الاجتماع الثامن والستون لمجلس الإدارة.. الهيئة تمضي لتحقيق أهدافها الإنسانية وتطلعاتها التنموية

 on  يناير 11, 2024

ناقش مجلس إدارة الهيئة الخيرية في اجتماعه الثامن والستين التقرير الخاص بأنشطة الهيئة وتقارير لجان الاستثمار والتدقيق، والتعليم والثقافة، وهيئة الرقابة الشرعية والمركز المالي للهيئة والمدير العام عن الفترة من يناير إلى سبتمبر 2023، إلى جانب تقرير أمانة السر حول متابعة قرارات مجلس الإدارة في الاجتماع السابق وموضوع الكيانات الراغبة في العمل تحت مظلة الهيئة.

واشتمل تقرير النشاط على أهم إنجازات الهيئة في مجالات الإعلام والعلاقات العامة والبناء المؤسسي وتطوير المشاريع والمكاتب الخارجية وتنمية الموارد ومركز الاتصال والعمل التطوعي وبناء الشراكات والعلاقات الخارجية والمركز العالمي لدراسات العمل الخيري ومبادرة تمكين لتطوير قدرات العاملين في القطاع الخيري، والمؤشرات الاستراتيجية لهذه الإنجازات، وأثرها في تمكين الفئات المستفيدة اقتصاديًا، وثقافيًا، وتنمويًا، واجتماعيًا.

وبهذه الإنجازات التي اشتمل عليها تقرير النشاط، تمضي الهيئة بجميع قطاعاتها وإداراتها في تحقيق أهدافها الإنسانية وتطلعاتها التنموية، وفق منظومة متكاملة من الامتثال والحوكمة، والإجراءات والسياسات التي تعزز الشفافية، وتحسن السمعة وتعظم الموارد.

ترأس الاجتماع رئيس الهيئة الخيرية، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د. عبد الله المعتوق، بحضور أعضاء مجلس الإدارة الذين يمثلون نخبة من قادة العمل الخيري والإنساني والعلماء والمفكرين في العالم العربي والإسلامي.

وخيمت على أعمال الاجتماع تطورات الأوضاع الإنسانية المتسارعة في قطاع غزة، ومآلاتها الكارثية، ودور الهيئة في تقديم الدعم الإنساني لضحايا العدوان.

ووجّه د. المعتوق أسمى آيات الامتنان والعرفان، وعظيم الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية، مشيدًا بدعمها الكبير والمتواصل الذي توليه للعمل الخيري، وتوجيهاتها السديدة للعمل على نصرة أهلنا في فلسطين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، انطلاقًا من القيم الإسلامية والإنسانية الراسخة لدولة الكويت، ومواقفها الثابتة والمبدئية، إزاء تمكين الفئات الضعيفة وإغاثة الشعوب المنكوبة.

وتابع د. المعتوق: منذ اندلاع العدوان الصهيوني البربري على قطاع غزة، وعلى مدى شهرين كاملين، لم يهدأ لنا بال، ولم يغمض لنا جفن، وبتوجيهات وأوامر سامية من القيادة السياسية، وأمام هذه المأساة الإنسانية المروعة والكارثية لأهلنا في غزة، ومشاهد الأطفال والنساء التي تهز أعماق القلوب والمشاعر، اعتمدنا في الهيئة الخيرية نحو 3 ملايين دولار أمريكي، لتغطية البرامج الإغاثية المختلفة لهذه الأزمة.

وأشار إلى إسهامات الهيئة الخيرية في 23 طائرة إغاثية ضمن الجسر الجوي الكويتي الذي انطلق تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة، وبالتعاون مع جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية وإشراف وزارات الشؤون الاجتماعية، والخارجية، والدفاع، والصحة.

وأشار د. المعتوق إلى مشاركة الهيئة في تسيير سفينتي مساعدات إلى غزة محملة بـ 3 آلاف طن من المساعدات الطبية والإيوائية والغذائية، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر التركي، ودعم برامج المؤسسات الخيرية الفلسطينية في غزة بأكثر من مليون دولار أمريكي.

