الهيئة الخيرية توزع مساعدات غذائية وايوائية على 15,300 متضرر باكستاني

 on  نوفمبر 13, 2022

حملات إغاثية

أرسلت وفدًا لنقل معاناة منكوبي الفيضانات وانفاذ برنامجها الإغاثي

 الهيئة الخيرية توزع مساعدات غذائية وايوائية على 15,300 متضرر باكستاني

الوفد كابد التحديات وقطع الأميال لتخفيف معاناة المنكوبين ورسم الابتسامة على وجوه أطفالهم

 نداءات إنسانية للوفد بتمويل مدرستين مدمرتين بعد أن أصبح طلبتهما يدرسون في خيام غير مؤهلة

  أعضاء الوفد للمسؤولين المحليين ووسائل الإعلام: وقوف الكويت إلى جانب الشعب الباكستاني واجب أخلاقي وإنساني

 

 

 استنفرت الهيئة الخيرية جهودها في مواجهة تداعيات الفيضانات المدمرة التي اجتاحت جمهورية باكستان، عبر إطلاق برنامج عاجل للتدخل الإغاثي لمساعدة المتضررين، وإرسال وفد من قيادات الهيئة ومتطوعيها لإنفاذ البرنامج بالتنسيق مع السفارة الكويتية في إسلام أباد ومكتب الهيئة وجمعيات محلية.

 

 وفي هذا السياق، تمكنت الهيئة بنجاح من إنفاذ المرحلة الأولى من برنامجها الإغاثي الذي أسفر عن توزيع 2,550 سلة غذائية لفائدة 15,300 مستفيد في أقاليم خيبر باختون خوا وبلوشستان والسند، واحتوت السلة الواحدة على مواد غذائية أساسية تكفي الأسرة مدة شهر، بالإضافة إلى مستلزمات إيواء وأدوات مطبخ وغيرها من أدوات الإعاشة الضرورية.

 وتتجه الهيئة خلال المرحلة المقبلة إلى دعم المشروعات المستدامة بالمناطق المنكوبة وفق الدراسات التي تردها من المنظمات الباكستانية في مجالات إعادة تأهيل المنشآت التعليمية والثقافية وإطلاق المشروعات التنموية وغيرها.

 

 وضم الوفد الذي كابد التحديات وقطع الأميال لتخفيف معاناة المنكوبين كلًا من مدير إدارة تطوير المشاريع م. سامي محمد زين العابدين، ورئيس وحدة المؤسسات وكبار المتبرعين جراح الزيد والناشطين المؤثرين فواز العنزي، قتادة الجميعان، خالد البخيت، حمد مشرف البذالي.

 

وتفقد المتطوعون والمؤثرون عددًا من القرى المتضررة، ومنها قرية اناورك Anaworak وتبعد 20 كيلومترًا من مدينة كويته عاصمة إقليم بلوشستان، وقرية نافي كلي Nave Kale وتبعد 15 كيلو مترًا عن مدينة كويته ومدينة بادين Badin وتبعد 214 كيلومترًا عن مدينة كراتشي عاصمة إقليم السند، ومدينة Gharo التي تبعد 67.5 كيلومترًا عن كراتشي.

 

ونجح الفريق في تمثيل دولة الكويت خير تمثيل، وتحقيق أهداف مهمته الإنسانية من خلال تفقد أوضاع المتضررين، ونقل معاناتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمنصات الإعلامية، فضلًا عن إنفاذ برنامج الهيئة الخيرية للتدخلات الإغاثية، وتنسيق الجهود والاحتياجات مع السفارة الكويتية في اسلام أباد، ومكتب الهيئة والجهات الرسمية والأهلية الباكستانية.

  

والتقى أعضاء الوفد بعديد الأسر التي فقدت منازلها، وسجلوا معهم لقاءات إنسانية كشفت عن عمق مأساتهم وضياع ممتلكاتهم ومدخراتهم وتحول منازلهم إلى حطام.

 

كما نظم أعضاء الوفد أنشطة ترفيهية للأطفال، ووزعوا عليهم بعض الهدايا كالملابس والألعاب التي رسمت علامات الابتسامة والفرحة على وجوههم.

