مشروع سائلة القمط لتوفير مياه صالحة للشرب لـ 130,000 يمني

 on  أبريل 24, 2025

في إطار جهودها للإسهام في حل أزمة المياه بمدينة تعز اليمنية، افتتح مشروع سائلة القمط بتمويل من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، لتوفير مياه صالحة للشرب لنحو 130,000 شخص من أبناء المجتمعات المحلية المتأثرة بالصراعات المستمرة في المنطقة، والعمل على تحسين ظروفهم المعيشية.

اشتمل المشروع على حفر بئر ارتوازية بعمق 324 مترًا في منطقة سائلة القمط بمديرية صالة، وهي من المناطق الأكثر تضررًا والمحرومة مائيًا منذ سبعة أعوام، ويعد هذا المصدر الحيوي للمياه الجوفية خطوة مهمة لتحسين إمدادات المياه للمجتمع المحلي.

وتعمل البئر بنظام الطاقة الشمسية، الذي يعكس التزام المشروع بالاستدامة البيئية والابتكار في مواجهة التحديات، حيث تسهم هذه التقنيات الحديثة في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، التي قد تكون غير مستقرة في ظل الوضع الراهن.

جاء إنفاذ المشروع بالتعاون مع برنامج التنمية الإنسانية، والمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة تعزـ حيث تبرز هذه الشراكة أهمية التنسيق بين المنظمات الدولية والمحلية في معالجة الأزمات الإنسانية، وتعكس التزام جميع الأطراف بتحقيق الأهداف المشتركة.

يُعد مشروع سائلة القمط خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة للسكان في مدينة تعز، حيث يسهم المشروع في تزويد حوالي 130,000 فرد من سكان مديرية صالة بالمياه الصالحة للشرب، كما يسهم في تحسين الوضع الصحي من خلال تقليل انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة، ويعزز الأمن الغذائي من خلال تحسين وصول المزارعين إلى المياه وزيادة إنتاجهم الزراعي.

بالإضافة إلى ذلك، يساعد المشروع على رفع الوعي البيئي لدى المجتمع، من خلال تشجيع الاستخدام المستدام للمياه وحماية الموارد الطبيعية في المنطقة، كما يمكن السكان من الوصول بسهولة ودون عناء إلى المياه، ويحد من التكاليف المرتبطة بشراء المياه، مما يحسن الوضع الاقتصادي للأسر النازحة.

ويعكس مشروع سائلة القمط التزام الهيئة الخيرية وشركائها في تنفيذ المشروع بتحقيق تأثير إيجابي طويل الأمد في حياة السكان المحليين في تعز من خلال توفير مياه صالحة للشرب باستخدام تقنيات حديثة ومستدامة، من المأمول أن تسهم في تحسين الصحة العامة، وتعزيز الأمن المائي، وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المتأثرة بالنزاع.

وبمثل هذه المشاريع، تسعى الهيئة الخيرية دائمًا إلى تقديم الدعم للمجتمعات المتضررة من الأزمات الإنسانية، إذ يعد مشروع سائلة القمط جزءًا من جهودها المستمرة في تقديم الحلول المستدامة للمشاكل الملحة مثل نقص المياه.

ويمثل هذا المشروع نموذجًا يحتذى في تنسيق الجهود الدولية والمحلية لتلبية احتياجات المجتمعات الضعيفة في اليمن.

وكان المشروع قد استخدام تقنيات حفر متطورة لضمان الوصول إلى المياه الجوفية بكفاءة، مما أسهم في تقليل الوقت والمال، وتعزيز البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وضمان تلبية احتياجات المجتمع بشكل فعّال.

تواجه مدينة تعز، مثل العديد من مناطق اليمن، تحديات جسيمة فيما يتعلق بتوفير المياه الصالحة للشرب نتيجة للصراعات المستمرة والتغيرات المناخية ونقص البنية التحتية، ولعل هذا الواقع المأساوي هو الذي دفع الهيئة الخيرية إلى تبني مشروع سائلة القمط كحل مبتكر ومستدام لمعالجة هذه الأزمة.