مشروعات إيواء
وفق اتفاقية تفاهم مع "الموئل" وبمناسبه يومه العالمي
إطلاق مشروع إعادة تأهيل 50 وحدة سكنية في قطاع غزة
الصميط: نتطلع إلى تنفيذ المشروع بشكل مهني واحترافي يليق بتضحيات الأسر الفلسطينية
مسؤول فلسطيني: الكويت أوفت بكامل تعهداتها (200 مليون دولار) عقب العدوان على غزة في 2014
د. الشقرة: حريصون مع الهيئة الخيرية على توفير السكن الملائم للأسر المتضررة من العدوان على غزة
في إطار جهودها المتواصلة لدعم خطط الاستجابة الإنسانية في فلسطين، أطلقت الهيئة الخيرية مشروع إعادة تأهيل وترميم 50 وحدة سكنية في غزة، دُمرت جراء العدوان عليها عام 2021م، بقيمة إجمالية تبلغ 575,232 ألف دولار أمريكي، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN–HABITAT)، وحضور ممثلي البرنامج في فلسطين والكويت.
جاء ذلك بمناسبة "اليوم العالمي للموئل"، الذي حمل هذا العام شعار "احذروا الفجوة، ولا تتركوا فردًا أو مكانًا خلف الركب"، للفت الانتباه لتزايد غياب المساواة، ومواجهة التحديات في المدن والمستوطنات البشرية الناتجة عن جائحة كورونا وقضية تغير المناخ والنزاعات، وتأكيد حق الجميع في الحصول على مأوى مناسب يحفظ عليهم كرامتهم الإنسانية.
من أرض كويت الخير، مركز العمل الإنساني، أعلن المدير العام للهيئة الخيرية م. بدر الصميط عن إطلاق مشروع إعادة تأهيل 50 وحدة سكنية في قطاع غزة ضمن الجهود الإنسانية والتنموية والتأهيلية المتواصلة للهيئة في دعم أهل بفلسطين بناء على اتفاقية التفاهم التي أبرمتها الهيئة مع برنامج الموئل في العام 2014م، وانطلاقًا من خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى إقامة شراكات استراتيجية فعّالة في الحقل الإنساني.
ورحب الصميط خلال كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح بالشراكة مع البرنامج الأممي في مجال دعم مشروعات إيواء الفئات الضعيفة وتخفيف معاناتها الإنسانية، مشيرًا إلى أن الهيئة شاركت البرنامج في تمويل مشروع إعادة تأهيل 100 منزل في الأحياء المتضررة جراء انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020م، ضمن جهود استجابتها لدعم التدخلات الإنسانية لاحتواء الآثار الناجمة عن الانفجار، والتي أسفرت عن ترميم 507 بيوت بالشراكة مع الموئل والمنظمات الإنسانية اللبنانية.
وشدد على أن الوضع الإنساني في عموم أرض فلسطين يحتل أولوية قصوى على خريطة العمل الإنساني التنموي في الهيئة وضمن رؤيتها الاستراتيجية التي تستهدف الفئات الضعيفة في أكثر من 80 دولة حول العالم.
وكما هو حال جميع الأراضي الفلسطينية، نوه الصميط إلى أن قطاع غزة يقع ضمن نطاق التركيز الجغرافي للهيئة بفعل الظروف والأوضاع المعيشية الصعبة لسكان القطاع الذين فاق عددهم المليوني فلسطيني، بالإضافة إلى تداعيات الاعتداءات المتكررة على القطاع، والحصار المتواصل منذ 15 عامًا.
وتابع: لهذا حظيت مشروعات تأهيل وترميم المنازل في غزة باهتمام الهيئة، وأن حصيلة الوحدات المنفذة بلغت 517 منزلًا خلال الفترة من 2010م حتى اليوم، بالإضافة إلى مشروعين آخرين يجري انفاذهما لتأهيل وترميم 65 منزلًا، منها 50 منزلًا بالتعاون مع برنامج الموئل، ليصبح إجمالي المشروعات المنفذة والجاري إنفاذها 582 مشروعًا لفائدة 3,492 شخصًا.
.jpeg?1668321082781)
وعلى صعيد المشروعات الإنسانية والتنموية بصفة عامة، ذكر الصميط أن الهيئة الخيرية نفذت منذ عدوان مايو 2021م على القطاع 30 مشروعًا اجتماعيًا وتعليميًا وتنمويًا وصحيًا وثقافيًا، استفاد منها ما يزيد على 720 ألف فلسطيني.
ووجه الشكر لكل من أسهم في تطوير مشروع إعادة تأهيل منازل غزة سواء في الكويت أو الخليج أو فلسطين على أسس من التعاون والشفافية، وصولًا به إلى مرحلة التدشين، مبينًا أن هذه الجهود تعزز الثقة لدى الهيئة في إمكانية تنفيذ المشروع بشكل مهني واحترافي، يليق بتضحيات الأسر الفلسطينية المتضررة.
