشامل للمشاركين الجدد حجر الزاوية في تحقيق الاستمرارية، حيث تم تسهيل عمليات التنفيذ وتحفيز المشاركة مما يبرز أهمية تصميم برامج اقتصادية قائمة على مفهوم الشمولية والمرونة.

ولما كان هذا المشروع التنموي من المشاريع الحيوية المستدامة التي تعزز فرص صمود الأسر الأكثر حاجة، وتشجعها على المزيد من النجاح والتألق، فإن الحاجة تتزايد إلى دعم مشاريع تمكينية صغيرة في الفترة المقبلة سواء كانت من المحال التجارية أو من المنازل، لتمكين أكبر عدد من النساء.