.jpg?1730106886864)
ضمن مشروع "منارة 3"، قدمت الهيئة الخيرية 40 منحة دراسية لأبناء الأسر الفقيرة بالضفة الغربية في الجامعات الفلسطينية من خلال تسديد رسومهم الدراسية، لمساعدتهم على استكمال تعليمهم الجامعي وبناء مستقبلهم وتنمية قدراتهم عبر عديد الأنشطة التدريبية المصاحبة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة وفا للتنمية وبناء القدرات.
جاء هذا المشروع في إطار الرؤية الاستراتيجية للهيئة وحرصها على توسيع نطاق تدخلاتها التعليمية من خلال توفير فرص تعليمية عالية الجودة وذات مخرجات نوعية للطلبة المميزين والأشد احتياجًا.
وتكمن أهمية هذا المشروع في الوصول إلى فئات فقيرة من الطلبة الفلسطينية لمنع تسربهم من الدراسة، لاسيما في ظل الأوضاع الصعبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، من قمع وتضييق وحصار اقتصادي وصعوبة التنقل بين المدن الفلسطينية نتيجة الحواجز العسكرية التي يفرضها الاحتلال.
واستغرقت البرامج المصاحبة 50 ساعة تدريبية، ومنها برنامج المحادثة باللغة الإنجليزية، الذي جاء في إطار برنامج يحاكي الواقع عبر مجموعة من الأحداث، التي نسجها المعلم، بشكل بدا حقيقيًا، وأفسح المجال للطلبة للحديث، واستخدام المفردات التي تعلموها، مما أسهم في التعرف على السياق الصحيح لاستخداماتها، بالإضافة إلى تطوير مهاراتهم في التحدث وتحسين النطق ضمن أكثر من مستوى، كأحد مهارات سوق العمل، مما يعزز من فرصهم في النجاح في الحياة المهنية والشخصية والتواصل مع العالم، وتحسين جوانب اللغة للتواصل بشكل أفضل في مكان العمل.
كما اشتمل برنامج مهارات القرن الحادي والعشرين على مجموعة من المهارات الشخصية والاجتماعية والتواصلية والتعاونية والقدرات الضرورية لتحقيق النجاح في سوق العمل، متمثلة في مهارات التعلم الذاتي والإبداع والابتكار والتعاون، والتواصل الفعال والتفكير الناقد وتسويق الذات والقيادة والمسؤولية والتفكير التصميمي وحل المشكلات.
وإلى جانب المهارات الحياتية، اشتمل البرنامج على محاور تدريبية مهمة، شملت الريادة والرقمنة، والمهارات الخضراء الخاصة بالاستدامة والقدرة على الصمود في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
ويعد تمكين الطلبة من هذه المهارات وبناء المعارف بأخلاقيات العمل من ضرورات الاستعداد للحياة المهنية والتعامل مع المستقبل، وهو الأمر الذي يتطلب الاستمرار في دعم مثل هذه البرامج، لما لها من أثر كبير في تحسين الكفاءات المطلوبة في الحقول المتغيرة بشكل مستمر.
وإلى ذلك، اشتمل برنامج حاضنة الثقافة الالكترونية على توفير جهاز تابلت لكل طالب من الفئة المستهدفة، وسلسلة من الكتب الالكترونية، وفلاش ميموري وتطبيقات التعليم الالكترونية، التي تخدم متطلبات دورتي المحادثة باللغة الإنجليزية ومهارات القرن الحادي والعشرين، إلى جانب مجموعة من الكتب الالكترونية، التي تهدف الى تطوير الطلبة في مختلف مجالات الحياة، بالإضافة الى سماعات طبية خاصة بطلاب الطب البشري في الجامعات الفلسطينية.
ورصد التقرير الختامي تحسنًا ملموسًا في أداء الطلبة على مدار الفصول الدراسية المستهدفة، مؤكدًا استمرار كفالة الطلبة الجامعية وتوفير رسومهم التعليمية والمعيشية، لما لها من أثر إيجابي كبير على الطلاب وأسرهم، وبناء قدرات الطلبة على اتمام تعليمهم ومواصلة السعي للوصول للحياة العملية.
كما أكد أهمية استمرار دعم البرامج المصاحبة لتعزيز ثقة الطالب بنفسه ودفعه ليكون الشخص الأفضل، وإعداده لإحداث تغيير ايجابي بالمجتمع، فضلًا عن تأهيله لسوق العمل وإحداث تغيير إيجابي بمستواه المعيشي ولعائلته وجعله شخصًا مدرًا للدخل.
.jpg?1730106907330)
.jpg?1730106928412)