وأكد أن الهيئة الخيرية ماضية بالتعاون مع شركائها في دعم الوضع الإنساني في غزة، حتى ينهزم العدوان، ويعود إليها السلام، ويسودها العمران، وتنطلق نحو المستقبل من جديد، فتعيد تعمير ما دمر من بنية تحتية ومنشآت مدنية ومنازل سكنية.

ويتألف مجلس الإدارة من 21 عضوًا، بحيث يكون ثلثهم على الأقل من دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتخبهم الجمعية العامة بالاقتراع السري المباشر من بين المرشحين الذين توافق عليهم دولة المقر لمدة 4 سنوات، ويجوز إعادة انتخاب من انتهت عضويتهم.

ويختص مجلس الإدارة بتنفيذ السياسة العامة للهيئة وإدارة شؤونها وفق النظام الأساسي وقرارات الجمعية العامة، ويجتمع كل ستة أشهر على الأقل، ويختار من بين أعضائه رئيسًا ونائبًا للرئيس وأمينًا للسر وأمينًا للمال، على أن يكون الرئيس من مواطني دولة المقر، ولا يتقاضى أعضاء مجلس الإدارة أجورًا أو مكافآتٍ مقابل أعمالهم.

ويعرف عن أعضاء مجلس الإدارة بأنهم نخبة رفيعة من القامات المرموقة وأصحاب الخبرات في ميادين العمل العام، وفضاءات العمل الخيري والإسلامي بشتى أنحاء العالم، وتنتخب الجمعية العامة مجلسًا للإدارة كل أربع سنوات.

يشار إلى أن الهيئة الخيرية أسست عام 1984م وانطلقت رسميًا بقانون عام 1986 لمواجهة الحاجات المتزايدة للمجتمعات الفقيرة، وأصدر الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح - رحمه الله - مرسومًا أميريًا بنظامها الأساسي في 1987، وينص على أن تكون ذات شخصية اعتباريّة، مقرها الكويت، ولها أن تنشئ فروعًا خارج الكويت.

رسائل شكر وتقدير لأصحاب العلاقة

وجّه د. المعتوق خلال كلمته مجموعة من رسائل الشكر والتقدير المستحقة إلى أصحاب العلاقة الذين كان لهم دور مميز في تحقيق إنجازات الهيئة خلال الفترة الماضية، وجاءت كالتالي:

الرسالة الأولى إلى أعضاء مجلس الإدارة لثقتهم في الهيئة ومواصلة دعمهم، وحسن إدارتهم للجانها، ودراسة تقاريرها، ما اعتبر ذلك حافزًا مهمًا لبذل أقصى مستويات الجهد والنجاح في دعم أبناء الأمة.  

الرسالة الثانية إلى الإدارة التنفيذية وموظفي الهيئة، وجاءت مقرونة بمعاني العرفان والامتنان والاعتزاز، وخص بالشكر المدير العام بدر الصميط ونائبه عبد الرحمن المطوع، لما يبذلانه من جهود مميزة ورائدة في إدارة الهيئة، وتعزيز مساراتها الإنسانية والتنموية بكل كفاءة واقتدار، والعمل على رفعتها وتقدمها، واستدامة نجاحاتها وإنجازاتها.

الرسالة الثالثة للداعمين والمتبرعين الكرام من الجهات المانحة والأفراد والشركاء الذين بدعمهم الكبير، استدام البذل والعطاء، وعظُم النفع والأثر.

الرسالة الرابعة لشركاء الهيئة من وزارات الدولة: الأوقاف، والشؤون، والخارجية والدفاع، والجمعيات الخيرية على هذه الشراكة النوعية والملحمة الإنسانية التي سطروها في دعم الوضع الإنساني في غزة والعديد من شعوب العالم.

الرسالة الخامسة إلى المكاتب الخارجية والشركاء الميدانيين، الذين لم يدخروا وسعًا في إنفاذ برامج الهيئة الخيرية والوصول إلى الفئات المستفيدة وفق رؤية الهيئة وتوجهاتها.

الرسالة السادسة إلى الفرق التطوعية التي تواصل حملاتها داخل الكويت وخارجها، عاكسة صورة مشرفة لأبناء الكويت وبناتها في خدمة العمل الخيري والتطوعي، ومساندة المجتمعات الفقيرة والمنكوبة.