التزام حكومة الكويت
من جانبه أشاد مدير المكتب الوطني لإعادة إعمار غزة وممثل وزير الأشغال العامة والإسكان في فلسطين م. سعدي علي بالتزام الحكومة الكويتية بالوفاء بتعهداتها نحو إعادة إعمار غزة قائلًا: من أبرز الدول التي التزمت بكامل تعهداتها عقب عدوان 2014 على غزة هي دولة الكويت الشقيقة.
وتابع: الكويت تبرعت من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بمنحة كريمة بلغت 200 مليون دولار أمريكي، ووجهت لتمويل 7 قطاعات رئيسة، ابتداءً من قطاع الإسكان ومروراً بقطاعات المياه والاقتصاد والزراعة والصحة والبنية التحتية والتعليم.
وأضاف: نبارك إطلاق مشروع إعادة تأهيل 50 وحدة سكنية متضررة في قطاع غزة جراء عدوان مايو 2021 من خلال الهيئة الخيرية بدولة الكويت، وتنفيذ برنامج الموئل معربًا عن شكره للهيئة الخيرية على جهدها الطيب في دعم المجتمعات الفلسطينية، وبرنامج الموئل في الكويت لجهوده في هذا الإطار.
أولوية السكن الملائم
وبدوره قال مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في فلسطين د. زياد الشقرة إن برنامج الموئل وضع مبدأ الحق في الحصول على سكن ملائم في صدر الخطة الحضرية الجديدة لدولة فلسطين.
وأشار إلى أن توفير السكن الملائم من أولويات تدخل "الموئل" في دولة فلسطين نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة من جهة والحروب المتكررة من جهة أخرى، لافتًا إلى أن قطاع الإسكان يعد أولوية ضمن السياسة الحضرية التي أُعدت بدعم فني من الموئل، وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وقيادة الحكومة الفلسطينية.
وأكد أهمية الدور المحوري للمدن والحكومات المحلية في التصدي للأزمات وحالات الطوارئ، والتخطيط لمستقبل شامل ومرن وأكثر اخضرارًا، وإعداد المناطق الحضرية لمواجهة الكوارث المستقبلية؛ دعمًا لدور الجهات الحكومية في تحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
ولفت إلى أن برنامج الموئل في فلسطين يعمل على تحقيق أهداف الخطة الحضرية الجديدة وتوطين الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة من خلال البرامج والمشاريع التي تسعى إلى تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية والمحلية لتطوير السياسات والاستراتيجيات وآليات تنفيذها في مجالات التخطيط المكاني، الاقتصاد الحضري، تغير المناخ، السكن الملائم وغيره.
وأضاف أن مشروع إعادة تأهيل المساكن للفلسطينيين في قطاع غزة، الممول بدعم سخي من الهيئة الخيرية، يستهدف دعم الأسر المتضررة جراء العدوان على قطاع غزة، عبر تقديم المشورة الفنية والعملية لاستخدام المنح النقدية، وتقديم الدعم الفني والتوجيه في الإشراف على تنفيذ أعمال إعادة التأهيل.
وأعرب عن شكر الموئل في فلسطين للهيئة الخيرية على دعمها لهذا المشروع، آملًا أن يكون بداية لتعاون دائم من أجل مجتمعات أمنة في فلسطين.
وتحرص الهيئة الخيرية في كل مناسبة على تأكيد منطلقاتها الشرعية والإنسانية في دعم المشروعات التنموية في فلسطين، والعمل على تلبية الاحتياجات المتزايدة لأبناء شعبها.
يشار إلى أن الهيئة الخيرية ترتبط بعلاقات شراكة ناجحة ومثمرة، مع المنظمات الأممية ممثلة في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشري UN Habitat ، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين UNRWA، و المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئينUNHCR ، و مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "OCHA" و غيرها من المنظمات الأممية في الكويت والخليج ومناطق النزاعات.
كادر
ترحيب بالشراكة مع الموئل وتمنيات بانطلاقة جديدة
وجه الصميط التهاني لأسرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في العالم أجمع، وفي أرض فلسطين بصفة خاصة بمناسبة يوم الموئل العالمي الذي صادف يوم الثالث من أكتوبر 2022م، وحمل شعار "احذروا الفجوة، ولا تتركوا فردًا أو مكانًا خلف الركب".
وتمنى لأسرة البرنامج المزيد من السداد والتوفيق، وأن يكون هذا الشعار بمثابة انطلاقة جديدة للموئل في سعيه نحو تحقيق البيئة التي توفر الكرامة الإنسانية للضعفاء.
ورحب الصميط بجهود التنسيق والتعاون ومد الجسور مع برنامج الموئل، ومختلف المنظمات الإنسانية الدولية؛ من أجل دعم مسيرة العمل الإنساني والتنموي المشترك.
كادر
شكر فلسطيني للقيادة السياسية الكويتية
وجه المسؤول الفلسطيني م. سعدي على آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ولسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح حفظهما الله، وللشعب العربي الكويتي، داعيًا الله أن يحفظ دولة الكويت صاحبة العطاء لما قدمته للشعب الفلسطيني من دعم كبير على جميع المستويات والأصعدة.