حملة "طالب العلم".. تسديد الرسوم الدراسية لـ 720 طالبًا وطالبة من أبناء الأسر المتعففة في الكويت

 on  نوفمبر 11, 2024

لا تُقاس الثروة بالمال فقط، بل بمقدار العطاء ومساعدة الآخرين، عطاؤنا مستمر، معًا لخلق جيل واعٍ، معًا يعود الجميع إلى مقاعد الدراسة، دينارك يرسم مستقبلهم ويضاعف أجرك.. بهذه الأدبيات السامية أطلقت فرق باص الخير التطوعي، وكسوة الخير التطوعي، وصناع الخير التطوعي، العاملة تحت مظلة الهيئة الخيرية، حملة "طالب العلم" لسداد الرسوم الدراسية لطلاب الأسر المتعففة في الكويت.

سددت الفرق التطوعية رسوم 720 طالبًا وطالبة خلال العام الدراسي 2024م - 2025م، في إطار جهودها لدعم أبناء الأسر المتعففة داخل الكويت بمراحل التعليم المختلفة، ومساعدتهم على استكمال تعليمهم، وتعزيز الترابط الاجتماعي والإنساني بين مختلف فئات المجتمع، والإسهام في خلق جيل واع قادر على إحداث أثر إيجابي في مجتمعه، وبناء مستقبله.

ورصدت الفرق جملة من الدوافع التي قادتها لإطلاق المشروع، وتشمل ضعف دخل رب الأسرة، وارتفاع عدد الطلاب غير المسجلين في المدارس، وعدم قدرة الطلبة الأيتام على دفع الرسوم وتعطل أولياء الأمور عن العمل بسبب المرض أو السن، ووجود طلاب ذوي احتياجات خاصة، وارتفاع معدلات مستوى المعيشة.

وقال مدير إدارة العمل التطوعي خالد الشعيب إن الفرق وضعت بعض الشروط والقواعد للمستحقين كأن يقل دخل الأسرة عن 500 دينارًا، وأن تكون الأولوية للطلاب الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة وأبناء الأرامل والمطلقات وأبناء رب الأسرة محدود الدخل أو العاطل عن العمل، وطلبة الصف الثاني عشر.

وتابع: كما اشترطت لتسديد رسوم التسجيل للعام الدراسي الجديد نجاح الطالب في العام الدراسي السابق، مشيرًا إلى اختيار طالب واحد من كل أسرة ذات عدد قليل من الأفراد، واختيار طالبين أو ثلاثة من الأسر ذات العدد الكبير.

وأضاف: نحن على يقين بأن هذا المشروع من المشاريع النوعية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر تضامنًا وتطورًا وتكافلًا، في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلاب الأيتام وأبناء الأسر المتعففة الذين يحتاجون إلى الدعم حتى يتمكنوا من دفع الرسوم ومواصلة دراستهم. 

وأكمل الشعيب: أردنا مع بداية العام الدراسي أن نحمل أملًا جديدًا للمستقبل والنجاح لأبنائنا الطلاب، مشيرًا على أن الفرق التطوعية تجتمع في كل عام لتصنع الخير وتحصد الأجر بتفريج كربات أبناء الأسر المتعففة والأيتام عبر تسديد مصروفاتهم الدراسية.

واعتمدت الحملة على أدبيات أخرى معبرة، منها "مساهمتكم حتى بمبلغ بسيط، تمكننا من أن نساعدهم في تحقيق أحلامهم"، و"كل تبرع يمكن أن يحدث فرقًا"، و"دعونا نكون جزءًا من تغيير حياتهم"، وهو الأمر الذي كان له كبير الأثر في إقبال المتبرعين على دعم المشروع.   

ووجهت الهيئة الخيرية خالص الشكر والتقدير لشركة محمد ناصر الهاجري وأولاده، لدعمها السخي لمشروع طالب العلم، وحرصها على تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المتعففة والمساعدة في استمرار أبنائهم على مقاعد الدراسة.

يشار إلى أن إجمالي ما قدمته الهيئة خلال الفترة من 2020 - 2023، من مساعدات دراسية لأبناء الأسر المتعففة داخل الكويت بلغ 481,160 دينارًا، استفاد منها 3,042 طالبًا بمراحل التعليم المختلفة.

ويحظى ملف التعليم بأهمية كبيرة في استراتيجية الهيئة الخيرية، لما له من دور محوري في بناء المجتمعات، وخلق جيل واع ومؤثر في مجتمعه، وقادر على الاعتماد على ذاته، حيث تسعى إلى توفير التعليم للأطفال الذين حرموا منه بسبب الظروف الاجتماعية أو المعيشية، كالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال النازحين واللاجئين، وضحايا الكوارث الطبيعية.

وتتبنى الهيئة الخيرية مبادرات نوعية لتوفير فرص تعليمية ذات مخرجات نوعية، بهدف بناء الإنسان، وتمكينه ثقافيًا وتعليميًا، ومساعدته للإسهام في بناء مجتمعه ونهضة أمته ورفعة شأنها.