 

 وإلى ذلك، تفقد الوفد المنازل المدمرة ببعض القرى، والتي ظهرت بعد انحسار مياه الفيضانات أثرًا بعد عين، كما تفقد موقع مدرستين مدمرتين بالكلية، وزار الخيام المقدمة من اليونيسيف التي يدرس بها الأطفال بديلًا عن المدرستين.

 

  ومن المشاهد المأساوية، أن الوفد تمكن من الوصول إلى قرية مغمورة بالمياه بشكل كامل، بواسطة القوارب للوقوف على حجم الأضرار الضخمة التي سببتها الفيضانات بالمنطقة، والتي رغم حدوث الكارثة قبل أكثر من شهر إلا أنها لاتزال مغمورة بالمياه، وأن الأهالي المتضررين لا يزالون يسكنون على جنبات الطريق في خيام بدائية، وفي أوضاع إنسانية بالغة السوء.

 

 وفي هذا السياق، أطلق الوفد نداءات إنسانية موثقة في مقاطع مرئية، ناشدوا فيها المتبرعين لإعادة اعمار المدرستين اللتين توفران فرص تعليمية لأكثر من 200 طالب في هذه المنطقة وفرصة عمل لعدد من المعلمين والإداريين.

 

 وفي لقاءاتهم بالمسؤولين المحليين والقنوات التلفزيونية والصحف المحلية، أكد أعضاء الوفد وقوف دولة الكويت والهيئة الخيرية إلى جانب الشعب الباكستاني انطلاقًا من الواجب الأخلاقي والإنساني، مشيرين إلى أن الرؤية الاستراتيجية للهيئة الخيرية تعمل على تمكين الإنسان وتحسين أوضاعه الاقتصادية والتعليمية والمعيشية.

 

وبرز دور مكتب الهيئة الخيرية في باكستان بقيادة د. عبد الحي أنيس جليًا في ترتيبات زيارة الوفد ولقاءاته بالمتضررين والمتطوعين الميدانيين والمسؤولين المحليين ورسم الخريطة اليومية لتحركات أعضاء الوفد وتوزيع المساعدات، وتوفير مقومات الأمن والسلامة لهم في ظل جولاتهم في بيئة مضطربة أمنيًا واقتصاديًا.

 

وعبر أعضاء الوفد لدى وصولهم مطار الكويت، عن عميق تأثرهم بالمآسي الإنسانية التي خلفتها الفيضانات الكارثية التي اجتاحت باكستان، داعين أهل الخير إلى المسارعة إلى مد يد العون والمساعدة للمنكوبين من خلال دعم برامج الهيئة الخيرية للتدخلات الإنسانية في باكستان حتى يتمكن ضحايا الفيضانات من تجاوز أزمتهم.

 

يذكر أن الفيضانات التي ضربت جنوب باكستان وشمالها وغربها في الأشهر القليلة الماضية، قد خلفت دمارًا واسعًا طال ما يقارب ثلث مساحة باكستان، وأدى إلى مقتل الآلاف، وتشريد ما يزيد على 30 مليون إنسان، ونفوق الماشية، وإتلاف المحاصيل الزراعية، وتدمير البنية التحتية من طرق جسور، وهدم للمباني السكنية.

 

وتشير التقديرات إلى أن الفيضانات هي الأعنف منذ عقود، وقد أدت الى غرق أكثر 7 ملايين منزل، وأن 40% من السكان يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وأن الأطفال دون سن الخامسة من بين أكثر الفئات ضعفًا وأن حصولهم على الحليب ظاهرة باتت نادرة للغاية لارتفاع سعره. 

 

وفي ظل هذه الكارثة، غادر ملايين السكان منازلهم في القرى واتجهوا إلى المدن الرئيسية بحثًا عن الماء والغذاء والمأوى والرعاية الصحية.

 

ويبدو الوضع الاقتصادي في المناطق المتضررة غير مستقر والأسعار في ارتفاع مستمر خاصة بعد كارثة الفيضانات التي جعلت ثلثي البلاد تحت الماء.