تدشين بئر ارتوازية بتقنيات حديثة لتوفير مياه صالحة للشرب لأكثر من 30 ألف يمني

 on  يناير 29, 2025

في خطوة جديدة نحو تعزيز استدامة المياه وتخفيف معاناة سكان محافظة تعز، تم افتتاح بئر ارتوازية في منطقة صالة بمحافظة تعز اليمنية، بعمق 400 متر، بتمويل من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وإشراف جمعية الحكمة اليمانية الخيرية.

عبّر مسؤولون يمنيون عن تقديرهم لهذا المشروع الحيوي الذي يهدف إلى تأمين المياه النظيفة لآلاف السكان في المنطقة، مثمنين جهود التعاون المشترك بين الهيئة الخيرية وجمعية الحكمة في مواجهة تحديات المياه التي تعاني منها عديد المناطق اليمنية.

يأتي مشروع حفر البئر الارتوازية بعمق 400 متر كاستجابة للأزمة المتفاقمة في محافظة تعز، حيث يعاني سكان المدينة من شح المياه بسبب الحصار المستمر، وتدمير العديد من الآبار القديمة بسبب النزاعات المستمرة.

المشروع، الذي نُفذ بتقنيات حديثة واستخدام الطاقة الشمسية لضخ المياه، يوفر مياهًا نقية صالحة للشرب لأكثر من 30,000 مستفيد في المنطقة، كما يحد من التكاليف المرتفعة التي يدفعها السكان لشراء المياه، بالإضافة إلى اسهامه في تنمية الاقتصاد اليمني المتدهور من خلال إقامة مشاريع البنى التحتية.

ويعد هذا المشروع واحدًا من المشاريع الإنسانية والتنموية التي تقدمها الهيئة الخيرية لدعم الأشقاء في اليمن، انطلاقًا من التزامها بتحقيق التنمية المستدامة وتحسين نوعية حياة السكان في المناطق المتأثرة بالحروب.

كما يمثل المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن المائي في محافظة تعز، وتخفيف معاناة المواطنين النازحين والأسر التي تعاني من صعوبة الحصول على المياه النظيفة.

لا يقتصر تأثير هذا المشروع على توفير المياه فحسب، بل يشمل أيضًا تحسين مستوى الحياة الصحية والتعليمية في المنطقة، إذ يسهم توفير المياه النظيفة في تمكين الأطفال من العودة إلى مقاعد الدراسة، بدلًا من قضاء وقتهم في البحث عن مصادر المياه في المناطق الجبلية الوعرة، مما يسهم في تحسين مستويات التعليم والتنمية في المنطقة.

وللمشروع دور ملموس في رفع الوعي الصحي لدى المجتمع المحلي، من خلال توفير مياه صالحة للشرب والحد من الأمراض المنتشرة بسبب المياه الملوثة.

جاء تدشين هذا المشروع بتمويل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وإشراف جمعية الحكمة اليمانية الخيرية، بالإضافة إلى المؤسسة المحلية للمياه في تعز التي قامت بتوفير المولد الكهربائي وأجور ربط البئر مع شبكة المياه المحلية.

هذا التعاون بين المؤسسات غير الربحية يعكس التزامها بتقديم حلول فعّالة ومستدامة لأزمة المياه في اليمن، ويعزز من دور القطاع الخاص والمجتمع المدني في التعامل مع هذه القضايا الإنسانية المهمة.

وأوصت الدراسة بضرورة تكثيف مثل هذه المشاريع الحيوية التي تسهم في تحسين ظروف الحياة للمواطنين في مناطق مثل تعز، التي تعاني من شح المياه، كما تؤكد ضرورة الاستمرار في التخطيط لمشاريع مستقبلية تأخذ في اعتبارها التحديات الجغرافية والمناخية في المنطقة.

يُعد مشروع حفر البئر الارتوازية في منطقة صالة مثالًا على التعاون الفعّال بين المؤسسات الإنسانية والتنموية، وهو خطوة مهمة نحو تأمين المياه للمواطنين في اليمن، في وقت يواجه فيه السكان أزمة إنسانية مستمرة.

يُشار إلى أن اليمن من أكثر الدول العربية التي تواجه أزمة مياه خانقة، حيث تتضاءل موارد المياه العذبة بسبب الضخ المفرط من المياه الجوفية، ويتزايد الطلب على المياه بفعل الاستهلاك المفرط وسوء إدارة الموارد المائية والنمو السكاني السريع.

وتعد مشكلة المياه في محافظة تعز من الأسوأ في اليمن، وأصبحت غير محتملة بسبب شح المياه وانقطاع إمداداتها، ويرجع ذلك إلى محدودية مصادر المياه فيها، وزيادة عدد السكان والتوسع العمراني الذي تشهده مدينة تعز.