خير الكويت في رمضان إلى 17 دولة حول العالم

 on  أبريل 15, 2026

رغم التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، حقق مشروع «إفطار الصائم» الذي أطلقته الهيئة الخيرية لعام 2026م أثرًا واسعًا امتد إلى 17 دولة، ليصل خيره إلى الفئات الأكثر حاجة داخل الكويت وخارجها

 جاء مشروع هذا العام برؤية مؤسسية متكاملة، اعتمدت على سرعة الاستجابة وجودة التنفيذ لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب، حيث بلغ إجمالي المستفيدين 104,866 شخصًا، بتكلفة تجاوزت 336,646 دينارًا، أي ما يزيد على مليون دولار.

 أهداف المشروع

يسعى المشروع السنوي إلى تخفيف معاناة الأسر الفقيرة والمتعففة، من خلال توفير احتياجاتها الأساسية خلال شهر رمضان المبارك، ليتمكن الجميع من الاحتفال بالشهر الفضيل بكرامة وفرح.

 كما يعمل على إحياء روح التكافل الاجتماعي وتقوية روابط المحبة بين أبناء الكويت والمسلمين في مختلف بقاع الأرض، تعزيزًا للقيم الإنسانية والدينية المشتركة.

 ويحرص المشروع على إدخال السرور على قلوب الأسر المحتاجة في الدول التي عانت من وطأة الفقر وأثر الصراعات والكوارث، ليشعروا بالأمل والدعم في أوقاتهم الصعبة.

 بالإضافة إلى ذلك، أسهم المشروع في مساعدة المسلمين في الدول ذات الأقليات المسلمة على إقامة شعائر الإسلام وربطهم بالمناسبات الإسلامية السنوية، ليظلوا على اتصال بهويتهم الدينية وموروثهم الثقافي.

 برامج المشروع

 وتنوعت تدخلات المشروع لتشمل توزيع 12,139 وجبة إفطار و15,814 سلة غذائية، إلى جانب برامج مساندة مثل زكاة الفطر وكسوة العيد، حيث حرصت الهيئة على تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر المتعففة، والأيتام، والأرامل، والمتضررين من الأزمات والصراعات.

 توسع نطاق المشروع ليشمل عشرات الآلاف من المستفيدين، حيث تم توزيع 15,114 سلة غذائية و3,389 وجبة إفطار، استفاد منها أكثر من 104 آلاف شخص.

 دعم أهل فلسطين

 نظرًا للتداعيات الإنسانية في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، أولت الهيئة اهتمامًا خاصًا بضحايا حرب الإبادة، حيث تم توزيع 3,350 سلة غذائية و3,389 وجبة إفطار، إضافة إلى تقديم زكاة الفطر لـ 240 أسرة، ليستفيد من هذه الجهود 26,224 شخصًا،  كما تم تنفيذ برنامج كسوة وعيدية الأيتام، الذي استفاد منه 1,295 يتيمًا.

 إفطار المساجد

كما نفذت الهيئة مشروع «إفطار الصائم» في المساجد خارج البلاد، من خلال توزيع 2,135 سلة غذائية، استفاد منها 12,810 أشخاص، بما يعزز روح التآخي والتواصل بين المسلمين.

وفي الإطار نفسه، حرصت الهيئة الخيرية على رسم البسمة على وجوه الأسر المتعففة والعمال داخل الكويت، من خلال توزيع 8,750 وجبة إفطار و700 سلة غذائية، إلى جانب كسوة العيد لـ 364 مستفيدًا.

ودأبت الهيئة خلال شهر رمضان الفضيل على إيصال الخير إلى كل أسرة محتاجة في الكويت، تأكيدًا على استمرارية رسالتها الإنسانية والتكافل الاجتماعي.

 وقد كان لعوائد الأوقاف المباركة أثر كبير في إقامة الموائد الرمضانية وتفطير الصائمين، بما يعكس روح التكافل والتراحم، وقد شملت هذه الأوقاف وقفية الملحم، وقفية الأقصى، ووقفية إفطار الصائم، التي مكّنت الهيئة من تقديم الدعم الغذائي للآلاف من المستفيدين داخل الكويت وخارجها.

