قال مدير عام الهيئة الخيرية الاسلامية المهندس بدر السميط ان الهيئة تسعى دائما الى الشراكات مع المنظمات الاممية لتحقيق الخدمة الانسانية للمجتمعات الضعيفة، لافتا الى ان هذا المشروع يخدم مجتمع اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش على الحدود وكذلك مجتمع المضيف.
واشار في تصرح صحفي على هامش توقيع اتفاقية بين مفوضية اللاجئين والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لدعم برامج سبل كسب العيش للاجئين الروهينغا في بنغلاديش التي عقدت بمقر الهيئة الى أن 8400 شخص مستفيد و1900 اسرة بين المشروعين التنمويين، أحدهما يتعلق بالزراعة والاخر بالثروة الحيوانية.
واوضح أن وزارة الخارجية على رأس المؤسسات الحكومية التي تدعم عملنا في الخارج و لافتا ان مثل هذا التعاطف والتعاون بين الموسسات الحكومية والاهلية لا يوجد في اي دولة في العالم. واضاف، سفاراتنا في الخارج تعتبر مكاتب للجمعيات الخيرية، وتقوم بكل ما نحتاجه من حماية شخصية وتيسير امور هناك الى متابعة المشاريع بعد العودة. واشاد بالعمل الخيري في الكويت والتعاون، لافتا الى أن البنك المركزي واجراءات التحويلات محفز كبير وداعم لنا في تسهيل عملية التحويلات حيث ان جميع انحاء العالم يعاني من صعوبة نقل الاموال الخيرية وخصوصا الخليج كله يعاني.
المشاريع المقبلة
وعن مشاريعهم المقبلة، قال «توجهنا منذ اقرار الاستيراتيجية الجديدة منذ 2020 والتأكيد عليها، نحو العمل التنموي حتى في مجتمعات اللاجئين والكوارث فهو عمل جيد، وكذلك الاعمال المستدامة في المجتمعات الضعيفة». واضاف «نعتمد على التبرعات ولا يوجد لنا دعم ثابت من اي جهة والشعب الكويتي كريم ويستجيب لنا في كافة المشاريع، ولاشك ان القطاع الخيري الكويتي توسع وتضاعف مما يخلق بيئة تنافسية، جميع الجهات تحت رقابة مشددة من الحكومة، في الكويت المتبرع مطمئن ان الجمعيات تحت رقابة ونقل الاموال تحت رقابة الخارجية ايضا. وأوضح السميط ان التوقيع على اتفاقية جديدة بين الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بشأن مشروع جديد يتعلق بالعمل على توفير «الحماية والمساعدات الإنسانية للاجئين الروهينغا في كوكس بازار بجمهورية بنغلاديش والمجتمع المضيف»، الهدف منها السعي نحو تخفيف معاناتهم، عبر حلول تنموية مستدامة في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، بتكلفة تربو على الـ 500 ألف دولار.
وأشار الى ان أزمة أقلية الروهينغا تعود إلى شهر أغسطس 2017، عندما فر مئات الآلاف منهم مذعورين يتدفقون على الشواطئ وحقول الأرز في جنوب بنغلاديش، على خلفية ما تعرضوا له من اضطهاد وعنف وممارسات وحشية على يد السلطات في ماينمار.
وقال : مع استمرار موجات النزوح الجماعي، بلغ عدد المهجّرين من هذه الأقلية المسلمة في مخيم اللاجئين في مدينة كوكس بازار نحو مليون لاجئ، ويعتمد أفرادها اعتمادًا كاملًا على المساعدات الإنسانية للحصول على الحماية والغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية، وهم يعيشون بملاجئ مؤقتة، في أوضاع مزرية وغير آدمية.
واضاف، إن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تحرص على ألا تنحصر تدخُّلاتها الإنسانية لمصلحة مجتمعات اللاجئين والنازحين في حدود أنشطة الإغاثة العاجلة.
مهارات وقدرات
من جهتها، أعربت ممثلة المفوضية لدى دولة الكويت، نسرين ربيعان، عن امتنانها للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وأشادت بشراكتها مع المفوضية على مدار سنوات، وقالت: «إننا نسعى لتحسين الظروف المعيشية للاجئين الروهينغا من خلال تطوير المهارات والقدرات وتوفير سبل كسب العيش التي تعزز لديهم الاعتماد على الذات والعيش بأمان وكرامة.»
وأضافت، «مع تزايد أعداد النازحين قسراً في العالم إلى أكثر من 100 مليون شخص اضطروا للفرار من ديارهم بسبب الحروب والصراعات وانتهاكات حقوق الإنسان والآثار المترتبة على التغير المناخي، إن الأوضاع الراهنة المتدنية أدت إلى نزوح أكثر من 3,500 شخص عبر البحر بأوضاع خطرة في 39 قاربا في رحلة محفوفة بالمخاطر، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن المفوضية. وتمثل هذه الأعداد زيادة بنسبة 360 في المائة عن العام السابق».
وقالت، ضمن جهود المفوضية في تسليط الضوء على الوضع الإنساني في بنغلاديش وتعزيز الشراكة مع الجمعيات الخيرية الرائدة؛ نسقت المفوضية خلال عام 2022 زيارة ميدانية إلى مخيم اللاجئين الروهينغا ومنها وفد من الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، حيث تم من خلالها تسليط الضوء على الاحتياجات الإنسانية وجهود وبرامج المفوضية على الأرض، وقد أشادت الهيئة بجهود المفوضية وأنشطتها بمجال دعم سبل كسب العيش، حيث تم مقابلة العديد من اللاجئين الذين يديرون أعمالهم الخاصة بدعم من هذه البرامج.