22 مشروعًا صغيرًا للأرامل والمطلقات والشباب في لبنان

 on  يولية 21, 2024

استمرارًا لجهودها في دعم برامج التمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجة، فتحت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية آفاق جديدة لفئة من النساء الأرامل والمطلقات والشباب العاطل عن العمل من أسر اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، عبر تدشين 22 مشروعًا تجاريًا صغيرًا لتوفير فرص عمل لهم، لمساعدتهم على إعالة أسرهم، وتحسين جودة حياتهم المعيشية،  بالتعاون مع الهيئة النسائية للرعاية والتواصل الاجتماعي "صلة".

استهدف "مشروع المنح الصغيرة" عددًا من المستفيدين الأشد احتياجًا في مناطق صور والبقاع وصيدا اللبنانية، من خلال رفدهم بالمنح المالية والأدوات والمعدات اللازمة لتأسيس مشاريع صغيرة والعمل على تأمين اكتفاء ذاتي للأسر المتعففة، إلى جانب تمكينها من الاستقرار والأمان المادي والمعنوي، والشعور بالراحة والطمأنينة.  

واستفاد من المشروع الذي شمل مجموعة مشاريع خدماتية وتجارية منوعة 132 فردًا من الأرامل والمطلقات والعاطلين عن العمل وأسرهم، وجرى انفاذه في مدة 180 يومًا بدءًا من أول ديسمبر 2023، بعد تنظيم دورة للمستفيدين حول الإدارة المالية الناجحة للمشاريع الصغيرة، لمساعدتهم على إدارة مشروعهم بشكل فعّال.

وضمت قائمة المشاريع الصغيرة بوتيكًا لبيع الملابس، ومكائن تطريز وخياطة، وعربة توك توك، ومشروعًا للمعالجة الفيزيائية وماكينة إكسبرس، وتروسيكلًا لتوزيع أسطوانات الغاز، ومحل أدوات صحية، وصالون تجميل نسائي، ومطعم فول وحمص، ومحل بيع ملابس وعطور ومستلزمات منزلية، وبقالة، ومغسلة سيارات وسجاد، ومزرعة دواج، ومطبخًا إنتاجيً، ومحل منظفات، ومشروع تربية نحل.

وتركز هذه المشاريع على معالجة ارتفاع نسبة الفقر المتعدد الأبعاد، ومعالجة ارتفاع نسبة البطالة، ومواجهة الانهيار الاقتصادي والمعيشي في لبنان والذي أفقد الفئات الأقل حظًا في وظائفهم وباتوا عاجزين عن تأمين أدنى مقومات الحياة.

ويكمن أثر مثل هذه المشروعات في تأمين حياة إنتاجية للأسر الفقيرة بشكل مستدام يحفظ كرامتها، ويؤمن لها مصدر دخل لسد احتياجاتها، إضافة إلى الاسهام في تحويلها من دائرة الاحتياج إلى الكفاية، والمساعدة في تخفيف نسب البطالة في المجتمع.

وتوفر المشاريع المتناهية الصغر فرصًا هائلة لدفع عجلة النمو والاقتصادي وتحسين دخل الأسرة ومساعدتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي  وإيجاد  فرص عمل مناسبة للمستفيدين،  كما  توفر لهم الاستقرار والأمان المادي والمعنوي، وتفعيل التنمية الاقتصادية في المجتمع.

وتتلاقى أهداف الهيئة الخيرية مع شريكتها "صلة" في أولوية دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر لما تحدثه من أثر إيجابي على الأسرة المتعففة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.

مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في لبنان، وازدياد الأسر، التي تعيلها نساء، وتردي أوضاعها المعيشية، تمثل المشاريع الصغيرة الحل الأمثل للتخفيف من حدة البطالة وآثارها السلبية على المجتمع بشكل عام وعلى الفئة الأكثر عوزًا وفقرًا بشكل خاص.

وتلقي الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يشهدها لبنان بظلالها السلبية على مكونات المجتمع اللبناني وخاصة الفئات المهمشة، لا سيّما الأكثر فقرًا في لبنان،  ومنها اللاجئون الفلسطينيون لجأوا إلى لبنان منذ عام 1948.

وتصل نسبة البطالة بين فئة الشباب إلى 38%، منذرة بخطر فادح يهدد مستقبل هذه الشريحة التي هي عماد البلاد ونمو اقتصادها. وأما العائلات التي ترزح تحت خط الفقر في لبنان فهي تزداد مع تفاقم تأثيرات الانهيار الاقتصادي الذي يعصف بالمناطق جميعها، وهو الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث.

ويعتمد أكثر من 75% من العائلات اللبنانية والفلسطينية والسورية القاطنة في الأراضي اللبنانية في معيشتها على المساعدات والمعونات من مختلف الجهات والجمعيات.

وفق دراسة أجرتها منظمة الأسكوا تشير مؤشرات الفقر إلى تضاعف نسبة الفقر متعدد الأبعاد في لبنان من 42% إلى 82% من مجموع السكان، الأمر الذي يضع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية أمام تحديات كبيرة ومسؤوليات جسام تقتضي تعزيز دورها في مجال توظيف طاقات العائلات والأفراد والشباب الواقعين في دوائر الفقر والعوز والاحتياج، عبر دعم مشاريع إنتاجية واستثمارية صغيرة، لتحقيق آمالهم وتعزيز كرامتهم الإنسانية.