بدعم من الهيئة الخيرية، توّجت دورات تدريبية حديثة في "فن التصميم والخياطة" بتخريج 40 سيدة في مدينة صيدا اللبنانية في حفل ختامي بحضور ممثل وزير الشؤون الاجتماعية عادل الشباب و مدير التعليم في الأونروا محمود زيدان، ورئيس الهيئة النسائية للرعاية والتواصل الاجتماعي (صلة) أمل حسن، والمستفيدات من النّساء والشابات اللبنانيات والفلسطينيات والسوريات اللواتي بحاجة إلى مهنة منزلية لمساعدة عائلاتهنّ ماديًا.
على مدى 10 أشهر من التدريب والتأهيل بمركز جمعية صلة، تمكنت الفئة المستهدفة من امتلاك مهارات الخياطة والتطريز بكل احترافية، في إطار جهود الهيئة الخيرية لدعم تطلعات المتدربات وتعزيز آفاق مستقبلهن في مواجهة متطلبات الحياة من عمل شريف وكسب حلال.
وقال ممثل الهيئة الخيرية، رئيس البرامج التنموية محمد رمضان خلال كلمته التي ألقاها "أونلاين" في حفل اختتام المشروع إن مشروع تدريب ثلة من السيدات الفضليات على مهنة الخياطة والتطريز بمركز جمعية صلة هو واحد من المشاريع الرائدة التي تأتي نتاجًا لثمرة تعاون وثيق واستراتيجي بين الهيئة الخيرية والهيئة النسائية للرعاية والتواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الهيئة تسعى من خلال هذا البرنامج التدريبي إلى تعزيز مهارات الفئة المستفيدة وصقل قدراتهن للانخراط في سوق العمل، وامتلاك أدوات العمل الشريف وطلب الرزق الحلال، وتحسين المستوى المعيشي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهلنا في لبنان.
وأشار رمضان إلى أن دعم الهيئة الخيرية لهذا البرنامج يأتي ضمن رؤيتها الاستراتيجية الهادفة إلى التمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجة، ومبادرتها الاستراتيجية "حلول" المعنية برفع قدرات الفئات الأكثر حاجة، وإكسابهم مهارات مهنية وحرفية، تعينهم على امتلاك الخبرات والمهارات، وتؤهلهم للحصول على فرص عمل مناسبة.
وأكد أن الهيئة الخيرية تسعى إلى بناء شراكات فعّالة مع المنظمات الميدانية، مشيرًا إلى الشراكة الناجحة مع الهيئة النسائية للرعاية والتواصل الاجتماعي، التي أثمرت عديد المشاريع التمكينية والإغاثية.
وتتطلع الهيئة دائمًا إلى تحقيق المزيد من النجاحات في مجال تمكين الفئات المستفيدة، وكفالة حقوقهم الإنسانية، والعمل على منحهم سبل العيش الكريم، وفق قواعد الشفافية والعمل الاحترافي من حيث دراسة المشروع وإدارته وتوثيقه بالتقارير وقياس أثره.
ويقدم المشروع ماكينات خياطة لـ 30 من الخريجات اللواتي خضعن للتقييم وأثبتن جدارة عالية في الاختبارات النظرية والعملية لتمكينهن من إطلاق مشروعهن الخاص وتأهيلهن لسوق العمل ودمجهن في المجتمع، وتشير دراسة المشروع إلى أن عدد المستفيدين منه يبلغ 288 من أبناء أسر المتدربات.
ويهدف المشروع إلى توفير فرص تعليمية في مجالات التدريب المهني للراغبات باكتساب مهنة، وتنمية مهاراتهن المتعلقة بفن الخياطة والتصميم، سعيًا إلى رفع المستوى المعيشي للنساء والشابات المستهدفات وأسرهن، إلى جانب الإسهام في التنمية الاقتصادية للمجتمع.
.jpg?1704970783533)
ويعيش عدد كبير من الأسر اللبنانية والفلسطينية والسورية تحت خط الفقر فاقدين الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية الطبيعية من مأكل ومشرب وطبابة وحتى التعليم.
ويعاني لبنان راهنًا أزمة إنسانية طاحنة، انعكست على قطاع كبير من العائلات التي باتت لا تجد أبسط مقومات الحياة بسبب ارتفاع معدلات التضخم والفقر والبطالة.
جدير بالذكر أن لبنان يحتضن نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري، فروا من الحرب حسب المصادر اللبنانية، ويعيش بعضهم في مخيمات متهالكة في سهل البقاع الحدودي مع سوريا.