.jpg?1741087667768)
بتمويل من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في دولة الكويت، افتتحت مؤسسة التواصل للتنمية الإنسانية المرحلة الأولى من قرية إيلاف السكنية في منطقة عزلة الزهاري بمديرية المخا في محافظة تعز اليمنية تحت شعار "الكويت بجانبكم"، لتكون نقطة تحول جديدة في حياة الأسر اليمنية النازحة والمتضررة من آثار الصراع المستمر في البلاد.
جاء هذا المشروع من أجل توفير مأوى آمن ومتعدد الخدمات للأسر النازحة التي فقدت بيوتها وأراضيها بسبب الحرب، وعاشت أمدًا طويلًا وطأة التشرد والجوع والمعاناة اليومية. ويُعد هذا المشروع خطوة جديدة نحو تحسين حياة الأسر المتضررة من الحرب وتحقيق الاستدامة.
تضم القرية التي صُممت وفق مواصفات هندسية معمارية 50 وحدة سكنية مجهزة بكل ما يلزم للإيواء المستقر، بالإضافة إلى تزويدها بنظام طاقة شمسية يضمن استدامة توفير الكهرباء وتلبية احتياجات النازحين المهجّرين قسريًا من مناطقهم.
وتوفر الوحدة السكنية، المؤلفة من غرفتين وفناء ومطبخ ودورة مياه، مأوى آمنًا يضمن حياة كريمة للأسر التي أجبرتها الحرب على الترحال والانتقال إلى مخيمات نزوح مهترئة، لا تحجب حرًا ولا تقي بردًا، في ظل ظروف صعبة وحياة شاقة.
كما يشتمل المشروع على شبكة متكاملة لتصريف المياه، إضافة إلى بئر مزودة بمضخة ومنظومة شمسية مع شبكة ضخ مياه، لضمان توفير المياه النظيفة والصحية للأهالي، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل الصعوبات التي تواجه المناطق المتأثرة بالصراع في الحصول على المياه النقية.
وحرصت الهيئة الخيرية على أن تشمل القرية أيضًا مسجدًا يتسع لـ 300 مصلٍ، ليكون مكانًا للعبادة وأداء الشعائر الإسلامية، ومركزًا صحيًا متكاملًا لتلبية احتياجات الأهالي الصحية، وهو خطوة مهمة نحو تحسين الوضع الصحي للنازحين الذين يعانون من الأمراض جراء قسوة حياة النزوح.
لم تقتصر الخدمات على المرافق الأساسية فقط، بل شملت أيضًا أعمال تشجير وبناء للأرصفة وإنارة الشوارع، مما يعزز جودة الحياة في القرية، ويسهم في تحسين البيئة المحيطة بالأسر.
يأتي مشروع إيلاف السكنية في وقت بالغ الأهمية، حيث يعاني الشعب اليمني من آثار الحرب المستمرة، التي فرضت عليه حياة التشرد في مخيمات النزوح والمناطق غير الآمنة.
ومع ارتفاع معدلات الفقر والتشرد، كانت القرية السكنية بمثابة شعاع أمل لهؤلاء الذين فقدوا الأمن والاستقرار في حياتهم.
استهدفت القرية 50 أسرة يمنية نزحت من قراها ومنازلها بسبب النزاع، وهي توفر لهم بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا، بعيدًا عن مخاطر النزوح في الصحاري والتهديدات المستمرة.
وقال أحد المستفيدين من المشروع: "بعد أن فقدنا كل شيء وهُجرنا من بيوتنا، كنا نعيش في الصحراء، نواجه يوميًا قسوة الحياة بحرها وبردها وشظفها. واليوم، بفضل الله ثم دعم أهل الكويت لهذا المشروع، وجدنا مكانًا نشعر فيه بالأمان والراحة، مما أعاد لنا جزءًا من الأمل والحياة."
يُعد مشروع إيلاف السكنية نموذجًا سكنيًا يحتذى به في تقديم الدعم الإنساني للأسر المتضررة من الحرب. وقد أكد القائمون على المشروع أن استمرارية دعم هذا النوع من المشاريع تعد ضرورة ملحة لتخفيف معاناة النازحين وتقديم الأمل لهم في حياة جديدة آمنة ومستقرة.
في ظل الحرب المستمرة، تبقى مثل هذه المبادرات الإنسانية نقطة ضوء مهمة للغاية في حياة الأسر المنكوبة، لما تقدمه من اسهامات مهمة نحو تحسين ظروفهم الإنسانية والمعيشية.
وخلال الافتتاح، أشاد مسؤولون يمنيون بدعم دولة الكويت قيادة وحكومة وشعبًا ومؤسسات خيرية، لافتين إلى أن خير الكويت لا يكاد يتوقف عن التدفق في مختلف محافظات اليمن منذ عقود.
وأضافوا: دائمًا ما تبهرنا الكويت بعطائها الدائم والمتواصل من خلال تدشين المشاريع التنموية والإغاثية والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في أوقات الشدائد والأزمات، مؤكدين أن هذه المشاريع لها أثر بالغ في نفوس النازحين البسطاء.
وأعرب المستفيدون من المشروع عن شكرهم العميق لدولة الكويت على دعمها الإنساني، الذي أسهم في التخفيف من معاناة النازحين جراء تداعيات الحرب.
يُذكر أنه تم وضع حجر الأساس لمشروع بناء القرية في مارس 2024 بحضور لفيف من المسؤولين اليمنيين والمهتمين بالعمل الخيري والإنساني.
وفيما يشار إلى أن المرحلة الثانية من المشروع تضم حوالي 100 شقة سكنية مع ملحقاتها الخدمية الأخرى، دأبت الهيئة الخيرية على تقديم جميع أوجه الدعم للشعب اليمني الشقيق من خلال تدشين المشروعات الإيوائية والصحية والتعليمية والإغاثية وغيرها، للإسهام في رفع معاناته وبذل مختلف الجهود لإعادة الأمن والاستقرار إلى مجتمعات النزوح، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية المحلية.
.jpg?1741087704949)
.jpg?1741087728202)
.jpg?1741087756027)