دشنت الهيئة الخيرية بالتعاون مع الجمعية الطبية العراقية الموحدة للإغاثة والتنمية برنامج تمكين وحماية لـ 300 امرأة عراقية من الأرامل والعائدات من مناطق النزوح، من خلال تدريبهن على 70 مشروعًا مهنيًا بمحافظتي الأنبار ونينوى، سعيًا إلى تأهيلهن إلى سوق العمل.
يهدف البرنامج إلى توفير فرص تعليمية في مجال التدريب المهني للمستفيدات، لرفع قدراتهن، ومساعدتهن للحصول على عمل جديد أو تعلم حرفة جديدة، بهدف تحسين جودة حياتهن.
كما يسهم في إتاحة الفرصة للنساء اللاتي لم يتمكن من استكمال تعليمهن الأكاديمي أو لم تتح لهن الفرصة لإقامة مشاريعهن الخاصة أو الحصول على عمل وتعويضهن لاكتساب مهنة، تقيهم العوز والسؤال.
ويركز البرنامج على تقديم دورات مهنية في عديد المجالات الحرفية، منها فن الخياطة والأعمال اليدوية المتعلقة بالخياطة، وفن الطبخ والمخبوزات، وفن الحلاقة، والمهارات الحياتية، وفن التسويق باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة، ومقومات تأسيس المشروع التنموي الخاص بالمجالات المختلفة.
وفي ختام البرنامج التأهيلي، تسلمت المتدربات من الأرامل والنازحات اللواتي أكملن برنامج التدريب الفني الذي موّلته الهيئة الخيرية آلات خياطة ومعدات أخرى تمهيدًا لاستخدامها في إطلاق مشاريعهن الصغيرة والمضي قدمًا في حياتهن.

وقالت مستفيدات إن برامج تمكين الأرامل تحقق لهن منفعة اجتماعية حقيقية بإعادة تأهيلهن والمساعدة في التخفيف عنهن، عبر تدريبهن خلال دورات خاصة لمدة أسابيع ثم يحصلن بعد تخرجهن وتكريمهن على المعدات والتجهيزات التي تساعدهن على مباشرة العمل، وقد منحت آلات الخياطة لمن تدربن على الخياطة، والأفران لمن تدربن على صنع المعجنات.
وتسهم مثل هذه المبادرات في تحويل الأرملة النازحة إلى شخصية منتجة في المجتمع وقادرة على إعالة نفسها وأطفالها.
ويشار إلى أن هؤلاء النساء الأرامل جئن من مختلف أقضية محافظتي الأنبار ونينوى، وتم ترشيحهن من الجهات الرسمية المعنية بوصفهن من الفئات الأشد حاجة.
وتشجع الجمعية الطبية المواطنين العراقيين على شراء المنتجات المصنعة محليًا، وهو الأمر الذي يسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي لمحافظتي الأنبار ونينوى، إلى جانب تنظيم بازار لعرض منتجات النساء الأرامل لترويج منتجاتهن المحلية.
ويتقاطع المشروع مع استراتيجية الهيئة في هدفها الاستراتيجي الخاص بالتمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجة.
وكانت النزاعات التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة قد أسفرت عن ترمل أكثر من مليون امرأة، حسبما توضح الأرقام الرسمية.