توجت الرحلة الإنسانية لفريق تراحم التطوعي التابع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية "كالجسد الواحد 114" إلى المملكة الأردنية الهاشمية، بإنفاذ برنامج كسوة الشتاء 2023م- 2024م لفائدة 625 أسرة أردنية وفلسطينية وسورية، بما يعادل 3,125 فردًا.
بمشاركة أكثر من 40 متطوعًا ومتطوعة بقيادة رئيس الفريق ناصر البسام، زار الفريق 16 مركزًا وموقعًا بشمال الأردن وجنوبه، شملت مناطق مأدبا وعمان والنعيمة والرمثا والبادية الشمالية الشرقية منطقة السعيدية وصويلح ومركز عجلون وعشوائيات الجيزة وإسكان الكرامة والطالبية وفقوع والقصر والمزار الجنوبي والمزار الشمالي والمخيمات العشوائية الخاصة باللاجئين السوريين.
وزع الفريق كوبونات كسوة الشتاء بقيمة 80 دينارًا أردنيًا على كل أسرة من الأسر الأشد حاجة، بالإضافة إلي هدايا إضافية من جانب المتطوعين، كما نظم دورات للدعم النفسي، في إطار الجهود الدؤوبة للفريق "الإغاثة النفسية" في مسعى إنساني لبلسمة معاناة متضرري اللجوء.
نفذ الفريق الأهداف الإنسانية لرحلته بالتعاون مع مجموعة من المنظمات الخيرية الأردنية، ومنها جمعية المركز الإسلامي وقوافل الخير للإغاثة والتنمية ودار الإحسان والتكافل الخيرية وجمعية رعاية الطفل، بالإضافة إلى مكتب الهيئة الخيرية في الأردن.
وقال رئيس فريق تراحم التطوعي ناصر البسام إن هذه الرحلة تأتي ضمن سلسلة من حملات الإغاثة التي ينظمها الفريق إلى المناطق المنكوبة تحت شعار "كالجسد الواحد"، بهدف تخفيف معاناتهم وإدخال السرور على قلوبهم.
ولفت إلى أن الرحلة استهدفت توفير بعض الاحتياجات الضرورية للاجئين السوريين والفلسطينيين والأسر الأردنية الأشد حاجة مع حلول فصل الشتاء.
ونوه إلى أن الفريق يستعد لرحلته المقبلة المخصصة لدعم مسلمي الروهينغيا، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون وسبعمائة ألف من اللاجئين الروهينغيين يعيشون في بنغلاديش لسنوات طويلة في مخيمات تفتقد إلى مقومات الحياة.
وأشار البسام إلى أن هناك أجيالًا من الأقلية الروهينغية نشأت وعاشت في ظروف مأساوية، ومساكن غير آدمية، في ظل شح في الغذاء والماء النظيف، ومعاناة صحية، وكل حلمهم هو الحصول على الغذاء، والماء والدواء والإيواء.

يذكر أن فريق تراحم التطوعي يعمل تحت مظلة الهيئة الخيرية، وقد أبلى بلاءً حسنًا منذ نشأته مع اندلاع الأزمة السورية في 2011، ويضم بين أعضائه أعمارًا مختلفة معظمهم من دولة الكويت، وبعضهم من دول الخليج.
ترك أعضاء الفريق من الشباب حياة الرغد والترف، وأصرّوا بروح متقدة، وهمّة عاليّة، أن يكابدوا المخاطر، ومشقّات السفر، وتقلبات الطقس، ليقدّموا لإخوانهم اللاجئين والنازحين والفقراء العون والمساعدة من أجل تخفيف معاناتهم.
ويمتلك الفريق رؤية إنسانية واضحة، محورها تعزيز حق الإنسان في الحياة بالعديد من المشروعات الإغاثيّة والإنسانيّة والتعليميّة والصحيّة والنفسيّة، التي تحفظ له كرامته، وتعينه على مجابهة التحديّات والمخاطر والظروف القاسية التي تواجهه.
ويرفع الفريق شعار "كالجسد الواحد" استلهامًا من الحديث الشريف "مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" لتخفيف معاناة المنكوبين وتعزيز قيم الفزعة والتآزر والمناصرة والدعم الإغاثي والتنموي.
وينشط الفريق في أوساط اللاجئين والنازحين السوريين واليمنيين وأهل فلسطين والروهينغيا وغيرهم من ضحايا الحروب والنكبات.
ويحرص الفريق على تقديم صورة مشرفة للكويت عبر إبراز وجهها الإنساني المشرق، وتنافس أعضائه في تقديم جميع صور الدعم للمحتاجين، سواء مساعدات إغاثية أو دورات تأهيلية للدعم النفسي.