.png?1745751637834)
في تدخلات جديدة لدعم صمود المقدسيين في مدينة القدس، واصلت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، بالتعاون مع جمعية وفا للتنمية وبناء القدرات، انفاذ مشروع ترميم منازل الأسر الفلسطينية الفقيرة في القدس، لتحسين ظروف السكن.
ويهدف المشروع إلى توفير بيئة سكنية آمنة وصحية لـ 15 أسرة فلسطينية فقيرة تعيش في البلدة القديمة ومدينة سلوان، للإسهام بشكل مباشر في تعزيز وجود الفلسطينيين في مدينتهم الأصلية، في مواجهة سياسات التهجير والحصار وتضييق الخناق عليهم.
جاء تنفيذ المشروع بإشراف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وتمويلها، وبالتعاون مع جمعية وفا للتنمية وبناء القدرات الفلسطينية، وذلك في إطار الحرص المشترك على تحسين الأوضاع المعيشية للفئات الضعيفة في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز الجهود المتواصلة للهيئة الخيرية لدعم صمود الفلسطينيين، والحفاظ على هويتهم ووجودهم في أراضيهم.
وتتزايد معاناة الأسر الفلسطينية الفقيرة في القدس يومًا بعد يوم بفعل سياسات الاحتلال التي رُسمت على مدار سنوات لإفقار أهالي القدس، إذ يقدّر مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأن نحو 80% من المقدسيين يعيشون تحت خط الفقر.
ومن مظاهر ذلك أن الأسر الفلسطينية الفقيرة في القدس باتت تعيش في منازل غير صالحة للسكن، وتعاني من ظروف صحية ومعيشية سيئة جراء تهالك المباني والعوامل البيئية الضارة، والغلاء المعيشي في المدينة.
وتأتي أهمية المشروع في ضوء الحاجة الماسّة إلى ترميم هذه المنازل بشكل يوفر للأسر المقدسية بيئة سكنية آمنة، تحمي صحتهم النفسية والجسدية، وتكفل لهم بيئة عيش ملائمة.
ويسعى المشروع الذي شمل تشطيب أجزاء من المنازل، أو بناء بعض أجزائها المتضررة، إلى الحفاظ على كرامة الأسر المقدسية من خلال توفير سكن إنساني وصحي، يساعد هذه الأسر على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي ضمن بيئة آمنة، بعيدًا عن المخاطر والتحديات التي تفرضها سياسات الاحتلال، كما يسهم المشروع في تعزيز صمود المقدسيين في مواجهة التهديدات المستمرة بالتهجير والهدم القسري.
وتمثل تدخلات الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وشريكتها جمعية وفا جسرًا نحو الأمل، وتعزيز قدرة الفلسطينيين على الصمود والتشبث بأرضهم، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للكثير من الأسر المقدسية، التي تعيش ظروفًا قاسية بسبب الإجراءات التعسفية للاحتلال.
وتأتي الحاجة لهذا المشروع في وقت يواجه فيه المقدسيون محاولات مستمرة لتهجيرهم من منازلهم، إضافة إلى ظروف معيشية صعبة بفعل ارتفاع تكاليف الحياة والأعباء المالية الثقيلة التي يفرضها الاحتلال على سكان المدينة.
ويتجسد دعم الهيئة الخيرية في توفير مأوى آمن وصحي يحسن من نوعية الحياة للأطفال والكبار على حد سواء، خاصة أن الكثير من الأسر كانت تعاني من أمراض صحية ناتجة عن الرطوبة العالية وسوء البنية التحتية للمنازل، مثل الأمراض الصدرية المزمنة.
ولا يقتصر المشروع على توفير سكن مناسب فقط، بل يسهم أيضًا في تحفيز الأمل في قلوب الفلسطينيين، ويعزز من وجودهم في البلدة القديمة التي تتعرض إلى تضييق مستمر من قبل الاحتلال، وذلك من خلال توفير الحماية الاجتماعية الضرورية لهذه الأسر، والحد من الآثار الإنسانية لهذه السياسات.
هذا المشروع ليس الأول من نوعه، بل هو جزء من رؤية استراتيجية إنسانية لدعم الفلسطينيين في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية، ورسالة قوية لدعم صمودهم وتعزيز وجودهم في مدينتهم.
يشار إلى أن الهيئة الخيرية واحدة من أبرز المؤسسات الإنسانية التي تسهم في مساعدة الفلسطينيين بشكل عام، والمقدسيين على وجه الخصوص، حيث يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المشاريع الإنسانية، التي تهدف إلى تحسين ظروف حياة الفلسطينيين، لاسيما في المناطق الأكثر تضررًا من سياسات الاحتلال.