 شراكة فاعلة

وشهد مشروع إفطار الصائم مشاركة فعّالة من 21 جهة شريكة و6 فرق تطوعية ( مرايم الخير، مجموعة خير الكويت، باص الخير، دروب الخير، عطاء الكويت، تراحم التطوعي)، عملت جنبًا إلى جنب مع فرق الهيئة الميدانية، في نموذج متكامل يعكس تنسيق الجهود بين المؤسسات والمتطوعين لخدمة العمل الإنساني.

 وتُعد الشراكة في رؤية الهيئة أحد أهم عوامل نجاح أي مشروع خيري، لما لها من دور كبير في تعظيم الموارد وتبادل الخبرات وتسريع عملية التنفيذ، وإيصال الدعم إلى المستفيدين بكفاءة وفعالية.

 "إفطار الصائم" مشروع سنوي لتعزيز التراحم والتكافل  

 أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية، م. جمال النوري، أن العطاء رسالة، والإحسان طريق لعمارة الأرض، مشيرًا إلى أن مشروع تفطير الصائمين وبذل المعروف يعكس قيم التراحم والتكافل والتآخي بين المسلمين.

 وأضاف أن الهيئة استطاعت – بفضل الله ثم دعم أهل الخير – تمديد جسور الرحمة والتكافل إلى آلاف الأسر داخل الكويت وخارجها، لتكون موائد الإفطار رمزًا للوحدة والمحبة الكويتية التي تتجاوز الحدود.

 وتابع النوري أن المشروع جسد نموذجًا للعمل الخيري برؤية مؤسسية متكاملة، يهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي وإحياء القيم الإسلامية الأصيلة، ليترك أثرًا دائمًا ومستدامًا في حياة المحتاجين.

 وأكد أن الهيئة ستظل، بإذن الله، منصة للعطاء وبناء الإنسان حيثما كان، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع هذا العمل الصالح، وأن يحفظ الكويت واحة خير وعطاء مستمرة.

الرحمة والمسؤولية.. جوهر العمل الخيري

 قال المدير العام م.  بدر الصميط: "في كل عام، يمنحنا شهر رمضان فرصة لترجمة القيم إلى أفعال، والنية إلى أثر ملموس، مبينًا أن الهيئة حرصت الهيئة هذا العام على تنفيذ مشروع إفطار الصائم وفق منهجية دقيقة، توازن بين سرعة الاستجابة وجودة التنفيذ لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب وبأعلى كفاءة."

وأضاف الصميط: "عكس المشروع نموذجًا متكاملًا للعمل الإنساني، حيث تكاملت جهود الفرق الميدانية والشركاء والمتطوعين، بدعم كريم من المتبرعين، مما أسهم في تحقيق أثر امتد إلى عشرات الآلاف من المستفيدين."

ولفت إلى حرص الهيئة على الوصول إلى الفئات الأشد حاجة، وتعزيز حضور العمل الخيري الكويتي كرسالة إنسانية عالمية تقوم على الرحمة والمسؤولية.

 شكر وتقدير للمتبرعين.. جسدتم روح التكافل بين المسلمين

 وجهت الهيئة الخيرية خالص الشكر والتقدير للمتبرعين الذين أسهموا في إنجاح مشروع إفطار الصائم، مؤكدة أن كل عطاء كان له أثر ملموس في تمكين الهيئة من إيصال الخير إلى آلاف الأسر داخل الكويت وخارجها، وتوفير المواد التموينية والوجبات الغذائية التي لبّت احتياجاتهم طوال الشهر الفضيل.

 وأضافت الهيئة أن تبرعات أهل الخير جسدت روح التكافل والتراحم بين المسلمين، وأسهمت في بث الفرح والسرور في قلوب المحتاجين وتعزيز الوحدة والمحبة الكويتية، التي امتدت إلى 17 دولة، مشيرة إلى أن الأعمال الصالحة شكلت لأصحاب الحاجة مصدر أمل وسعادة.